الرئيس: مستعدون لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ونقبل ما يقرره الشعب

جدد الرئيس محمود عباس اليوم الثلاثاء، تمسكه بإجراء المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي على أسس ومعايير واضحة أقرها المجتمع الدولي، تقود بوضوح إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

 

وشدد الرئيس في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، على تمسكه بجهود السلام، مؤكدا أن الاستيطان لا يساعد أبدا للوصول إلى تحقيق السلام.

 

وأشار الرئيس إلى أنه بحث مع وزير الخارجية البريطاني الأوضاع في المنطقة العربية، مؤكدا أن انتشار الديمقراطية عامل قوي ويساعد على استتباب السلام.

 

وقال سيادته سنواصل استعدادنا لقيام دولتنا المستقلة وفق وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما، وخطط اللجنة الرباعية.

وأضاف قطعنا مرحلة كبيرة في بناء مؤسسات الدولة، وأكد أن هناك تطورا كبيرا في الاستقرار والأمن وفي المجالين الاجتماعي والثقافي.

 

ودعا الرئيس الإسرائيليين إلى قبول السلام والعيش جنبا إلى جنب كدولتين فلسطين وإسرائيل، وقال خياركم للسلام يعني اعتراف العالم العربي والإسلامي بكم وفق ما أشارت إليه المبادرة العربية السلام.

 

وحول استمرار المفاوضات، قال الرئيس أعربنا عن استعداد الفلسطينيين للدخول في مفاوضات، فور وقف الاستيطان والبدء بمناقشة موضوعي الحدود والأمن.

 

وأضاف المطلب الفلسطيني لوقف الاستيطان ليس شرطا بل متطلبا تضمنته خطة خارطة الطريق، واللجنة الرباعية.

وبخصوص الوضع الداخلي، قال سيادته مستعدون لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، ونقبل ما يقرره الشعب، ونؤكد أننا سنقبل بنتائج الانتخابات، وجدد التأكيد على أن لا حل سلميا في المنطقة دون التوصل إلى المصالحة.

 

وشكر الرئيس بريطانيا على رفعها التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني إلى مستوى ممثلية، وقال إنها خطوة نقدرها ونعتبرها مساهمة إيجابية في عملية السلام.

 

وردا على سؤال للصحفيين إذا ما كان سيستقيل في حال عدم قيام دولة فلسطينية في أيلول/ سبتمبر المقبل، قال الرئيس إن كل الخيارات مفتوحة.

 

من جانبه، قال هيغ إن التطورات في المنطقة جعلت من عملية السلام ضرورة قصوى، وأكد أن بلاده ملتزمة بحل الدولتين وفق معايير اتفقت عليها كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا لدى التصويت على  إدانة الاستيطان قبل أسابيع في مجلس الأمن.

وأوضح أن هذه المعايير تدعو إلى قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967، وأن تكون القدس عاصمة للدولتين، وحلا عادلا لقضية اللاجئين الفلسطينيين، بشكل يضمن العدل للفلسطينيين والأمن للإسرائيليين.

 

وجدد وزير الخارجية البريطاني تأكيده رفع مستوى التمثيل الفلسطيني على غرار باقي الدول الأوروبية، معربا عن أمله  بأن يتم الاعتراف الكامل قريبا مع قيام الدولة الفلسطينية.

 

وكان هيغ حذر من استمرار الأوضاع على حالها، وأكد وجوب تحقيق تقدم في عملية  السلام، وقال يجب أن تستند المفاوضات إلى معايير واضحة، وأشار إلى الأفكار التي طرحتها بريطانيا بالتوافق مع الدول الأوروبية الأخرى: فرنسا، وألمانيا، واسبانيا، حول وجوب إسناد المفاوضات إلى أسس ومعايير واضحة.

 

ودعا المجتمع الدولي بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية إلى دعم استئناف المفاوضات على أساس حدود عام 1967، وان تقود هذه المفاوضات إلى قيام دولتين، وان تكون القدس عاصمة لكلتيهما، والتوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

 

وفي تعقيبه على التطورات الأخيرة في المنطقة، قال هيغ أننا أمام خطر حقيقي بأن تتوصل الحكومات لاستنتاجات خاطئة من حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وتتراجع في جهودها الرامية لتحريك عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

 

وأضاف علينا التوصل لاستنتاج معاكس، ألا وهو الحاجة للعودة بشكل عاجل للمحادثات لأجل تحقيق تطلعات الشعب المشروعة بالتوصل لحل الدولتين عبر المفاوضات.

 

يذكر أن الحكومة البريطانية اقترحت مؤخرا استئناف مفاوضات سلام تقود إلى حل يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، ويضمن تسوية وضع  القدس كعاصمة للدولتين عبر المفاوضات، وحلا عادلا لقضية اللاجئين الفلسطينيين، بشكل يضمن العدل للفلسطينيين والأمن للإسرائيليين.

 

وكان الرئيس عقد اليوم الثلاثاء، لقاء على غداء عمل مع وزير الخارجية البريطاني وليام هيج.

وجرى خلال اللقاء استعراض تطورات الأوضاع المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وخاصة المفاوضات المتوقفة مع الجانب الإسرائيلي بسبب استمرار الاستيطان في الأرض الفلسطينية.