بسم الله الرحمن الرحيم
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
سادتي الشهداء يا دروعا ترد عن كرامتنا الأذى وتحمي رصاصنا من انتهاكات الأغراب سلام عليكم في ذكراكم العطرة وأنتم بلون الضياء تتوضؤون بالطهارة والبهاء وتزنرون الجسد بالشظايا فإذا هي عليكم بردا وسلاما وعليهم وبال وسجيلا .
يُصادف اليوم الثامن عشر من شهر ديسمبر لعام 2018م، الذكرى السنوية الواحدة والثلاثون لإستشهاد " ميسرة حمدان البطنيجى "،أحد أبرز نشطاء حركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " في مدينة غزة الذي إستشهد في مثل هذا اليوم 18.12.1987م.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد ميسرة حمدان البطنيجي سنة 14.9.1961م و كبر و ترعرع في أسرة ميسورة الحال أكمل دراستة حتى الصف الحادي عشر لانه كان شقي في المدرسة وكان طيب القلب كان محبوب لدى الجميع بين اخوانه و رفاقه .
الإنخراط فى العمل
وبعد ان ترك المدرسة عمل داخل الخط الاخضر عاملاً و طرد من عمله لانه كان شقي دائماً على خلاف مع الصهاينة كان يضربهم في عقري بيوتهم سواء يهودي عسكري او مدني وطرد من عمله و بعدها عمل مع اخوانه و والده في تجارة القماش أيضاً داخل الخط الاخضر عام 1948م .
صفاته وأخلاقة
كان يحب الجميع رحمه الله كان حنون على الفقراء و المحتاجين يأخذهم من الشارع و يحممهم و يلبسهم من ملابسه و يأكلهم و يشربهم و يعطيهم الذي به النصيب كان الكل من جيرانه يحبه سواء امراة او رجل كانو كلهم يحبونه وهنالك الكثير الكثير ومن يعرف ميسرة يقول هذا قول بسيط عنه .
الإشتباك دائماً مع الصهاينة
بعدها طلب من والده ان يعمل في مجال القماش لوحده و ان يعتمد على نفسه فعلاً و افقه والده على هذه الخطوة و اشترى له باص فلوكس ابيض و بضاعة اقمشة و بدأ يعمل لوحده داخل الخط الاخضر ثلاث ايام في الاسبوع وهم سوق اللد والسبع و الرملة و بعد ان اشتغل لوحده كانت مشاكله لا تنتهي مع اليهود كان يقول لهم لذبائنه الذين يشترون منه انتم من اين اتيتم الينا هذه الارض فلسطينية و ليست صهيونية كانو البعض من اليهود يأخذونها بضحك و البعض الاخر اما يتشاجر معهم ويضربهم بعصاتة التي كانت لا تفارق سيارته و اذا لم يحصل شجار كانو يحضرون الشرطة الصهيونية له وكانت شرطة الاحتلال تهابه ولا تقترب منه لانه كان لا يوفرهم .
الإنخراط فى مقاومة الإحتلال الصهيونى
قال لوالده انا لا اريد ان اعمل اريد ان اقاوم الاحتلال و عندما عاد من ارضينا المحتلة نزل للشارع ولن يجد اطارات سيارات لا شعالها رجع الى منزله و اخذ فرشة طقم نومه و اشعلها بدلاً من الاطارات هذا قبل استشهاده بيومين او ثلاث ايام و في ليلة استشهادة يوم الخميس في الليل 17.12.1987م ذهب الى الخط الشرقي منطقة المنطار هو ومجموعة من ابناء عمومته لكي يجلبو اطارات سيارات قديمة لاشعالها وهم مو جودين على الخط الشرقي دخلت عنهم ناقلة جند صهيونية ترافقها عدد كبير من الجيبات الصهيونية و عندما شاهدوهم اطفأو نور الباص المملوء بالاطارات و كلهم نامو بجوار الباص حتى مرو عنهم اليهود ومن حمد الله لم تشاهدهم جنود الاحتلال وبعدها قامو ليذهبو الى بيوتهم و لكن كان هوالو حيد فيهم اصر اصرار على ان يكمل حمولة الباص من الاطارات و كلهم سمعو كلامه و اكملو حمولة الباص بالاطارات و عادو سالمين غانمين ليلتها.
عرس الشهادة
اصبحنا على يوم جديد وهو يوم استشهاده يوم الجمعة 18.12.1987م قامت مظاهرات عنيفة في حي الشجاعية بعد صلاة الجمعة مباشرة و حاصر جيش الاحتلال مسجد عثمان بن عفان في شارع سوق الخضرة حي الشجاعية و كان هو و اخوانة الثلاثة محاصرين مع الشباب داخل المسجد كانو يلقو على جيش الاحتلال زجاجات مليتوف و حجارة و زوايا حديدية كان مواجهات عنيفة حتى اقترب اذان العصر.
قال لاحد اخوانه اريد ان اصعد الى سطح المسجد لكي اراقب الوضع فعارضه اخوه تيسير الاصغر منه قال له لا تطلع يا ميسرة الوضع خطير اخوك ابراهيم اختنق من الغاز و يمكن ان يستشهد فرد عليه الشهيد ميسرة قال له ان استشهد اخانا ابراهيم فاهو شهيد فداء الوطن قال له تيسير تريس قليل يا ميسرة فرد ميسرة وباصرار ان يلقي نظرة على سطح المسجد و فعلاً صعد لسطح المسجد و القى على جيش الاحتلال زجاجة مليتوف و قليل من الحجارة و جاءة طلقة في جبينه من الامام بالاراس و صعد اخيه تيسير الى سطح المسجد ليطمأن على ميسرة لانه تأخر قال تيسير نظرت على سطح المسجد فوجدت ميسرة ساجد فقال له يا ميسرة قوم بسرعة قبل ان يطلقو عليك النار فلم يجيب ميسرة علية و قال اخيه تيسير رايت شيء يلمع يخرج من تحتة و اذا بدمائه تسير كالنهر و ذهب له تيسير و جد طلقة في جبينة و خارجة من عقب راسة من الرصاص الممنوع دولية خارق حارق متفجر و بعدها خرج الشباب منهمرين من المسجد لحظة استشهاد ميسرة و منعو جيش الاحتلال ان يأخذو الشهيد ميسرة من ايديهم و ذهبو به الى مشفى الشفاء و قبل ان يذهبو لمشفى الشفاء القوه بسيارة بيجو 504 و حاصرهم جيش الاحتلال واطلقو النار عليهم و على اطارات السيارة لكن لم يصب منهم احد و نزلو بجثة الشهيد ميسرة مسرعين الى موقف سيارات الشجاعية كان هناك على موقف الشجاعية اسعاف عدد اثنين كان جيش الاحتلال مطلق النار على اطارات الاسعافات لكي لايسعفو ميسرة لكن كانت سيارة بيجو نص نقل تندر تحمل مصاب فالقو الشهيد ميسرة بجوار المصاب و ذهبو مسرعين لمشفى الشفاء و عندما و صلو المشفى قال لهم الاطباء هذا ميت خذوه بسرعة هنالك تعليمات بمحاصرة مشفى الشفاء و اخذ الجثة و بالفعل خرجو به من الشفاء مسرعين الى بيته في حي الشجاعية و جاءة قواة كثيفة من جيش الاحتلال ليأخذو جثة الشهيد ميسرة لن يستطيعو دخول المنزل لان بيتهم كان مملوء بالرجال كل رجال الشجاعية ساندتهم ومنعت قوات الاحتلال من اخذ الجثة.
وجاء يومها اسحاق مردهاي و صعد على باب منزل الشهيد ميسرة وقال اوضعو الجثة هنا و ابتعدو من المكان فلن يردو عليه الشباب القوة بالحجارة و بدء ضرب قنابل الصوت و الغاز المسيل لدموع و رصاص المطاط ولن تسلم الجثة حتى جاء الصليب الاحمر قرب المغرب وحاول ابعاد الجيش لكي يدفنو الجثة وبالفعل دفنو الجثة ولن يقدررالجيش ان يأخذ الجثة .
فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي"،ننحني إجلالاً وإكباراً لروح شهيدنا ميسرة البطنيجى، مجددين العهد والقسم مع الله ثم لدمائهم الذكية، بان نمضي قدماً على طريقهم النضالي الذي مضى وقضى عليه خيرة أبناء شعبنا من الشهداء العظام .
وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة
القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب
الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"
الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "
