الشهيد القائد " كمال بطرس ناصر "ضمير الثورة الفلسطينية

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا 

لم نقصد في حديثنا عن سيركم أيها الشهداء أننا نريد أن نكافئكم فنحن نعلم علما يقينيا أننا لم ولن نوفيكم أقل القليل من حقكم فالكلمات تتصاغر أمام عظمة عطائكم وروعة بطولاتكم ، وإنما هي محاولة منا لنضع علامات بمداد من نور لترشد الذين ما بدلوا تبديلا إلى طريقكم التي سلكتموها إلى رضوان الله ، إلى طريق العمار ياسر والعمارين وعبيات والكرمى وقوافل الشهداء،إلى طريق من فهموا وعقلوا أن الجنة تحت ظلال السيوف ، الذين استيقنوا أن الحق بحاجة إلى قوة تظهره هذه القوة تكمن في إيمان راسخ بوعيد الله لعباده المؤمنين أن هذا الدين لا محالة منتصر.

إخواننا الشهداء ربما لو قدر لهذا المداد أن ينطق لقال أنه أقل من أن يتحدث عن عظيم ثباتكم وشدة شوقكم إلى لقاء الله ورسوله والأحبة.

لقال أنه أقل من أن يساوي قطرة من دمكم الطاهر أو حتى دمعة من مقلكم لامست أرضيات محاريبكم وأنتم تترنحون بين يدي الله ترجونه قتلة في سبيله مقبلين غير مدبرين ، لكنها محاولة المعترف بالعجز والتقصير.

يصادف اليوم العاشر من شهر إبريل الذكرى السنوية لإستشهاد " كمال بطرس إبراهيم يعقوب ناصر " أحد أبرز قيادات الصف الأول لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " وعضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية،والذى إستشهد برفقة الشهداء القادة " محمد النجار ،وكمال عدوان " بتاريخ 10.4.1973 م. 

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا القائد المناضل والشاعر كمال بطرس إبراهيم يعقوب ناصر في مدينة غزة عام 1924، وتربى في بلدة بيرزيت، شمالي رام الله، ودرس في مدينة القدس، وأنهى دراسته العليا في الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1945 وتخرج فيها بإجازة في العلوم السياسية.

عاد الى فلسطين عام 1945، وعمل مدرسا للأدب العربي في مدرسة صهيون بالقدس، ثم درس الحقوق في معهد الحقوق في القدس، وعُيّن أستاذا للأدب العربي في الكلية الأهلية برام الله.

ساهم، مع عدد من رفاقه في تأسيس فرع لحزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين في عام 1952، وأصدر جريدة "البعث" اليومية في رام الله.

عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية 

انتخب كمال ناصر عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1969، وذلك في أعقاب سيطرة حركة فتح وباقي فصائل الكفاح المسلح على زمام المنظمة.

حيث قام بتأسيس دائرة التوجيه في إطار المنظمة، وكان ناطقا رسميا باسمها.

أطلق عليه صلاح خلف أبو اياد صفة "ضمير" الثورة الفلسطينية، لما كان يتمتع به من مصداقية وسمات أخلاقية عالية.

كما أصبح رئيسا للجنة الاعلام العربي الدائمة، المنبثقة عن جامعة الدول العربية.

مسؤول الإعلام الموحد

عام 1972 تبنى المجلس الوطني الفلسطيني قرار إنشاء مؤسسة إعلامية فلسطينية موحدة، وأنيطت بـ كمال ناصر مهمة الإشراف على الهيكل الجديد الذي سمي " الإعلام الموحد " وترأس تحرير مجلة المنظمة " فلسطين الثورة " والتي بدأت صدورها في حينه من العاصمة اللبنانية بيروت، واستمر في رئاسة تحريرها حتى تاريخ استشهاده.

هل ستتاح لي هذه الجنازة يوماً ؟

في الثامن من تموز-يوليو 1972 أقدمت المخابرات الصهيونية على اغتيال الشهيد غسان كنفاني ،وكطفل كبير "غار" كمال ناصر من جنازة الشهيد غسان ،حيث قال في ذلك اليوم: "يا سلام. هكذا يكون عرس الكاتب الشهيد.." وتساءل: ترى هل ستتاح لي هذه الجنازة يوماً؟ وفي العاشر من نيسان 1973. اهتزت الدنيا على وقع قلب بيروت وهي تشهد استشهاد القادة الثلاثة.

الشهادة

لم يمت كمال ناصر مستسلماً بل شجاعاً. ولد في العاشر من نيسان 1924 واغتيل في العاشر من نيسان 1973 مع رفيقيه كمال عدوان ومحمد يوسف النجار، أي انه عاش أقل من خمسين سنة.

ففي 10 نيسان 1973 شوهد هذا الفارس النبيل مصلوباً على الأرض، وفي جسده عشرات الرصاصات، وبالقرب منه مسدسه ومظروف فارغ أطلق منه رصاصة واحدة وهوى. وكان آخر ما كتبه لمجلة «فلسطين الثورة» افتتاحية بعنوان «القيادات تتغير والأشخاص يزولون وتبقى القضية أكبر من الجميع».

وكان لكمال ناصر جنازة تغص بعشرات آلاف المشيعيين كالتي اشتهاها، مع إضافة تليق به. فقد تبين أنه أوصى منذ استشهاد غسان بأن يدفنوه إلى جانبه. وهكذا دفن كمال ناصر في مقبرة الشهداء الإسلامية ولعل الشهيدين يؤنس أحدهما الآخر بعد أن خرج المقاتلون الفلسطينيون من بيروت عام 1982.

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى – فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودى"، نحُيى ذكرى إستشهاد قائد فلسطيني كبير ترجم إنتماءه لفلسطين ولقضيته من خلال مسيرة نضالية طويلة تُوجَ فصولها الأخيرة بالشهادة، مجددين العهد والقسم مع الله بأن نمضى قُدماً على الطريق النضالي الذي مضى وقضى عليه الشهيد القائد كمال ناصر وقافلة الشهداء فلسطين الأبطال .

                                        وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                              القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

          الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

                         الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "

الشهيد القائد " كمال بطرس ناصر "ضمير الثورة الفلسطينية 25