الشهيد القائد " محمد الدمج " أسداً تشهد له ساحات الوغى

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

قليلون هم الذين يحفرون اسمهم في سجلات الخالدين، والسر في ذلك أن الانتصار للحق ورفض السير وراء اللاهثين في طرق الانهزام والتنازل بات درباً عبثياً في هذا الزمن الذي أضحى فيه البحث عن نماذج للرجال مهمة صعبة وفي بعض الأحيان مستحيلة،العظماء يرفضون الخضوع للمحتل، فكيف إذا كان هذا المحتل قادماً ويسحق بوحشية كل أشيائنا الجميلة، ويدوس كرامتنا، فهل يعقل أن نطأطئ له الرأس ونحني الهامة، إنه الخيار بين الرفعة والذلة، بين القوة والضعف، بين الاستسلام والنضال .

يصادف اليوم الواحد والعشرين من شهر ابريل ،الذكرى السنوية لإستشهاد القائد محمد غالب الدمج "عباس" ،أحد أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "،فى مدينة جنين والذى إغتالته القوات الصهيونية الحاقدة بتاريخ 21.4.2007 م .

مشواره النضالى

لم يكن شهيدنا القائد محمد الدمج إلا واحداً من أولئك الذين حملوا على عاتقهم هم وطنهم فلسطين ورفعته، ورفع الظلم عن المضطهدين من أبناء شعبه ودينه، لذا مضى في طريق ذات الشوكة وكله شوق إلى الجنة ولقاء الله، فكان اختياره للخيار الأمل خيار الشهداء الأبطال خيار الكفاح المسلح، حيث بدأ مشواره النضالى من خلال العمل المقاوم، ومشاركة إخوانه المجاهدين في كافة الفعاليات والأنشطة الثورية، غير أنه حرص منذ اللحظة الأولى لانضمامه إلى حركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "،على الالتحاق بصفوف كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرى للحركة، والعمل ضمن إطارها المقاوم للاحتلال .
وعرف شهيدنا القائد محمد الدمج بصبره في المهام الموكلة إليه،حيث شارك إخوانه في كتائب الأقصى في صد الاجتياحات الصهيونية التى كانت تتوغل فى مدينة جنين، بالإضافة إلى الرباط على الثغور وزرع العبوات الموجة ضدد الجنود والدبابات الصهيونية المتوغلة لجنين، إضافة إلى تنفيذه عدة هجمات ضد قوات الاحتلال الصهيونى .

عرس الشهادة

كان شهيدنا القائد محمد الدمج يتواجد في المخيم مع رفيقيه الشهيد أحمد العيسة من قادة كتائب الأقصى ،والشهيد محمود سرحان من سرايا القدس وعندما سمعوا بوجود قوات الاحتلال في مدخل جنين قفزوا للسيارة،ثلاثتهم امتشقوا سلاحهم ورددوا الشهادة وقالوا سنهاجم الجنود ،وتشاهد الثلاثة وانطلقوا إلى الجبل المشرف على الموقع وأطلقوا النار على الجنود واشتبكوا معهم وعادوا.

لم يتردد شهيدنا محمد ورفاقه في مواجهة جنود الاحتلال وبعدما انهوا مهمتهم انطلقوا في سيارة الميتسوبيشي نحو المخيم ،في تلك اللحظات كانت الوحدات الصهيونية السرية الخاصة تنصب كمينا في الطريق الذي سلكه محمد ورفاقه قرب مدرسة الزهراء بين المخيم والمدينة،ويقول الشاهد مهدي الشيباني أن سيارتين توقفتا قرب مفرق الطريق بشكل ملحوظ ولكن لم يتنبه احد لأنها كانت سيارات مدينة ويضيف عندما اقتربت سيارة الميتسوبيشي شاهدت فجأة وبلمح البصر عدد من المسلحين يقفزون من السيارة وشرعوا بإطلاق النار.

توقفت السيارة يقول الشيباني وشاهدت أفراد الوحدات الذين كانوا يرتدون الزي المدني الفلسطيني يهاجمون السيارة وسط استمرار إطلاق النار كثيف ثم استقلوا السيارات وهربوا من الموقع ،حيث تبين أن الثلاثة شبان استشهدوا ويقول الشيباني قوات الاحتلال كان بامكانها محاصرتهم واعتقالهم ولكنها أعدمتهم بدم بارد. 

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي"، نبرق بتحية إجلال وإكبار لروح شهيدنا القائد محمد الدمج "عباس "،الذي إرتقي شهيداً مدافعاً عن ثرى مدينة جنين التي تستذكره اليوم بكل آيات الوفاء والإنحناء للشهداء الأطهار .

                                    وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                              القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

          الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

                         الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "

الشهيد القائد " محمد الدمج " أسداً تشهد له ساحات الوغى 57234029_371842043424727_1765366077031710720_n