الشهيد القائد " سامي مصبح " حياة حافلة بالجهاد

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا   

إن مرور السنوات الطويلة لم ولن تمحي من ذاكرتُنا رجالاً أوفوا العهد مع الله، وتسلحوا ببنادق “الكتائب” التي أدخلت الرعب إلي قلب الكيان المسخ، وإنتصرت برجالها الأوفياء الذي تصدروا الصفوف الأمامية دفاعاً عن قضيتهم الوطنية، وإنتقموا لأبناء شعبهم الذي تعرض لأبشع الجرائم الصهيونية .

إنهم الشهداء الذين ستتوارث الأجياء سيرتهم الطيبة وتضحياتهم النبيلة التي أصبحت نبراساً يُزين كافة المراحل النضالية للشعب الفلسطيني الذي يستذكر اليوم أحدهم بكل آيات الفخر والإعتزاز .

يصادف اليوم التاسع والعشرون من شهر مايو الذكرى السنوية لإستشهاد أحد مجاهدي كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " الشهيد " سامي محمد مصبح "،أحد قادة وحدة التصنيع والذى إرتقي إلى الفردوس الأعلى بالتاسع والعشرون في مثل هذا اليوم من العام 2005 م ،مع رفيق دربه الشهيد أكرم عياد عند محاولتهم تفكيك إحدى العبوات الناسفة الكبيرة والقديمة بهدف الحصول على المواد المتفجرة وإعادة تصنيعها من جديد لضمان جودتها وآدائها.

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا البطل، سامي مصبح باليوم الثالث من شهر سبتمبر عام 1983 في حي الشجاعية الواقع إلي الشرق من مدينة غزة، وكبر وترعرع بين أسرة فلسطينية متواضعة زرع بداخله ثقافة التضحية لأجل الآخرين.

درس شهيدنا “سامي” مرحلتي الإبتدائية والإعدادية وأخيراً الثانوية العامة، في مدرستي الفرات وجمال عبد الناصر، وكان أحد أبرز نشطاء حركة الشبيبة الفتحاوية التي إنتمى لإطارها الطلابي أثناء دراسته .

مسيرة نضالية شاقة

إن وضع أسرته المادي دفع به لترك الدراسة والعمل برفقة والده للتخفيف عن الأسرة، حتى إندلاع إنتفاضة الأقصى الذي أصبح “سامي” أحد أبطالها من خلال الإلتحاق بصفوف كتائب شهداء الأقصى ، والمشاركة بالتصدي للعمليات الصهيونية العدوانية ضد أبناء شعبنا والتي تمثلت بإجتياح العديد من المدن والقرى والأحياء، وإرتكاب الإحتلال لأبشع المجازر بحق كل ما هو فلسطيني .

وكان شهيدنا البطل قائداً ميدانياً في كتائب شهداء الأقصى، ومسئولاً عن إحدى مجموعات الرباط التي سهرت طوال الليالي على ثغور الوطن.

رحيل الفارس

إستشهاد “سامي” برفقة مهندس العبوات الناسفة، مازن أكرم عياد بالتاسع والعشرون من شهر شهر مايو عام 2005، إثر إنفجار قذيفة قديمة كانوا يحاولونَ تفكيكها لإستخراج المواد المتفجرة، بهدف إستخدامها في صناعة العبوات الناسفة، كما أصيب بهذا الإنفجار القائد الكبير، فايز حلمي عياد “أبو حلمي” أحد أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى في قطاع غزة والذي إستشهد باليوم العاشر من شهر يونيو بنفس العام، متأثراً بجروحه الخطيرة التي أصيب بها .

والدة الشهيد تروي بعض التفاصيل

تقول والدة الشهيد “مصبح” ان إبنها سامي كان دائماً يُطمئنها عليه أثناء خروجه مع رفاقه للرباط على الثغور المتقدمة شرق الشجاعية ويخفف من روعتها وقلقها عليه، وكان بإستمرار يحضر إلي المنزل ملثماً وواضعاً على جبينه الطاهر عصبة مكتوب عليها “كتائب شهداء الأقصى”ويرتدي اللباس العسكري، حيث كان يأتي ليلاً للمنزل ليأخذ المياه والطعام إلي إخوانه الذين يرابطون معه، وكان دائماً يُحدث والدته على المشاهد الطيبة التي يراها أثناء الرباط، أهمها إحضار الطعام والشراب من قبل أهالي حي الشجاعية المجاهد الذين كانوا يتفقدون المرابطون بشكل مستمر، مؤكداً لوالدته أن هذه المشاهد وحدها تكفي لكي أضحي بنفسي لهؤلاء الناس، وشرفاً لي أن أتصدر الصفوف دفاعاً عنهم .

وأضافت والدة الشهيد مصبح أن “سامي” كان دائماً يقول لصديقه الشهيد مازن عياد، ااننا ليس لنا بيت بهذه الدنيا، وإن بيوتنا هناك على الخط الشرقي في إشارة منه لمقبرة الشهداء الشرقية، التي جمعت بينه وبين رفيق دربه في ضريحاً مشتركاً دفنا فيه بعد إستشهادهما.

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى – فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي "،نبرق بتحية إجلال وإكبار لروح شهيدنا المجاهد "سامى مصبح "،الذي نُحيي اليوم ذكرى إستشهاده مجددين العهد والقسم مع الله بأن نبقى الأوفياء لدمائه الذكية التي روت ثرى فلسطين الفداء .

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                              القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

          الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

                         الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "

الشهيد القائد " سامي مصبح " حياة حافلة بالجهاد 06c918416f48db2eddfd53bc311dad80 c7154871c3df27ca92a46f9b19fd02ea