فروانة : الأسير عطية أبو موسى يدخل عامه الـ 18 في الأسر ولم يرَ والده منذ 11 عاماً
30 مارس 2011 . الساعة 11:53
بتوقيت القــدس
قال الأسير السابق الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة ، بأن حكايات الأسرى عديدة ولا حصر لها وأن فصول معاناتهم متعددة الأشكال و لا توصف ، وأن احدى تلك الحكايات هي حكاية الأسير عطية أبو موسى من مخيم خانيونس جنوب قطاع غزة الذي دخل اليوم عامه الثامن عشر في سجون الإحتلال الإسرائيلي بشكل متواصل .مضيفاً : بأن الأسير عطية سالم على ابو موسى ( 39 عاماً ) هو واحد من الأسرى القدامى وهو مصطلح يُطلق على من هم معتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية في الرابع من مايو / آيار عام 1994 ، وهو أعزب ومن سكان مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة ، وكان قد أعتقل برفقة زميله الأسير ( حازم شبير ) في المناطق التي أحتلت عام 1948 بعد قتلهما لجندي اسرائيلي ، والإنتماء لحركة فتح ، وذلك بتاريخ 30 مارس / آذار عام 1994 وحكم عليه بالسجن المؤبد ، وهو موجود الآن في سجن نفحة الصحراوي .موضحاً بأن الأسير أبو موسى كان من نشطاء صقور فتح خلال الإنتفاضة الأولى واعتقل قبل ذلك مرتين الأولى عام 1989 لمدة 9 شهور ، والثانية عام 1991 إداري لمدة 6 شهور ، فيما المرة الثالثة بدأت في 30 مارس 1994 ولم تنتهِ بعد .! . وأشار فروانة بأن المعاناة الأكثر ألماً هي أن الأسير أبو موسى لم يرَ وجه والده أبو عطا ( 66 عاماً ) ولا وجوه اخوانه الثلاثة ( عطا وعلي وفريد ) ، منذ احدى عشرة سنة كاملة ، فيما حُرم من رؤية وجه أمه منذ سبع سنوات جراء ما يُسمى بـ المنع الأمني .كما وحُرم من التواصل مع والديه واشقائه وأفراد اسرته واحبته ولم تسمح له ادارة السجن بسماع أصواتهم ، إلا ما ندر وبطريقة غير مشروعة عبر الهواتف النقالة التي يتمكن الأسرى من تهريبها للسجون كلما أتيحت لهم الفرصة لذلك . وينقل فروانة عن شقيقه فريد ( 33 عاماً ) بقوله ( حرمنا من زيارته ورؤيته بحجة المنع الأمني ، حتى والدنا العجوز كان ممنوع أمنياً ولم يُسمح له بالزيارة منذ 11 سنة ، ووالدتنا العجوزة هي الأخرى كانت قد مُنعت من الزيارة في العام 2004 أي منذ ما قبل المنع الجماعي لأهالي الأسرى من قطاع غزة من زيارة أبنائهم منتصف حزيران 2007 ، ومضت سبع سنوات لم ترَ فيها وجهه .واضاف شقيقه فريد ( اعتقل شقيقنا ونحن شبان ولم نكن متزوجين ، وخلال فترة اعتقاله تزوجنا وأنجبنا ورزقنا بالأبناء ، واليوم لكل واحد منا أسرة وعدد وافر من الأبناء والبنات ، لا يعرفهم شقيقنا ، فصورهم ممنوعة من الوصول إليه ، أما أبنائنا فهم لا يعرفون عمهم الأسير إلا من خلال الصور النادرة التي تصلنا بالمناسبات وكل بضع سنوات ..! ) .وأعربت العائلة عن قلقها على حياة ابنها الأسير في ظل إنقطاع الزيارات وعدم التواصل وفي ظل الأنباء التي تتناقلها وسائل الإعلام والمؤسسات المعنية عن تصاعد الإنتهاكات بحق الأسرى .فيما يخشى الأبناء رحيل الوالدين قبل السماح لهما بزيارة ابنهما المعتقل .. ويناشدون المؤسسات الدولية للتدخل والضغط على اسرائيل للسماح لذوي السرى من قطاع غزة بزيارة أبنائهم ... فهل رسالتهم ستصل لمنظمة الصليب الأحمر ..؟ .وأوضح فروانة بأن معاناة الأسرة لم تتوقف عند اعتقال ابنها عطية وانما امتدت إلى أكثر من ذلك ، حيث أن قوات الإحتلال الإسرائيلي هدمت بيت العائلة في بداية انتفاضة الأقصى ، ومن بعدها تشتت العائلة لتسكن في بيوت الإيجار .وفي السياق ذاته كشف فروانة بأن عدد الأسرى من قطاع غزة في سجون الإحتلال الإسرائيلي وصل إلى قرابة ( 680 ) ، بينهم ( 116 ) اسيراً ضمن قائمة الأسرى القدامى ، بالإضافة إلى أسيرة واحدة موجودة في سجن هشارون ، وأن جميعهم وبقرار سياسي وكعقاب جماعي حرموا من زيارة ذويهم منذ منتصف حزيران / يونيو 2007 ، فيما بعض أفراد أسرهم من الدرجة الأولى ممنوعين من زيارتهم منذ ما قبل ذلك التاريخ بسنوات طويلة تحت حجج وذرائع أمنية واهية ، كحالة السير عطية أبو موسى الذي لم يرَ والدته منذ 7 سنوات ولم يرَ والده منذ 11 عاماً