كشفت صحيفة صهيونية عن تقدير لجيش الاحتلال بشأن إمكانية استمرار التهدئة مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، التي تم التوصل إليها بعد مفاوضات جرت من خلف الكواليس برعاية مصر وقطر والأمم المتحدة.
وأوضحت صحيفة "هآرتس" الصهيونية، في تقرير لها، أن "التقييم الذي قدمه الجيش الصهيونى للقيادة السياسية يؤكد أنه من دون تعزيز الجهود السياسية لتحسين الوضع الإنساني في غزة، فإن الهدوء الذي تحقق لن يدوم طويلا".
ونوهت إلى أن "موقف الجيش أيده مسؤولو الاستخبارات، وتوقعوا أنه من دون إحراز تقدم في الترتيب التفاهمات بين المقاومة والاحتلال، هناك احتمال كبير للتصعيد، وستتواصل الحرب خلال عدة أيام أو أسابيع.
وبينت الصحيفة أن "الجهاز الأمني اعترف بأن مطلب القيادة السياسية كان إنهاء الحرب قبل يوم الاستقلال احتلال فلسطين وقيام دولة الكيان الصهيونى والمسابقة، وبأسرع ما يمكن مع أكثر من يمكن من الإنجازات"، موضحة أن "الهدف هو تحقيق الردع لفترة قصيرة على الأقل".
وزعمت شخصيات سياسية صهيونية بارزة وأعضاء في المجلس الوزاري المصغر "الكابينت"، أن "يوم الاستقلال والذكرى ومهرجان الأغنية الأوروبية لا تمثل اعتبارا في استمرار القتال"، بحسب "هآرتس"، التي نوهت بأن "القيادة العسكرية تصرفت دائما من خلال الفهم بأن المطلب هو إنهاء القتال حتى عشية يوم الذكرى، الذي يصادف اليوم".
وأضافت: "دفع هذا القرار الجيش إلى التخلي عن مهاجمة مستودعات الصواريخ طويلة المدى التابعة لحماس، وهو ما قد يتم تأجيله إلى الجولة التالية"، مشيرة إلى أن "المؤسسة الأمنية حذرت في السنوات الأخيرة من أن الضائقة الاقتصادية والاجتماعية في غزة هي السبب الرئيسي لكل جولات القتال".
وبحسب تقديرات الجيش، فإن "حماس تبحث عن حل اقتصادي لغزة، ورئيسها في القطاع يحيى السنوار لا يريد التصعيد، ويستخدم المظاهرات منخفضة الكثافة للضغط على الكيان .
وأشارت إلى أن مؤسسة الاستخبارات وسلاح الجو الصهيونى حاول تنفيذ خطة عمليات أشد عدوانية من تلك التي عرفوها في غزة في الجولات الأخيرة.
ونبهت "هآرتس" إلى أن "العودة إلى سياسة الاغتيالات، التي استأنف الجيش التدرب عليها في الأشهر الأخيرة، كانت بمثابة إمكانية سبق أن حذرت المخابرات من أنها قد تؤدي إلى إطلاق صواريخ على منطقة غوش دان، ومع ذلك، قرر سلاح الجو تنفيذ عملية اغتيال حامد الخضري".
