خبراء صهاينة : تل ابيب تفضل الأمر الواقع بغزة بديلا عن الحرب أو التهدئة

الإعلام العسكري،،،

في الوقت الذي يشهد فيه قطاع غزة توترا على حدوده، شهدت قيادة المنطقة الجنوبية التابعة للجيش الصهيوني مراسم تسليم فرقة غزة لجنرال جديد هو إليعازر توليدانو، خلفا للقائد الحالي يهودا فوكس، وسط إصدار تصريحات جديدة.


يوآف زيتون، المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت، نقل عن فوكس أننا "دفعنا ثمنا باهظا لحفظ أمن الإحتلال، لأن غزة فيها عدو يحفر تحت الأرض، ولا بد أن يأتي يوم يتواجه فيه مع جنود الجيش الصهيوني".


وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أنه "رغم أن القتال التحت-أرضي هو التحدي الأكبر الذي واجهني خلال مسيرتي في الجيش الصهيوني، لكن العائق المادي سيعمل على إحداث تغيير جوهري في الواقع الأمني الجنوبي، رغم أن المقاومة هي من تحدد مستوى العنف الحاصل في الجنوب".

 

قائد المنطقة الجنوبية هآرتس هاليفي قال إن "أبواب غزة ثقيلة، ونحن نعيش مرحلة معقدة فيها، حيث يوجد عدو مردوع يبحث في كل طريق فوق الأرض وتحتها للإضرار بالإحتلال، نريد مزيدا من ضبط النفس، ولا نريد لهذه المنطقة من غلاف غزة أن تحيا تحت صفارات الإنذار، أو يلفها سواد الدخان والإطارات المشتعلة".


فيما قال الجنرال يعكوب عميدرور، مستشار الأمن القومي السابق، إن "الجيش والحكومة ينبغي أن ينتبها لما يحصل في الجبهة الشمالية، هناك ما يجب أن يلفت أنظارنا؛ لأن ما يحصل في الجنوب مع غزة أقل أهمية".


وأضاف في حوار مع موقع القناة السابعة التابع للمستوطنين، أن "سياسة الكابينت المصغر تجاه قطاع غزة منطقية، لأن الخلافات الحاصلة بين وزرائه تدور حول قضايا تكتيكية، وليس على المبدأ العام الذي يوجه سياسة الحكومة تجاه غزة".

 


ورفض عميدرور، الرئيس الأسبق لشعبة الأبحاث في جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان" اتهام الحكومة بأنها تدير سياسة عاجزة تجاه المقاومة في غزة، قائلا: "كيف يمكن تفسير مقتل أكثر من مئتي فلسطيني وإصابة الآلاف خلال الأشهر الماضية على أنها سياسة عاجزة، رغم أني أرى أن السلوك الصهيوني تجاه القطاع ينبغي أن يهدف لجلب الهدوء دون الاستدراج لحرب هناك، أعلم أن الوضع في غزة معقد وصعب، وبمكن إعطاء تصريحات عالية الوتيرة، لكن في النهاية يجب التعامل مع القضية بشكل عملي وهنا يزداد الأمر تعقيدا".


وأكد أن "أبو مازن يهدف من سياسته تجاه غزة لإحداث مواجهة بين المقاومة وإسرائيل، وفي هذه الحالة يجب علينا التوقف عما يخدم أبو مازن أو إيران، والانتباه لما يخدمنا نحن، فليس أبو مازن وحده من يريد حربا في غزة، الإيرانيون أيضا يريدونها".


عيدو زيلكوفيتش رئيس دراسات الشرق الأوسط بالكلية الجامعية عيمك يزرعئيل، قال إن "بديل المقاومة يأتي بعد ضربة عسكرية فقط، لأن التصعيد الحاصل في القطاع دليل إضافي على وجود الأزمة فيه، والمقاومة تريد إثبات مصداقيتها أمام الفلسطينيين، ما يعني أن إسرائيل قد تضطر لتوجيه ضربة قوية إن أرادت استبدال قيادة المقاومة التي ترى أنها تدير أزمتها مع إسرائيل بنجاح، رغم الإخفاقات التي تعانيها في إدارة شؤون غزة".

 


وأضاف في مقال مطول على موقع القناة السابعة التابع للمستوطنين ، أن "حماس في ذروة أزمتها في غزة لم تتنازل بعد عن حلمها العقائدي بإقامة دولة إسلامية على كامل أراضي فلسطين، والقضاء على إسرائيل من خلال الجهاد كوسيلة أساسية، وفي اللحظة التي تتوقف فيها حماس عن القتال، فإنها تتنازل عن أهم مبادئها".


أما عن إسرائيل، فأكد أن "أحد أسباب أزمتها تجاه غزة في السنوات الأخيرة أنها لا تملك إستراتيجية تحدد ماذا تريد، وإن عرفت، فإنها تكتفي بالأمر الواقع الذي لا يخدمها على المدى البعيد، لأنه لم يعد يحتمل، إسرائيل حتى الآن لم تحدد نظرتها الواضحة تجاه المقاومة، وكيف تتعامل معها، مع أن الحركة عدو واضح، وأثبت الجيش الصهيوني في حروبه الأخيرة ضد الحركة قدرته على ضرب جناحها العسكري".


وأوضح أن "إسرائيل بإمكانها وضع حد للسلطة في غزة، مما يجعل الأخيرة تتبع معنا سياسة شفا الهاوية التي لن تؤدي بالضرورة لاندلاع حرب ضدها، لكننا مطالبون بإرسال رسالة لها من خلال إسقاط بناية من عدة طوابق في قلب غزة".


وختم بالقول إن "أحد مخاوف الإحتلال في عدم الذهاب لحرب واسعة ضد غزة تؤدي لإسقاط المقاومة و أن ينتقل التوتر الأمني للضفة الغربية، مع أنه بإمكانها أن تتعامل مع غزة والضفة بسياستين مختلفتين، باعتبارهما كيانين منفصلين، رغم أن ضربة قوية لغزة كفيلة بتصعيد قوى أخرى معارضة لحماس في غزة".

خبراء صهاينة : تل ابيب تفضل الأمر الواقع بغزة بديلا عن الحرب أو التهدئة