بسم الله الرحمن الرحيم
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
هم الشهداء قافلة تسير ولا تتوقف منذ فجر التاريخ بدأت وعلى امتداد الأفق تمضي لها قضية ثابتة وهدف يتجدد والوسيلة تتعدد،قضيتهم مبدأ من أجله انطلقوا وأهدافهم عبر الزمان والمكان تتجدد ووسائلهم لتحقيق الهدف تتنوع وتتعدد.
هم الشهداء حققوا غايتهم،ونالوا أمنياتهم،ساروا على الدرب فوصلوا،هم وحدهم يشهدون نهاية الحرب،فيما آخرون يحتسون الخمر في نشوة النصر،فيستبيحون الدماء بعدما ذهبت بعقولهم ويعيثون فساداً ليتكرر المشهد المؤلم.
ميلاده ونشأته
ولد فيصل عبد القادر الحسيني في منفى والده في بغداد بتاريخ 17 تموز 1940،وفي العام 1944 انتقلت الأسرة إلى مكة المكرمة حيث أمضى فيها فيصل الحسيني عاماً ونصف ، ومنها انتقل إلى القاهرة حيث أنهى دراسته الابتدائية والثانوية.
والده عبد القادر الحسيني قائد جيش الجهاد المقدسي في فلسطين والذي استشهد مدافعا عنها في معركة القسطل عام 1948.
انضم فيصل الحسيني إلى حركة القوميين العرب في عام 1958، واشترك في تأسيس الاتحاد العام للطلبة الفلسطينيين في القاهرة في العام 1959 وعمل مسؤولا عن شؤون الطلبة في حكومة عموم فلسطين بالقاهرة، ثم عمل مسؤولاً في دائرة التنظيم الشعبي في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في القدس في العام 1965، وبعيد الاحتلال الصهيونى للقدس انتقل إلى صفوف حركة فتح، وقد أهلته هذه المرحلة المبكرة من العمل إلى قيادة العمل السياسي الوطني في مواجهة الاحتلال.
الكلية العسكرية والإعتقال
حصل فيصل الحسيني على شهادة البكالوريوس في العلوم العسكرية من الكلية العسكرية في سوريا في العام 1967، أشرف على معسكر تدريبي لمئات المتطوعين في كيفون في لبنان عقب هزيمة حرب عام 1967. عاد فيصل الحسيني إلى أرض الوطن في عام 1967 مخترقاً الحدود عبر نهر الأردن واستقر في القدس، وبـدأ يعمل مـع مختلـف التنظيمات والقوى الفلسطينية التي تجمـعت لمقاومة الاحتلال. كان من بين الوطنيين الفلسطينيين الأوائل الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال الصهيونى بعد الحرب مباشرة بتهمة تشكيل مجموعات عسكرية وحيازة أسلحة، وقد حكم عليه بالسجن لمدة عام في 15 تشرين الأول 1967.
فيصل وأشغاله
تنقل فيصل الحسيني بين أعمال مختلفة في الفترة بين عام 1969 وعام 1979، فعمل حارثا للأرض في أريحا، وتاجراً للزيت، وموظفا للاستقبال في أحد الفنادق، وفني أشعة، وتاجراً متنقلاً، مكملاً بذلك شبكة التعرف التفصيلي على الوطن.
جمعية الدراسات العربية وفرض الإقامة الجبرية على الحسينى
في العام 1979 أسس فيصل الحسيني بالتعاون مع مجموعة من الأكاديميين الفلسطينيين جمعية الدراسات العربية التي تعرضت للمضايقات والمواجهات من قبل الالصهاينة، وأغلقت أكثر من مرة. في عام 1981 قاد حملة لاختراق الحصار الذي فرضته القوات الصهيونية على أهل الجولان، فوضعته السلطات الصهيونية تحت الإقامة الجبرية في القدس في الفترة ما بين 1982 - 1987 مما منعه من إكمال دراسة التاريخ في كلية الآداب بجامعة بيروت العربية التي التحق بها عام 1977.
المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
أنشأ فيصل الحسيني المركز الفلسطيني لحقوق الانسان، ولجنة مواجهة القبضة الحديدية في العام 1987، وكان من أبرز قادة الانتفاضة في تلك الفترة واعتقل في العام ذاته واستمر اعتقاله بشكل متقطع حتى العام 1989. وبسبب إغلاق مكاتب جمعية الدراسات العربية خلال تلك الأعوام، حول بيته مكتبا يمارس منه نشاطاته الرسمية والشعبية.
وفي العام 1991 قاد المحادثات التمهيدية لمؤتمر السلام في مدريد مع وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر. وفي عام 1992 أنشأ مقرا للفريق الفلسطيني المفاوض في مبنى بيت الشرق الذي ضم أيضا جمعية الدراسات العربية فأصبح المقر عملياً مقراً لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس، ومركزاً رئيسياً لتقديم الخدمات المتعددة لأبناء المدينة، وساهم بشكل كبير في تثبيتهم فيها.
مسؤول ملف القدس فى منظمة التحرير
في العام 1995 تسلم فيصل الحسيني مسؤولية ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية. وانتخب في العام 1996 من قبل المجلس الوطني الفلسطيني عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
الحسينى يتصدى ويقاوم ويدافع عن عروبة القدس
تصدى فيصل الحسيني لسياسات السلطات الصهيونية المحتلة في القدس، ودافع عن عروبتها في منابر العالم، وقاد المظاهرات، ودافع عن الحرم القدسي الشريف، وقاوم الاستيطان في مختلف المواقع، وبخاصة جبل "أبو غنيم". كما تصدى للقوات الصهيونية خلال أحداث النفق 1996، وكرس بنشاطه القدس عاصمة فعلية لفلسطين، وجعل من "بيت الشرق" المقر الرسمي للقاءات مع الشخصيات الرسمية والرفيعة الزائرة للقدس. كما قام بعدد كبير من الجولات للدفاع عن قضية القدس وفلسطين،
رحيل القائد الكبير " فيصل الحسينى "
وتميزت آخرها بمحاولة تحويل الهم العربي إلى القدس، وتوحيد العرب على هذا الهدف. ورحل رحمه الله في 31.5.2001 م خلال زيارته للكويت وأودع في 1.6.2001م ،في باحة الحرم القدسي الشريف بجوار والده وجده في يوم تحررت فيه القدس في وداعه.
فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى – فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي"، نحُيى ذكرى إستشهاد قائد فلسطيني كبير ترجم إنتماءه لفلسطين ولقضيته من خلال مسيرة نضالية طويلة تُوجَ فصولها الأخيرة بالشهادة، مجددين العهد والقسم لروحه الطاهرة بأن نمضى قُدماً على الطريق النضالي الذي مضى وقضى عليه الشهيد القائد أمير القدس " فيصل الحسينى " وكافة شهداء فلسطين .
وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة
القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب
الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"
الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "
