قال الجنرال الصهيوني إيلي ابن مائير أن الاسم الأكثر ملاءمة للحرب القادمة على الجبهة الشمالية لجيش الاحتلال، هو "حرب الشمال الأولى"، وليس حرب لبنان الثالثة.
وأشار إلى أن هذا "يعني دخول إسرائيل بحالة استنزاف غير مسبوقة في حال اندلع القتال".
وأوضح ابن مائير، الرئيس السابق لشعبة الأبحاث بجهاز الاستخبارات العسكرية الصهيونية "أمان"، أن هذا التحليل يأتي متفقا مع التصريحات الأخيرة لقادة المؤسسة العسكرية الصهيونية، وعلى رأسهم وزير الأمن أفيغدور ليبرمان ورئيس هيئة الأركان غادي آيزنكوت، اللذان اتفقا في إمكانية تدهور الأوضاع على الجبهة الشمالية، وصولا لما أسمياه حرب لبنان الثالثة.
وتابع ابن مائير في مقاله بصحيفة معاريف، أن هذه القناعة تتعزز مع زيادة النفوذ الإيراني في سوريا، وتعميق عملها في لبنان، بموازاة ضعف السلطة المركزية في بلاد الأرز، وتراجع التأثير السني فيها، خاصة السعودية، والأوروبية من قبل فرنسا، مما حول الجبهتين السورية واللبنانية من الناحية العملية إلى جبهة قتالية واحدة.
واعتبر أن المفردة المستخدمة من قبل كبار أركان المؤسسة العسكرية حول حرب لبنان الثالثة مصطلح مضلل وغير دقيق، لأن حرب لبنان الأولى وقعت عام 1982، وحرب لبنان الثانية حصلت في عام 2006، وكانت أكثر تعقيدا من الأولى.
واستدرك قائلا: الحرب الثالثة ستكون مختلفة تماما عن سابقتيها، نظرا للتغيرات التي طرأت على الشرق الأوسط، وحالة التعاظم التي يمر بها حزب الله في المرحلة الحالية، لاسيما بعد انخراطه الكبير في الحرب السورية.
وزاد قائلا : "في الحرب القادمة ستكون الجبهتان الشماليتان، في لبنان وسوريا، في حالة تواصل من الناحية الجغرافية.
وأوضح أن "هذا التواصل سيساهم في أن يمد أحدهما الآخر بالسلاح والمعدات على مدار الساعة، دون الحاجة إلى إمداد جوي أو بحري، كما كان في الحربين السابقتين".
