بسم الله الرحمن الرحيم
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
بأسمى معاني الوفاء لدماء الشهداء وبكل إباء وتحدي نستذكر اليوم فارساً من فرسان حركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " الشهيد المجاهد " قصي لعمور "،الذي استشهد اثناء تصديه لآلة البطش الصهيونية النازية التى توغلت فى مدينة بيت لحم بتاريخ 16.1.2017م.
السابع عشر من شهر يناير الذكرى السنوية لإستشهاد " قصي لعمور "،أحد مجاهدى حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح " في مدينة بيت لحم ،وقـد إستشهد أثناء تصديه بالحجارة لقوات الإحتلال الصهيونى فى بلدة تقوع .
شهيد بإذن الله
هذا آخر ما قاله شهيدنا قصي لعمور لأفراد عائلته قبل أن يغادر المنزل، ويتوجه إلى منطقة المواجهات للرد على استفزازات الجنود، والذين كانوا يطلقون قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه المنازل، ما دفع الشبان لمحاولة التصدي لهم."
وفي هذه الذكرى العطرة نطير بالتحية الي روحك الطاهرة التي روت ارض فلسطين الزكية ونعاهدك يا شهيدنا البطل أن نستمر ونمضي على خطاك من اجل رفع راية فلسطين خفاقة في في سماء الحرية وإعادة المجد لحركة فتح التي تعلمنا منها كيف يكون النضال والتضحية لأجل الآخرين.
توضأ وصلى العصر
طالب في الثانوية العامة الفرع العلمي، وهوايته كرة القدم، ويوصف في بلدته بالشاب الوسيم والمبتسم،خرج قصي إلى بيت لحم مع اصدقائه، لكنه عاد إلى تقوع حين علم باقتحام الجيش للبلدة، دخل بيته بحثا عن الأكل، قائلا: بسرعة يلا، تراني جوعان ما افطرت من الصبح.
توضأ وصلى العصر قبل أن يجهز الغداء،ووضعت له حصته لكنه لم يعدعاد شهيدا.
والدة الشهيد
وصفت والدة الشهيد قصي لعمور روتينها اليومي وسط غياب نجلها بحالة الفراغ التام في المنزل؛ كما أنها لم ولن تصدق يوماً أن لا يعود قصي إلى البيت، وتقول "لا يكاد يمر يوم إلا وتعود إلى مخيلتي صورة ابني قصي، ولا أستيقظ يوماً إلا وأنا على أمل عودته"، وتضيف بأن حالة الفراغ والهدوء الذي حل محل نجلها ليس باستطاعة أحد أن يملأه. قصي الشهيد الذي اغتيل من قبل جنود الإحتلال بشكلٍ بشعٍ أمام عدسات الكاميرات بتاريخ 16.1.2017م.
إصابة إعتقال سحل إستشهاد
مشهد يعيدنا الى جريمة الاحتلال التي ارتكبها بحق الشهيد الشاب شاكر حسونة 21 عاما في شوارع مدينة الخليل، في 12.1.2001م، أصاب واعتقل وسحل جنود الاحتلال شهيدنا قصي لعمور 17 عاماً ببلدة تقوع في بيت لحم، ليستشهد بعد دقائق من التنكيل وارتطام رأسه بالأرض.
الشهيد لعمور إصابه جنود الاحتلال بثلاث رصاصات في الصدر ،تقدم إليه شاب في محاولة لإسعافه، لكن انقضاض جنود الاحتلال بوحشية على لعمور حال دون تمكن الشبان والمواطنين من الوصول إليه.
أربعة جنود حملوه من أطرافه الأربعة وساروا به " جرًا " مسافة مئة متر، قبل أن يلقوه أرضًا بين جيباتهم العسكرية، اطلاق النار الهمجي على كل الذين حاولوا الاقتراب من لعمور، دفع الشبان إلى المزيد من التحدي والوصول لجيبات الاحتلال وامطارها بالحجارة، قبل أن تنسحب للوراء.
فإننا اليوم فى كتائب شهداء الأقصى – فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي" ،نحُيى ذكرى إستشهاد " قصي لعمور"،مجددين العهد والقسم مع الله عزوجل ولروحه الطاهرة، بأن نمضى قدماً على طريق النضال الذي مضى وقضى عليه شهيدنا المغوار.
وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة
القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب
الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"
الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "
