الشهيد " خليل عز الدين الجمل " أول شهيد لبناني دفاعاً عن فلسطين

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

خليل الجمل الشهيد اللبناني الأول دفاعاً عن القضية الفلسطينية، غادر بيروت في ذلك الوقت ليقول كلمته وليعبر في وقت كثرت فيه الأقاويل والأحاديث لتأتي كلمته وتحسم القضية، أنها الشهادة في سبيل القضية، هذا ما ينشده الوطن، كلمة خطها خليل الجمل لتختصر نبض شباب يعشقون الأرض ويؤمنون بقدراتهم في قول الكلمة الحق، وأن كان ثمنها أن تسلب منهم حياتهم.

يصادف اليوم العاشر من شهر ابريل الذكرى السنوية لإستشهاد الفدائى اللبنانى البطل " خليل عز الدين محمد الجمل " ،أحد مقاتلى فوات العاصفة الجناح العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " وأول شهيد لبنانى سقط دفاعاَ عن فلسطين بتاريخ 10.4.1968م ،فى معركة تل الأربعين .

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد خليل عزالدين محمد الجمل في بيروت بتاريخ 21.1.1951م لأبوين لبنانيين، حيث تلقى تعليمه الابتدائي في المدرسة العصرية وثم أكمل دراسته التكميلية في مدرسة المخلص المسائية، كان يعلم نهاراً ويدرس ليلاً وذلك بحكم عمله مع أخيه الأكبر نبيل في المكتبة التي يعمل بها حيث كان دائم الإطلاع والقراءة، ما مكنه من تكوين ذاكرة ثقافية عن الصراع العربي الصهيونى والقضية الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية في هذا السن المبكر.

خليل عزالدين الجمل كان صغيراً عندما حمل القضية، لكن إيمانه كان أكبر بكثير من أي عمر يمكن أن تسجله هوية وكان محركه الأول والأخير خطوات ثابتة رافقت الشاب المراهق ليولد مقاوماً منذ نعومة أظفاره.

أخي نبيل سلامي لأهلي وأمي،أرجوك لا تسأل عني أنا بخير وسأعود

غادر خليل عزالدين محمد الجمل الأراضي اللبنانية يوم 25.3.1968م ترك بيته وأهله وصحبه ترك الجميع، وذهب لم يكن هناك وداع مسبق، فهو كان على يقين بأنه عائد لا يهم كيف، لكنه كان سيعود، رسالة صغيرة تركها على مكتب شقيقه الأكبر نبيل في مكتبه كراكاس" أخي نبيل سلامي لأهلي وأمي، أرجوك لا تسأل عني أنا بخير وسأعود"، وبالفعل عاد، ربما عرف خليل الجمل أنه سيعود شهيداً، لكنه بالتأكيد لم يكن يحسب حساباً لاستقباله بمئات الآلاف من اللبنانيين والفلسطينيين.

خليل ذلك الشاب اللبناني الذي افتدى فلسطين فكان أول من استشهد من اللبنانيين في سبيل القضية الفلسطينية، رغم صغر سنه والذي سقط شهيداً أثناء تصديه مع زملائه من المقاتلين فى قوات العاصفة فيما عرف بمعركة تل الأربعين، كان استشهاده الشرارة التي شجعت شباب عرب من غير الفلسطينيين على المشاركة في الكفاح المسلح إلى جانب أخوانهم الفلسطينيين.

من بيروت إلى الأردن ومن ثم إلى الأرض المحتلة طريق طويل ربما، لكنه مختصر أيضاً هو طريق الشهادة الذي شقه المناضل الفتحاوي خليل عزالدين الجمل، ابن بيروت ليرتفع أول شهيد لبناني فداءً للقضية الفلسطينية.

الشهادة

في العاشر من نسيان 1968م كانت الإشارة عقارب الساعة تشير إلى التاسعة ليلاً، المكان منطقة تل الأربعين يبدأ التحرك، إحدى وحدات المراقبة الأمامية تكتشف دخول قوات العدو الصهيونى إلى المنطقة حيث أقامت جسراً حديدياً متحركاً بالقرب من بيارة أبو فريدس في منطقة الأغوار الأردنية، ودفعت على هذا الجسر دبابة وعدداً من السيارات المصفحة، كما قامت طائرة هيلوكبتر بإنزال أكثر من ثلاثين مظلياً في المكان، وما هي إلا دقائق حتى اخترقت هذه الآليات الحدود داخل الأراضي الأردنية حيث كانت قوات العاصفة على أهبة الاستعداد للمواجهة لتلك القوات من خلال تواجدها في كمين خلفي.

خليل عزالدين الجمل كان واحداً من هؤلاء حيث بدأ الاشتباك بين قوات الفدائيين قوات العاصفة وقوات العدو الصهيونى وحسب المعلومات فقد قتل من الصهاينة عدداً أثناء الهجوم مما اضطرهم إلى التقهقر والرجوع إلى الخلف، أصيب في هذه المعركة خليل الجمل حيث أسرع رفاقه إلى المساعدة في إخلاءه إلى أن سقط البطل شهيداً في أرض المعركة.

قالوا عن الشهيد خليل الجمل

الزعيم الراحل جمال عبد الناصر اللي عنده 17 سنة و 18 سنة واللي بيقاتلوا في داخل الكيان الصهيونى بثبتوا أيضاً أن احنا ند، ويثبتوا أن الإنسان العربي قادر على دفع التحدي، الشاب اللبناني اللي أخذ سلاحه وطلع من لبنان وترك رسالة لأهله قالهم أنا ماشي ومش حاغيب وحا ارجعلكم وطلع ودخل مع قوات العاصفة إلى الكيا الصهيونى علشان يقاتل في سبيل أرضه ومات ورجعوه إلى لبنان يثبت أن الأمة العربية كلها بكل أبنائها قادرة على تحدي هذا العدوان.

فإننا اليوم فى كتائب شهداء الأقصى – فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي " ، نحُيى ذكرى الفدائي البطل خليل الجمل، مجددين العهد والقسم مع الله عزوجل ولروحه الطاهرة، بأن نمضى قدماً على طريق النضال الذي مضى وقضى عليه شهيدنا المغوار .

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                            القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

        الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى- فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودى"

                       الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "

الشهيد " خليل عز الدين الجمل " أول شهيد لبناني دفاعاً عن فلسطين 92