بسم الله الرحمن الرحيم
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
بعيونه كان يرقبهم حتى آخر لحظةٍ، ينظر لهم وهم يختبئون في موقعهم ،صوّب عينيه نحوهم وهم صوّبوا رصاصهم نحوه ،أطلقوا رصاصهم نحو جسدة الطاهر فارتقى لله ،وسقطوا بغدرهم وجبنهم،إنّه الشهيد البطل " ضرغام زكارنة"، الذي ترجّل أخيراً عن صهوة جواده.
يصادف العاشر من شهر مارس الذكرى السنوية لإستشهاد " ضرغام عزت زكارنة " أحد أبطال حركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " وأحد جنود قوات الأمن الوطنى الفلسطينى ،من قرية دير غزالة شمالي مدينة جنين والذى إستشهد فى إشتباك مسلح مع القوات الصهيونية بتاريخ 10.3.2002م .
كان الشهيد ضرغام زكارنة من ابسل الشبان في مقارعة الاحتلال الصهيونى انذاك ،كان الشهيد المسؤول عنه أبو جندل "رحمه الله ،كان الشهيد ضرغام زكارنة لا يهاب الاعداء مؤمن بالله وثقته بالله عز وجل،كان يعمل موظف في السلطة في جهاز الشرطة ،كانت معظم اوقاته في موقعه انذاك في ،السويطات.
الإشتباك من نقطة صفر
اشهد ويشهد الى اليوم ابناء ذلك الحي بسالته بالقتال،داهمت قوة عسكرية صهيونة غاشمة حي السويطات والذي كان يحرس عليه الشهيد ضرغام زكارنة وعدة من ابناء الاجهزة الامنية ،فر اصدقائه لأنهم لا يريدون الموت ،لكـن استبسل الشهيد ضرغام الذي لم اشهد بحياتي شخص قلبه معلق بالسلاح وبمقاومة الاحتلال،طلب من احد اصدقائه ان يضع له ذخيرته ،لكـنه بقي معاه فطلب من صديقه الاخر فأعطاه الذخيرة المتوفرة لديه،وذهبت الاصدقاء جميعاً،لم يبقى سوى الشهيد ضرغام وصديق له يواجهون قوة عسكرية كبيرة ،طلب الدعم كثيراً من السلطة لكـن لم يبعث احداً،ظل يطلق النار على الصهاينة هو وصديقه،لكـن اصيب ضرغام زكارنة بعيار ناري بالفخد،ومن ثم اتت المسانده متأخرة ،تم نقل الشهيد ضرغام الى المشفى الحكومي حيث تلقى علاجه.
محاوله إغتياله
وبعد شفائه عاد الى سلك السلطة من ثم اتت لديه الفكرة في تنفيذ عملية في قلب الكيان الصهيوني السرطاني ،صمم وقرر ان يدخل المجابه وان يخطط لهذه العملية الكبيرة بشرط ان لا يحمل حزام ناسف ،أي ان يحمل سلاحه ويقتل ويقتل بالفعل تم له ما اراد،كان ينوي الذهاب مع الشهيد سامر عويس كان الشهيد سامرعويس والشهيد ضرغام زكارنة يركان سيارة في مدينة جنين ،لـكن تم قصف السيارة وبأعجوبه ومعجزة ربانية خرج ضرغام زكارنة من السيارة بسرعه كبيرة.
الشهادة
حينما عرف انه سيتم الكشف عن اسمه واغتياله قرر المضي بالعملية في عشية ليلة السبت 9.3.2002، تلقينا اتصال من الشهيد ضرغام يطلب من اهله السماح له والدعاء له وان يسامحوه فيما اخطئ ،كان جواً ربيعاً هادء نسبياً مليء بالمشاعر الصادقه عند الساعة 10.00 صباحاً تلقينا الصدمه الكبيرة ،
في صبيحت يوم الاحد 10.3.2002 واكدة الانباء استشهاد الشاب ضرغام زكارنة ،وهنا لنروي لكمـ قصة العملية البطولية التي كان مخطط لها ،خرج الشهيد ضرغام زكارنة من مدينة جنين متجهاً الى رام الله ،لم تعيقه الحواجز وصل الى رام الله عند الفجر،ثم توجه الى مدينة الرام ،فوصل مخصوم الرام خرج عن نقطة التفتيش بدون أي شي ،لكـن الخونة الجواسيس لعنهم الله في الارض وفي السماء.
بعد المرور عن مخصوم الرام اذ بأربع ملثمين جواسيس للقوات الصهيونية يطلقون النار لإرتباك الشهيد ضراغام زكارنة ،لم يستطع من تجميع السلاح بالسرعه الكافيه ،تم اطلاق عليه الرصاص في الفخد وفي اليدين ،ومن ثم تم اخذه من قبل القوات الصهيونية الخاصة .
فإننا اليوم فى كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي" لن ندع هذه الذكرى العطرة أن تمر مرور الكرام دون أن نضع لمسات من الوفاء لروح الشهيد البطل " ضرغام زكارنة "الذي نحيي ذكراه ونؤكد بأننا لن ننساه وسيبقى متربعاً في قلوبنا حتى نلقاة شهداء على ذات الدرب بإذن الله .
وإنها لثورة حتى النصر أو الشهادة
القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب
الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي"
الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "
