آفي ديختر :مسيرات العودة ستكون أصعب وأسوأ من سابقتها

الإعلام العسكري،،،

قال آفي ديختر، رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، إن "انتهاء الجولة الحالية من مسيرات العودة الفلسطينية في قطاع غزة لا يعني أن تشعر الكيان الصهيونى بالراحة الكاملة، فهناك ما زال أربعة أيام جمعة خلال شهر رمضان، وفي نهايته يبدأ فصل الصيف".

وأضاف في لقاء مع صحيفة مكور ريشون، أن "توجه حماس كان يقضي بإشعال الضفة الغربية أسوة بقطاع غزة؛ لأن ذلك من شأنه اندلاع المواجهات في المسجد الأقصى؛ لأنه لو سقط شهيد واحد هناك فإنه سيشعل انتفاضة جديدة".

وأوضح ديختر، وهو رئيس الشاباك ووزير الأمن الداخلي الأسبق، أن "السيناريو الأسوأ الذي كان استعد له الجيش الصهيونى تمثل في فقدانه السيطرة على الجماهير الفلسطينية المحتشدة لاقتحام الجدار الحدودي؛ لأنهم لو نجحوا في الوصول لأي تجمع استيطاني، فإن العملية العسكرية ستكون مختلفة كليا، ولو تمكن الفلسطينيون من التقدم مئات الأمتار داخل التجمع الاستيطاني فستحدث صورة مغايرة، في اللغة العربية يسمونها "فزعة"، بحيث يتوافد آلاف المتظاهرين إلى تجمع استيطاني، وهم يفعلون فيه كل شيء".

وزعم أن "قطاع غزة كيان معاد، وطالما أننا لا نفتح الحدود أمام لبنان، فكذلك ينطبق الأمر على غزة؛ لأننا منذ 2005 حين انسحبنا منها لم نعد هناك، ليس لنا مصلحة أو سبب للرجوع إليها، لكننا نريد أن نضمن أنها لن تتحول محطة للمنظمات المسلحة وتمتلك قدرات عسكرية".

وختم بالقول: "هذه الجولة من المسيرات ربما تكون انقضت، لكن هناك احتمال بأن تتجدد خلال الأسابيع القادمة، لا سيما بعد الخروج من صلوات الجمعة باتجاه الحدود، وفرضية أن تتكاثر الأعداد من صفر إلى آلاف قوية ومتوفرة".

بن كسبيت، الكاتب السياسي بصحيفة معاريف، قال إن "قدرة إسرائيل بعدم تمكين الفلسطينيين من تحقيق تطلعاتهم باجتياز الجدار الحدودي قد تكون مؤقتة؛ لأنه من دون أفق سياسي معهم فإن الانفجار القادم في الطريق، ويتحمل المستوى السياسي في الكيان عدم القدرة على تحويل الإنجاز الميداني لمحصلات سياسية".

وأضاف، في مقالة له، أن "حماس كانت تعد لاقتحام خط الهدنة، أو السيطرة على أي من المواقع العسكرية، لم يحصل ذلك، حتى أن جنديا واحدا لم يصب، فيما الأشقاء في الضفة الغربية لم يهبوا للمساعدة، والعالم العربي منشغل بمشاكله، يرسل إدانات خجولة، فيما غزة وحدها تواصل المعاناة".

وأكد أن "كل ذلك يتطلب تحركا من المستوى السياسي في الكيان؛ لأن العملية السياسية بنظر الكثير من دوائر صنع القرار الصهيونى تعدّ كارثة بجد، مع أن الفلسطينيين ذهبوا للمصالحة مع فتح على أساس أنها خطة "أ"، لكنها حين فشلت توجهوا للخطة "ب"، وهي مسيرات العودة، وحين وصلت ما يشبه الطريق المسدود، يطرح السؤال: هل هناك خطة "ج"، لا يبدو ذلك، إلا إن كان المقصود تجدد إطلاق القذائف الصاروخية، أو تنفيذ عمليات مسلحة ضد أهداف صهيونية، أو الانتظار لتحقق الانفجار القادم، الذي سيكون أصعب وأسوأ من سابقه".

وختم بالقول: "في ظل عجز المستوى السياسي الصهيونى عن استثمار ما حصل على الحدود مع غزة، فإننا أمام تجدد لهذه المظاهرات، على أن تكون حصيلتها ليس ستين شهيداً فلسطينياً فقط ، بل ستمئة".

 آفي ديختر :مسيرات العودة ستعود سيكون أصعب وأسوأ من سابقتها