بسم الله الرحمن الرحيم
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
وعلى طريق الجهاد يمضي مجاهدى كتائب الأقصي رجال الكلمة والبندقية رجال الصاروخ والانفجار، يقاومون بكل ما يملكون ويعملون في كل ما يستطيعون، لا تغيب عنهم ساحات والوغى والقتال، تراهم في كل مكان هم عين الحقيقة، بل هم كل الحقيقة مجاهدون مجهولون، يعبّدون بدمائهم الزكية وأشلائهم الطاهرة جسر العبور وطريق الوصول إلى النصر والتحرير والتمكين، وعلى هذا الدرب الطويل يمضي إلى الجنان قوافل من الشهداء الذين يدفعون ضريبة الجهاد من دمائهم وأرواحهم.
الثامن عشر من شهر فبراير الذكرى السنوية للإستشهادى " ياسر سعيد موسي عودة " أحد مقاتلى كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح" ومنفذ عملية ”معاليه ادوميم” البطولية التي أسفرت عن مقتل إثنين من أحفاد القردة والخنازير أحدهم ضابطاً كبيراًوإصابة جندي آخر وصفت بالخطيرة بتاريخ 18.2.2002م.
سيرته الذاتية
كان ياسر يعمل حدادًا في بيت لحم وقدم الى البلاد سنة 1995 وتزوج من قريبته ميسون، وياسر سعيد موسى عودة 32 سنة فلسطيني من سكان الأردن استقر في الدوحة بمدينة بيت لحم، وتزوج وله من الأبناء. ولدين وبنت أكبرهم في السنة السادسة من عمره أصغرهم في عامه الثاني.
خرج من بيته صائماً
زوجة الشهيد ياسر عودة تقول: استشهد يوم الاثنين 18.2.2002م، بذلك اليوم كنا صائمين أنا وهو، وخرج منذ الصباح واحضر لي أغراضا لعملها طعاما للإفطار وقال لي سأعود أمك للحضور عندك، حيث كنت متعبة قليًلا ,وقال لي لا تنتظريني على الإفطار اليوم فلن افطر هنا وقال لي سأخرج من البيت لدي مشوار هام ,وكانت الساعة آنذاك الواحدة ظهرًا حيث اغتسل وقرأ القرآن، وفي الساعة الواحدة خرج ولم يخبرني لأين يتجه. ,وليلا استغربت تأخره حيث لم اعتد منه أن يتأخر هكذا .
عرس الشهادة
وبينما كنت استمع لنشرة أخبار السابعة مساءًا سمعت خبر استشهاده، حيث قال الخبر استشهادي يفجر نفسه بمعاليه ادوميم في القدس ولم يذكروا الاسم ولكني شككت أن يكون ياسر هو المقصود وتقول بقيت على أعصابي لا ادري ما العمل وفي الساعة 8:30 مساءًا حضر شاب الى المنزل واخبروني باستشهاد زوجي وسلموني هويته وأطلقوا عيارات نارية في الهواء وهنئوني بشهادته وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " العملية البطولية .
تقول ميسون ما استطاعت أن تعرف من أصدقائه أن ياسر خرج حاملا على خاصرته حزاما ناسفا بقصد تفجير نفسه في معاليه ادوميم بالقدس المحتلة وقد كان ياسر يقود سيارة تحمل لوحة ترخيص صهيونية، وبينما هو بالطرق أوقفته سيارة جيش الإحتلال كانت بالمكان وطلبوا منه النزول ورفع يديه فوق رأسه، بينما هو كان يحادثهم ببرودة أعصاب لكي يستطيع جمع اكبر قدر منهم حوله، وبالفعل كان حوله قرابة الأربعة جنود يأمرونه بإعطائهم الهوية فقام بتفجر نفسه مما أسفر عن مقتل ضابط واصابة آخر إصابة خطرة ومقتل جندي آخر متأثرا بجراحه.
فإننا اليوم فى كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي" نحُيى ذكرى إستشهاد المجاهد ” ياسر عودة ” معاهدين الله تعالى ودماء شهيدنا المجاهد، بأن نمضي قدماً على طريقه الجهادي الذي قضى عليه مدافعاً عن أرضه وشعبه ووطنه الذي يفتقده اليوم بهذه السطور القليلة أمام تضحياته.
وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة
القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب
الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"
الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "
