أعلن وزير جيش الاحتلال الصهيوني أفيغدور ليبرمان ظهر اليوم عن استقالته من منصبه، داعًا إلى إجراء انتخابات برلمانية مبكرة مبررًا ذلك بخضوع الحكومة لإملاءات المقاومة ووقف إطلاق النار.
وبرر ليبرمان في مؤتمر صحفي قراره بما أسماه خضوع الحكومة لإملاءات المقاومة ومن بينها وقف إطلاق النار أمس، بالإضافة إلى السماح بإدخال الملايين القطرية إلى قطاع غزة، ورفضه للتسوية مع غزة.
وشدد على أنه "من غير المعقول أن نشتري الهدوء على المدى القصير على حساب الأمن القومي على المدى الطويل".
وقال إن الأموال التي حولت إلى القطاع حولت الى عائلات "المخربين" ومن بينهم المتظاهرين على الحدود، معتبرا أن هذا "يتناقض مع قانون خصم أموال الإرهاب الذي أقرته الكنيست"، على حد قوله.
وبين ليبرمان أن قراره بالاستقالة جاء بشكل خاص على ضوء وقف إطلاق النار مع قطاع غزة مشيرًا إلى أن الرد الصهيوني على نحو 500 قذيفة وصاروخ كان باهتًا، مضيفًا أن التحجج بوجود تحديات على العديد من الجبهات الأخرى ليس له وزن.
وأشار إلى التهديدات التي تحيط بالكيان الصهيوني، مستدركا "لكن كان علينا بالدرجة الأولى أن ننهي مسألة الجنوب (قطاع غزة) فهي تسبق كل شيء والخنوع الذي أبديناه ينعكس على الجبهات الأخرى".
واعتبر أن استمراره في أداء منصبه كان سيجعله في موقف لا يحسد عليه فلن يستطيع النظر في عيون سكان الغلاف وكذلك عيون عائلات الصهاينة المختطفين في القطاع.
وأتت خطوة ليبرمان في أعقاب إعلان ديوان نتنياهو أمس أنّ "التوصل إلى اتفاق للتهدئة مع الفصائل الفلسطينية في غزة جرى بموافقة وإجماع أعضاء الكابينيت"، الأمر الذي احتج عليه ديوان ليبرمان، متهماً الديوان الأول بـ"الكذب" لأن "وزير الأمن عبّر عن معارضته للتهدئة".
وجاء مؤتمر ليبرمان عقب جلسة خاصة لحزب "إسرائيل بيتنا" الذي يتزعمه، حيث ذكر موقع "وللا" فإنّ الجلسة الخاصة للحزب عٌقدت على وقع الخلافات حول السياسة التي تنتهجها الحكومة تجاه قطاع غزة.
وقد نقل الموقع عن وزير في الحكومة قوله إن "ليبرمان فشل في مهمّته، وبالتالي عليه أن يختار بين نهاية حياته السياسية إذا بقي في المنصب، أو احتمال إنقاذها وهو ضئيل جدًا".
