أكد تقرير صادر عن المركز الفلسطيني للدراسات الصهيونية ،والمعهد الصهيونى للسياسات الخارجية الإقليمية مسارات، أن حكومة نتنياهو الخامسة ستعمل بصورة حثيثة لإجهاض أي احتمال مستقبلي لإقامة دولة فلسطينية، وذلك بعد تحقيق اليمين الصهيونى، بقيادة نتنياهو، فوزاً واضحاً يؤهله لتشكيل الحكومة الصهيونية القادمة.
وأوضح التقرير، أن الانتخابات الأخيرة مهدت الطريق أمام نتنياهو لإقامة حكومة يمينية أخرى، ذات أغلبية أكثر استقرارا وبمشاركة أوساط يمينية متطرفة سيتم إسناد مناصب مركزية لها، متوقعاً أن تواصل هذه الحكومة اعتماد السياسات الخارجية ذاتها التي سارت عليها سابقتها.
ويشير التقرير في ضوء تجربة السنتين الأخيرتين، إلى أن نتنياهو يستطيع التعويل على كل ما يلزم من الدعم والتأييد من جانب الإدارة الأمريكية لأية خطوات سياسية سيتخذها مستقبلاً.
وبرأيه ليس من المتوقع أن تصطدم حكومة نتنياهو بأية قيود جدية من جانب الاتحاد الأوروبي، في ضوء الانقسام الداخلي بين دول الاتحاد، مما يجعل من الصعب عليها التوافق على قرارات هامة في الشأن الصهيونى ـ الفلسطيني.
ويرى التقرير أن نتائج الانتخابات أسفرت عن فوز أحزاب اليمين المتماهية مع المشروع الاستيطاني والمؤيدة لتغيير الوضع القائم في الحرم القدسي بقوة سياسية كبيرة تؤهلها للعب دور سياسي مؤثر في حكومة نتنياهو القادمة.
ويتفق مدار مع رؤية مسارات بأنه ما من شك في أن انتصار نتنياهو في الانتخابات يمنحه قوة هائلة، تشمل أيضا تخويلا جماهيريا بالدفع نحو تسوية مع حركة حماس في غزة وتقديم بعض التنازلات، بشأن “صفقة القرن”، لكن، من المحتمل أن يحاول نتنياهو، في المقابل، دفع وتسريع إجراءات الضم ـ التي كان تجنبها في السابق ـ في إطار مقايضة مع أحزاب اليمين لضمان دعمها تشريعات تخص حصانته القانونية.
