بسم الله الرحمن الرحيم
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
ما أجملها من لحظات هي التي تبذل فيها كل ما تملك من أجل الله عز وجل ... إنها والله أجمل ما في هذه الدنيا، ولا يتحقق ذلك إلا بمقارعة الأعداء لأنها السبيل الوحيد وهي أقصر الطرق إلى الجنة ... فالجنة تحت ظلال السيوف كما قال إمام المجاهدين وخير المرسلين سيدنا محمد صلى الله علية وسلم .. الشهيد القائد " هاشم أبوحمدان " عرف الطريق للجنة فلم يحد عنها حتى نال الشهادة في سبيل الله.
تحل علينا اليوم الثاني من شهر مايو الذكرى السنوية لإستشهاد قائد “ كتائب شهداء الأقصى” في مخيم بلاطة الشهيد القائد " هاشم أبو حمدان " وأحد الذين ساهموا بتأسيس كتائب شهداء الأقصي الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطي " فتح" ،والذي إستشهد هو وثلاثة من رفاق دربه إثر قصف سيارتهم من قبل طائرات الأباتشي الصهيونية في مثل هذا اليوم 2.5.2004 م.
الميلاد والنشأة
ولد شهيد القائد " هاشم حمدان " في مخيم بلاطه نابلس بتاريخ 21.4.1981 م،ودرس في مدارس المخيم وتلقى تعليمه الثانوي في مدرسة موسى ابن نصير في نابلس وحصل على شهادة الثانوية وبعدها التحق بجامعة النجاح الوطنية كلية الآداب قسم صحافة وإعلام وكان في السنة النهائية عندما أصبح مطلوبا لقوات الاحتلال.
كان الشهيد منذ نعومة إظفاره محبا لوطنه وعنده الاستعداد لتضحية من اجل فلسطين فقد كان قدوته في ذلك أخوه الأكبر هشام الذي استشهد سنة 1993باستشهاده زاد هاشم إصرارا على الانتقام من ذلك العدو الغاشم ففي البداية احتل مراكز متقدمة في حركة الشبيبة الطلابية وكان مشهودا له بنشاطه وتأسيس المكتب الطلابي في جامعة النجاح.
مشواره الجهادى
يعتبر هاشم احد مؤسسي كتائب شهداء الأقصى وكان شديد التأثر بالقائد محمود الطيطي والقائد رائد الكرمي وبدء العمل بإطلاق النار على قطعان المستوطنين الذين كانوا يدخلون نابلس لصلاة في قبر يوسف فقد كان هاشم وأخوته لهم بالمرصاد دائما وكان يقوم بالتخطيط للعمليات الاستشهادية داخل الكيان الصهيوني وأصبح قائدا للكتائب في 2003 وارتقى بها عاليا وكان لهم العديد من العمليات النوعية ووضع على رأس قائمة الاغتيالات لاعتباره العقل المدبر للعمليات الاستشهادية تعرض لعدة محاولات للاغتيال ونجا منها وكان في كل مره يزداد قوة وإصرارا لنيل من هذا العدو الغاشم وقامو ا بنسف منزل عائلته لضغط عليه واعتقلوا أباه وأخاه عدة مرات ولكن كل هذا لم يثنيه عن هدفه .
موعده مع الشهادة
قامت الطائرات الصهيونية بقصف السيارة التي كان يستقلها بالصواريخ من طائرة الاباتشي هو وعدد من رفاق دربه الشهيد القائد نادر أبو ليل والشهيد القائد نائل حسنين والشهيد القائد محمد أبو حمدان أبو الشريف على ارض جبل النار بتاريخ 2.5.2004 م،يوم الأحد الساعة التاسعة والنصف مساء.
إمنياتة بعد الشهادة
امنياته أن يتخرج من الجامعة ووصيته عند استشهاده أن يزف من حرم جامعته جامعة الشهداء النجاح وتمنى أن لا يلمسه أو يراه أبناء القردة والخنازير لأنهم نجس وآخر كلماته ليلة استشهاده
" يارب خذ من دمائنا وأشلائنا حتى ترضى "
وكانت إصابة هاشم بالرأس إذ أدت لخروج الدماغ ولكن بقي الوجه كما تمنى أن لا يهشم.
فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد" نضال العامودي"، نبرق بتحية إجلال وإكبار لروح الشهيد القائد الذي أذاق الإحتلال وجنوده الويلات في مدن وقرى وبلدات وشوارع الضفة الغربية ، التي ودعت في ذلك اليوم القائد المجاهد، " هاشم ابو حمدان " الذي نستذكره اليوم بكل آيات الوفاء في ذكرى إستشهاده التي ستبقى نبراساً يضيئ لنا طريقنا النضالي المعبد بالظلام الدامس.
وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة
القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب
الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"
الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "
