قالت أوساط إسرائيلية مطلعة, مساء
الخميس, أن المستوى السياسي الإسرائيلي لا يدرج حالياً عملية مماثلة للرصاص
المصبوب, ضمن تصعيده المتواصل على قطاع غزة, ولكن كافة القرارات التي
أتخذت تأتي في إطار إغتيال وإستهداف قيادات الأجنحة العسكرية لفصائل
المقاومة الفلسطينية.
وأكدت الأوساط في تصريحات مختلفة أن المستوى السياسي يخشى تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة, نتيجة
للتغيرات العربية الحالية, والتي ستشكل تغيير كبير في "اللعبة" لصالح
الفلسطينيين, خاصة على صعيد جمهورية مصر العربية.
وتواصل إسرائيل من تحريضها الدولي, ضد قطاع غزة, لحشد أكبر دعم مؤيد لأي
عملية عسكرية ستشنها ضد أهالي القطاع المحاصر, في حين قدم وزير الخارجية
أفيغدور ليبرمان دعاوى قضائية إلى الأمم المتحدة ضد إطلاق الصواريخ وعملية
القدس التفجيرية.
وفي السياق ذاته صرح وزير الجيش الإسرائيلي أيهود باراك, بأن تل أبيب ستعمل
على منع ما أسماه (الإرهاب) من رفع رأسه مرة أخرى, في إشارة إلى فصائل
المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.
وجاءت تصريحات باراك خلال لقائه وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس, قائلاً
:" إن إسرائيل لن تقبل الإرهاب ضد مواطنيها, وسوف تعمل وتستمر في العمل
لمنع الإرهاب من رفع رأسه في المنطقة مرة أخرى, وسترجع الهدوء لكل المنطقة
". على حد قوله.
وبدوره قال غيتس, إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها, مشدداً على متانة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب في كل المجالات.
وكان الإحتلال الإسرائيلي قد أعلن عن سقوط صاروخ "جراد " على الجزء الشمالي
لاسدود, في حين قال إن عدة قذائف هاون وصواريخ محلية الصنع سقطت في
الكويبتسات والمستوطنات المحاذية لقطاع غزة.
ونفذت قوات الإحتلال على مدار الأيام الماضية سلسلة غارات مستهدفة مناطق
مدنية في قطاع غزة, مما أدى لإرتقاء العديد من المواطنين شهداء بينهم
أطفال.
والجدير بالذكر حذر وزير الخارجية المصري نبيل العربي إسرائيل من شن عدوان جديد على قطاع غزة, داعياً كافة الأطراف إلى ضبط النفس.
