الشهيد " أكرم عياد " أحد قادة وحدة التصنيع فى كتائب الأقصي

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا   

لا تبكه فاليوم بدء حياته.. إن الشهيد يعيش يوم مماته, هو شهيد سار الدرب منذ البداية, عشق تراب فلسطين فعشقته وضمته بين جنباتها, ملأها إنشاداً .. إنه الشهيد المجاهد" أكرم عياد ".

يصادف اليوم التاسع والعشرون من شهر مايو الذكرى السنوية لإستشهاد إثنين من مجاهدي كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " الشهيد المجاهد " مازن أكرم عياد "، والشهيد المجاهد "سامي محمد مصبح"، أبطال وحدة التصنيع واللذان إرتقيا إلى الفردوس الأعلى بالتاسع والعشرون في مثل هذا اليوم من العام 2005 عند محاولتهم تفكيك إحدى العبوات الناسفة الكبيرة والقديمة بهدف الحصول على المواد المتفجرة وإعادة تصنيعها من جديد لضمان جودتها وآدائها .

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا البطل بالجمهورية الليبية الشقيقة بالثالث والعشرون من شهر فبراير عام 1982، وترعرع بين أسرة مجاهدة تعلم منها أصول دينه الإسلامي الحنيف وسنة رسُولنا الكريم، محمد إبنُ عبد الله – عليه أفضل الصلاةِ والسلام، وكبر “مازن”وتعاظم في قلبه حب الوطن الذي عاد أخيراً إليه ليقطن بين أحضان عائلة عياد المناضلة، وهي إحدى عائلات حي الشجاعية المجاهد.

حيث واصل شهيدنا “مازن عياد”مسيرته التعليمية في مدرسة “الفرات” الإعدادية ومن ثم إنتقل لمدرسة “جمال عبد الناصر” ليحصل على شهادة الثانوية العامة .

مسيرته النضالية

إلتحق شهيدنا الفارس بصفوف الأجهزة الأمنية الفلسطينية باليوم الأول من شهر ديسمبر عام 1999، وعمل في جهاز الشرطة الفلسطينية وتحديداً في إدارة “هندسة المتفجرات” ليُصبح متمكناً في هذا المجال الذي إستفادت منه كافة الأذرع العسكرية المسلحة التابعة للفصائل الوطنية والإسلامية التي قدم لها “مازن” العديد من الخدمات في مجال تصنيع العبوات الناسفة والصواريخ وقذائف الهاون، لأنه كان لا يُفرق بين فصيلاً واخر، وينظر إليهم جميعاً بعيون فلسطينية خالية من كافة أشكال التعصب الحزبي التي أصبحت اليوم ثقافة فلسطينية ستدفع بقضيتُنا إلي الهاوية .

عمل شهيدنا البطل، مازن عياد منذ بذوغ فجر إنتفاضة الأقصى المباركة في كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة فتح وشارك بالعديد من المعارك البطولية، والدفاع عن مدن وقرى وأحياء قطاع غزة التي تعرضت خلال الخمسة سنوات الأولى من الإنتفاضة لأبشع عمليات الإجتياح الصهيوني، سقط خلالها أعداد كبيرة من أبناء شعبنا شهداء .

تمكن شهيدنا البطل، مازن عياد قبل إستشهاده من صناعة عدداً كبيراً من العبوات الناسفة التي إستخدمت بضرب أهداف صهيونية عسكرية على إمتداد الشريط الحدودي الفاصل، بالإضافة لإستخدام هذه العبوات من قبل مجاهدي كتائب شهداء الأقصى أثناء عمليات التصدي للإجتياحات الصهيونية المتكررة لقطاع غزة .

رحيل الفارس

بالتاسع والعشرون من شهر مايو عام 2005، إلتحق مازن بركب الشهداء برفقة رفيق دربه، سامي محمد مصبح، جراء إنفجار قذيفة قديمة كانوا يحاولونَ تفكيكها لإستخراج المواد المتفجرة، بهدف إستخدامها في صناعة العبوات الناسفة، كما أصيب بهذا الإنفجار القائد، فايز حلمي عياد “أبو حلمي” أحد أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى في قطاع غزة والذي إستشهد باليوم العاشر من شهر يونيو بنفس العام، متأثراً بجروحه الخطيرة التي أصيب بها .

والدته كانت تحلم بزواجه وكان هو يستعد للقاء ربه

تقول والدة الشهيد “عياد” التي بدء وميض الدموع يظهر بعيناها حزناً وألماً على فراق حبيبها الغالي “مازن” بأنها كانت تسعى لزواجه وبالفعل قامت بخطبة إحدى الفتيات، إلا أن مازن إعترض قائلاً لها تزوجيها أنتي،

فهل يعقل أن أستبدل الشهادة بمتاع الدنيا الزائل ؟؟؟

وهل يعقل أن أترك سبعونَ حورية ؟؟

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى – فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي"،نبرق بتحية إجلال وإكبار لروح شهيدنا المجاهد " أكرم عياد " ، الذي نُحيي اليوم ذكرى إستشهاده مجددين العهد والقسم مع الله بأن نبقى الأوفياء لدمائه الذكية التي روت ثرى فلسطين الفداء .

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                              القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

          الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

                         الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "

الشهيد " أكرم عياد " أحد قادة وحدة التصنيع فى كتائب الأقصي fada4caecf5e48237584ffa2913bfb59 c7154871c3df27ca92a46f9b19fd02ea