سفير صهيونى: ما يحركنا تجاه غزة هو الخوف فقط

الإعلام العسكري

قال دبلوماسي صهيونى إن "الحكومة االصهيونية ليس لها سياسة واضحة تجاه الوضع القائم في قطاع غزة، ما يحركها فقط هو الخوف، ورغم أن المجتمع الدولي يظهر لها أنه يقف خلفها، وأن لديها دعما تجاه أي عمليات عسكرية وخطوات سياسية حاسمة، لكن الكيان تواصل سياسة صم الآذان وإغماض العيون".

وأضاف رون بروشاور السفير الصهيونى الأسبق في الأمم المتحدة في مقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت، أن "السؤال الذي يضغط على الكيان طوال السنوات الماضية إذا فكرت بأي خطوة تجاه غزة: ماذا سيقول العالم عنا؟ وهذا السؤال ما يمنعها عن القيام بعملية حسم عسكرية تجاه المنظمات الفلسطينية في غزة، مع أن المجتمع الدولي لم يوقف هذه العملية".

وأوضح بروشاور، رئيس معهد أبا إيبان للدبلوماسية في مركز هرتسيليا متعدد المجالات، أنه "بعد مرور أكثر من سنة من حالة الاستنزاف ضد الكيان الصهيونى مع انطلاق مسيرات العودة، يمكن القول بكثير من الوضوح أنه في حال قررت الكيان الذهاب لحسم المواجهة في غزة فإن الإدانات الدولية، وحتى في أوساط الدول العربية لن تخرق الآذان".

وأشار بروشاور، وكيل وزارة الخارجية الصهيونية السابق، أنه "بعد انتهاء موجة التصعيد الأخيرة التي قتلت أربعة صهاينة، فقد صدرت عدة إدانات دولية ضد إطلاق الصواريخ من غزة باتجاه الكيان، وتركزت الإدانات من أصدقاء الكيان في واشنطن وبراغ ووارسو، وتبعتها إدانات من قصر الاليزيه، وأوسلو، وحتى وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني التي لم تكن في يوم من الأيام من محبي للكيان".

وأكد أنه "لم تصدر هذه المرة تصريحات تدين العنف من الجانبين كما جرت العادة، بل وقفت أوروبا كلها مجتمعة بجانب الكيان ضد المقاومة، ومع ذلك فإن المستوى السياسي الصهيونى اختار أن يصم أذنيه ويغمض عينيه رغم الإدانات الدولية ضد الفلسطينيين، وصدور ما يمكن وصفه ضوء أخضرا لتنفيذ أي عملية عسكرية ضد غزة مقبولة على المجتمع الدولي".

وأضاف أن الكيان فضلت تجاهل الواقع القائم في غزة منذ خمس سنوات، مع انطلاق حرب الجرف الصامد في صيف 2014، حيث لم يتم تفعيل ضغط دولي حقيقي على الكيان طيلة خمسين يوما من القتال، مما منح الجيش الصهيونى هامشا واسعا من العمل لم يحظ به منذ سنوات طويلة، ومع ذلك فإن الحكومة وقيادة الجيش لم تفكرا باستغلال هذه اللحظة التاريخية النادرة".

وأشار أنه "بدل وصول الكيان إلى تحقيق انجازات سياسية حقيقية مع المقاومة، فقد اكتفينا بالعودة إلى التفاهمات التي تم تحقيقها قبل خلال حرب عمود السحاب، صحيح أن المجتمع الدولي لم يمنح الجيش فرصة الانتصار، لكن الكيان ذاتها لم تفعل ذلك هي أيضاً".

وأكد أن "الكيان  في 2019 اختارت إلقاء عقيدتها الأمنية جانبا، وهي القائمة على ثلاثة أركان أساسية : الردع والإنذار والحسم، الأولى تم مسحها، والثانية أصابها الضعف، والثالثة ما زالت بالانتظار، والواقع يقول أن الكيان لا تفضل الذهاب إلى الحسم، وإنما اختيار أسلوب إدارة المواجهة بين حين وآخر مع الفلسطينيين في غزة".

سفير صهيونى: ما يحركنا تجاه غزة هو الخوف فقط