أظهر تقرير أصدره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة "أوتشا" ارتفاعًا مطردًا في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مقارنة بالسنوات الأخيرة الماضية.
وقال مكتب الأمم المتحدة في تقريره إن" عنف المستوطنين شهد ارتفاعًا مطردًا منذ مطلع عام 2018 الجاري، حيث بلغ المتوسط الأسبوعي لهجمات المستوطنين التي أفضت إلى إصابات بين صفوف الفلسطينيين، أو إلحاق الضرر بالممتلكات الفلسطينية خمس هجمات، مقارنة بما معدله ثلاث هجمات في عام 2017 وهجمتان في عام 2016".
ولفت إلى أنه في غضون الأسبوعين الماضيين، أصاب المستوطنون ثلاثة فلسطينيين بجروح، وألحقوا الأضرار بممتلكات فلسطينية في 11 حادثة عنف أقدموا عليها في مختلف أنحاء الضفة.
وأوضح أنه في يوم 10 أبريل / نيسان، اعتدى المستوطنون جسديًا على رجل فلسطيني بالقرب من تل في نابلس وأصابوه بجروح، كما أقدموا على تخريب 140 شجرة زيتون تعود ملكيتها لفلسطينيين من قرى رجيب وبورين وعوريف بنابلس) في ثلاثة حوادث منفصلة.
وأضاف أنه "في خمسة حوادث منفصلة أخرى، أتلف مستوطنون إطارات 113 مركبة فلسطينية، وخطوا شعارات "تدفيع الثمن"، على جدران عشرة منازل، وأضرموا النار في مسجد في قرى اللُبّن الشرقية وعقربا في نابلس ورمون وبرقا في رام الله وبيت اكسا بالقدس.
وبحسب التقرير، فقد أصيب طالبان فلسطينيان (يبلغان من العمر 11 و12 عامًا) ولحقت الأضرار بحافلتهما المدرسية وبمنزل في حادثين منفصلين ألقى فيهما المستوطنون الحجارة والزجاجات الحارقة على الطرق القريبة من دورا (الخليل) وفي المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في مدينة الخليل.
وينفذ مستوطنون هجمات على ممتلكات فلسطينية وأماكن مقدسة إسلامية ومسيحية تحت عنوان "تدفيع الثمن"، حيث يشتكي الفلسطينيون من أن الحكومة الإسرائيلية لا تلاحق المستوطنين المسؤولين عن تنفيذ هذه الهجمات.
وتشير تقديرات صهيونية إلى وجود نحو 430 ألف مستوطن في مستوطنات الضفة، وبما لا يشمل 220 ألف مستوطن في مستوطنات مقامة على أراضي شرقي القدس.
وتقول مؤسسات حقوقية صهيونية بينها "بتسيلم" و"ييش دين"، إن المستوطنين نفذوا العديد من الهجمات بوجود عناصر الجيش الصهيوني.
