وصل وزير شؤون الأسرى والمحررين في رام الله عيسى قراقع، على رأس وفد يضم ممثلين عن مكتب الرئيس محمود عباس، ومؤسسة الحق وإنسان، ومنظمة الدفاع عن الأطفال، وكلية الحقوق في جامعة بيرزيت، اليوم الإثنين، إلى العاصمة البلجيكية بروكسيل، ضمن جولة أوروبية لتدويل قضية الأسرى.
والتقى قراقع والوفد المرافق في بروكسل، بحضور سفيرة فلسطين لدى الإتحاد الأوروبي وبلجيكا ولكسمبورغ ليلي شهيد، في إطار الجولة التي يقوم بها من اجل تدويل قضية الأسرى، بمجموعة من المؤسسات حقوق الإنسان في الكنائس البروتستانتية (APRODEV)، والكنائس الكاثوليكية (CIDSE)، وكذلك مع شبكة حقوق الإنسان الأورومتوسطية، ومجموعة العمل في الأزمات ،(CRISIS ACTION) والشبكة البلجيكية للقانونيين المساندين للقضية الفلسطينية ، (PALEXTINE) ولجنة التعاون الأوروبية من اجل فلسطين (ECCP).
وناقش قراقع والوفد المرافق أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون قوات الاحتلال الصهيوني، وما يمرون به من ظروف صعبة بعيدة كل البعد عن احترام حقوق الإنسان، والانتهاكات التي تمارس ضدهم يومياً.
وأوضح قراقع أنه ومنذ عام 1967 اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني ما يقارب ثمانمائة ألف مواطن فلسطيني في سجونها، ومارست وما زالت تمارس كل أشكال التعذيب والقهر ضد الأسرى، وذلك من خلال سن قوانين تجيز لها التصرف بما تريد، علماً أن هذه القوانين التي أقرتها الكنيست االصهيونية تخالف بشكل واضح وصريح كافة القوانين الدولية وحقوق الإنسان.
وقال قراقع :" إن قوات الاحتلال الصهيونية باعتقالها الأطفال الفلسطينيين، تنتهك حقوقهم بانتهاكها لإعلان حقوق الطفل العالمي، أصبحت تستخدم سياسة جديدة في التعاطي مع الأطفال بفرض الإقامة المنزلية عليهم في بيوتهم، وهذا غير مقبول على الإطلاق ومناف لكل ما هو إنساني وقانوني ".
وأضاف أن قوات الاحتلال الصهيونية تتعامل مع الأسرى الفلسطينيين كمجرمي حرب، وترفض تطبيق الاتفاقيات الدولية والمعاهدات عليهم، والموضوع الذي نتعامل معه هنا أننا نتحدث عن موضوع الإنسان وهذه مسألة ملحة، ومن هنا فإن الحصول على قرار من الأمم المتحدة هو أسهل الطرق لتحديد ما هو القانون الدولي واجب الانطباق عليهم، والذي يجب على قوات الاحتلال الصهيونية تطبيقه.
وتم طرح بعض الأسئلة من قبل منظمات حقوق الإنسان حول إستراتيجية عمل الوزارة بالنسبة لقضية التوجه إلى الأمم المتحدة ومحكمة لاهاي، وما هي الطرق التي يمكن من خلالها أن يساهموا في المساعدة لتحقيق ما هو مطلوب على الصعيد السياسي والقانوني، كما تطرق الطرفان إلى وجود صعوبات تواجه هذا التحرك، وتحديدا بسبب الفهم الأمني لقضية الأسرى، خصوصاً أن الإتحاد الأوروبي يتعاطى معها بنفس الفهم الأمني، علما أن معالجة هذا الوضع يكون بطرح قضية الأسرى كقضية حقوق إنسان بعيداً عن الفهم الأمني.
يذكر أن الوفد سيعقد لقاء في البرلمان البلجيكي مع رئيس البرلمان اليوم الإثنين، بحضور عدد من مسؤولي العلاقات الخارجية، لمناقشة إمكانية استصدار قرار حول الأسرى في البرلمان البلجيكي، كخطوة أولى على طريق استصدار قرارات مماثلة عن برلمانات الدول الأوروبية المختلفة.
كما سيلتقي الوفد مسؤولي ملف الشرق الأوسط وحقوق الإنسان لدى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية كاترين أشتون.
كما سيلقي الوزير قراقع غداً الثلاثاء، خطاباً في البرلمان الأوروبي أمام اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان، ولجنة العلاقات مع المجلس التشريعي الفلسطيني، يعقبها سلسلة من الاجتماعات، مع المجموعات البرلمانية للأحزاب السياسية، لمناقشة قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني، والتعديات الإسرائيلية على حقوق الإنسان.
وتأتي هذه الزيارة في إطار الحملة الدولية التي بدأت منذ مؤتمر أريحا الدولي حول الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني في نوفمبر/ تشرين الثاني 2009، والذي كانت مسألة تدويل قضية الأسرى الفلسطينيين إحدى أهم توصياته، وصولاً إلى رفع هذه القضية إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي للحصول على الرأي الاستشاري الخاص بالمكانة القانونية للأسرى الفلسطينيين.
