خشية من التصعيد صهيوني وإختلاف حول الهدف

صعدت قوات الإحتلال الصهيوني عدوانها على قطاع غزة, مستهدفه بذلك المواطنين العزل ودور العبادة وأراضي المواطنين الزراعية على طول الشريط الحدودي الفاصل, فيما يخشى أهالي القطاع أن يكون التصعيد مقدمة لحرب جديدة مماثلة لحرب 2008.

 رصدت بعض وجهات نظر المواطنين في الشارع الغزي, ليقول أبو السعيد أن التصعيد الصهيوني جاء نتيجة لإنشغال العالم في الثورات العربية, وعدم تقبل الاحتلال الصهيوني عالمياً, مما دفعها للتصعيد في غزة, لإعتباره الحلقة الأضعف في نظرالاحتلال الصهيوني.

وأكد أبو السعيد أن قوات الاحتلال الصهيوني تتذرع بإطلاق القذائف, فيما تسقط تلك القذائف في معظم الأحيان في مناطق صحراوية فارغة ولا تحدث أضرار كبيرة, وقال :" رد المقاومة يأتي بسبب الإعتداءات الصهيوني  المتكررة ضد أهالي القطاع ".

وأضاف :" قوات الاحتلال الصهيونية حالياً تعمل على إدانة الفصائل دولياً, عبر توجهها إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة لتقديم شكاوى ضد قذائف الهاون ".

أما المواطن أبو العبد صاحب أحد محلات الذهب فكان رأيه مشابه لسابقه قائلاً :" التصعيد الصهيوني ناجم عن عدم تقبل قوات الاحتلال الصهيونية  دولياً بسبب الاستيطان, وعدم رضخها للضغوط الدولية حول إيقاف الاستيطان في الضفة القدس المحتلة ".

وأكد أبو العبد أن قوات الاحتلال الصهيوني تنوي جر الفصائل لرد قوي مثل عملية فدائية أو إطلاق صورايخ أو خطف جنود صهاينة على حدود القطاع ".

السيدة أم رشيد موظفة حكومية قالت :" أن التصعيد الصهيوني ناتج عن الضغط الكبير من المستوطنات في غلاف غزة على الحكومة ومن جهة أخرى من قبل الوزراء المتشددين في الحكومة الصهيونية على رأسهم حزب "إسرائيل بيتنا" و" الليكود" الأكثر تطرف ضد القطاع ".

ولفتت إلى أن الضغوط على الحكومةالصهيونية ستجعلها تعمل على أقل تقدير بتنفيذ هجمات ضد أهداف حيوية, أو اغتيال قادة في الفصائل بغزة.

وقالت أم رشيد :" أن الفصائل التي تطلق القذائف تعطي دولة الإحتلال دفعة للقيام بالتصعيد ضد القطاع ", بينما رأى أبو أمير التصعيد ناجم عن حالة الفارغ السياسي والعجز في الحكومة الصهيونية.

وفي الشأن السياسي إختلفت أراء السياسيين, حول التصعيد الإسرائيلي, ليؤكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية جميل مزهر, أن التصعيد الصهيوني على قطاع غزة, هدفه عدم إنتهاء الإنقسام الفلسطيني.

وأضاف مزهر في تصريح له التصعيد هدفه وئد المحاولات الحالية لإنهاء الإنقسام, وأن هذا واضح في الوقت الذي تشهد الساحة الفلسطينية محاولات جادة لإنهاء الإنقسام من قبل الطرفين "حركتي فتح وحماس".

وأشار إلى أن الاحتلال يرغب في تخريب الجهود المبذولة والمبادرات الحالية التي أطلقت لوقف الإنقسام الفلسطيني, وتوحيد الساحة الفلسطينية.

ووجه مزهر نداء لحركتي فتح وحماس بالإستجابة السريعة للحراك الشعبي في الشارع الفلسطيني, وفي الشتات, داعياً إياهم لعقد اجتماع عاجل للمجلس الوطني للاستعداد لإنتخابات جديدة توحد الأطراف الفلسطينية, وتعيد بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية لتتسع لكافة الأطياف الفلسطينية.

وطالب مزهر جميع الأطراف بتشكيل جبهة مقاومة فلسطينية موحدة لردع الاحتلال الإسرائيلي عن جرائمه المتكررة بحق الشعب الفلسطيني.

وبدوره قال سامي أبو زهري المتحدث بإسم حماس أن المقاومة الفلسطينية لن تكف عن الرد على جرائم الإحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني, قائلاً :" التصعيد االصهيوني يأتي لكسر إرادة الفلسطينيين, وثنيهم عن مطالبهم وحقوقهم المشروعة ".

وأضاف أبو زهري أن اعتداء الاحتلال المتواصل على الشعب الفلسطيني يأتي في سياق زرع حالة من الإرباك في الشارع الفلسطيني في ظل حالة الإستقرار الموجودة حالياً ".

ولفت إلى أن المقاومة إستطاعت أن ترسل رسالة للإحتلال االصهيونى مفادها, " أن على الإحتلال الصهيوني إدراك أنه إذا إستمر في إعتداءاته تجاه الشعب الفلسطيني, فإنه لم ينعم بالهدوء والإستقرار ".