هدد اعضاء اقليم فتح بمحافظة رفح بتقديم استقالتهم في
نهاية شهر مارس اذا ما تم التعاطي مع مطالبهم الداعية الى الاصلاح وعدم
تهميش ابناء فتح بالقطاع وايجاد برامج واليات تحفظ لهم حياة كريمة اسوة
بباقي الموظفين .
وطالب اعضاء فتح في رسالة وجهوها الى الرئيس محمود عباس
والى اللجنة المركزية والمجلس الثوري وصلت الكوفية نسخة منها بضرورة انهاء
ملف نفريغات 2005 واعادة تشكيل هيئة قيادية لفتح بالقطاع تكون قادرة على
تحمل المسئولية وادارة شئون القطاع بحيت يتم منحها الصلاحيات الكاملة
للتصرف حسب واقعهم المرير .
وطالبوا بضرورة تشكيل غرفة عمليات تتابع حجم الانتهاكات
التي يتعرض لها ابناء وكوادر فتح بالقطاع ومؤسساته الرسمية والأهلية
وتوثيقها والعمل على نشرها بتقرير يومي وشهري .
وفيما يلي نص الرسالة :
الأخ / محمود عباس القائد العام لحركة فتح .. حفظه الله
الإخوة/ أعضاء اللجنة المركزية .. حفظهم الله
الأخوة / أعضاء المجلس الثوري.. حفظهم الله
تحية الفتح وبعد
كما تعلمون ظروفنا التنظيمية التي نكابد فيها كل صنوف
العناء ومشقة العمل التي تغل فيها ايدينا بسلسلة لاتنتهي من حلقات القمع
والملاحقة.تأتي هموم اخرى من خلف ظهرنا تتمثل في غياب رؤية حركية تعالج
قضايانا، وتلامس احتياجاتنا ،وتتابع شؤوننا،وترصد اخفاقاتنا ،وتسهم في
مسيرة نجاحنا.
لقد استبشرنا خيرا بانعقاد المؤتمر العام السادس، وتأملنا
ان تحقق نتائجه اسهامات فاعلة في بناء حالة تنظيمية لكننا ما زلنا نلاحظ أن
هناك غياب للرؤية الإستراتيجية الحركية لاوضاع فتح في القطاع، وهشاشة
الحياة الداخلية القائمة على مجموعة مدخلات خاطئة لا يمكنها أن تساهم في
تدعيم بنية تنظيمية ذات قواعد وأصول وثوابت مؤسسية أو حزبية، ولا تحقق
تجانس تنظيمي يؤهل الحركة المحافظة على طليعتيها وقدرتها على التعاطي مع
نتائج التحولات التي تشهدها الساحة الفلسطينية.
إن حالة الترهل البنيوي، وغياب قيادة جماعية متماسكة، وعدم
تبني أو اعتماد سياسة تنظيمية واضحة، وافتقار الحركة إلى مشروع استراتيجي
يأخذ بعين الاعتبار متطلبات المرحلة وتحولاتها، ساهم كل ذلك وبشكل تدريجي
إلى تقليص جاهزية فتح في الحفاظ على دورها الريادي، والتشكيك بقدرتها
وزخمها في واقع غزة التي يفترض ان نناضل لان نبقى ونتطور لا ان نستسلم
للقمع الامني الذي يمارسه الامن الداخلي ،او نرضى بتداعيات الحالة
الفتحاوية التي تعاني في ديناميكيتها الحركية وتدفق روافدها التنظيمية.
ان احساس عميق ينتابنا ان اللجنة المركزية وكافة مؤسسات
الحركة تركتنا لوحدنا ،وادارت ظهرها لخدمة ابناء فتح ومساندتهم ،وان حبل
التواصل والاتصال اصبح اوهن من خيط العنكبوت،وكأن الجميع تناسى ان فتح ما
زالت تمثل قطاعا طوليا وعريضا داخل القطاع.
لقد صدمنا المرة تلو الاخرى من الكيفية التي تتم من خلالها
معالجة اوضاع فتح في القطاع،وكانت توقعاتنا ان تبادر اللجنة المركزية الى
تشكيل لجان تعبئة وتنظيم فاعلة وشابة لديها الدوافع والمهارة الكافية
لادارة قيادة الحركة في القطاع بدلا من تكليف نفس الاسماء التي ادارت واقع
الحركة منذ سنوات دون ان تنجز او تنجح او تمثل قوة دفع حقيقية.انها نفس
الوجوه التي اوصدت عملية التدوير القيادي وعززت الشللية وعمقت وقائع
الاستزلام.بل عجزت ان تدير الازمة بروح المبادرة والفعل لانها تبنت نمط من
التفكير التنظيمي لا يلائم احداث الحاضر وكانت ردة فعل وحالة تدب فيها
الشيخوخة والاستعراض وتضخيم القيم الذاتية لافرادها .انها قيادة اتفق
الجميع ان صلاحيتها التنظيمية انتهت تماما.
إن الإهمال التنظيمي لأبناء فتح في القطاع لم يعد مجرد
إحساس .. بل هو الآن إدراك واعي أن القيادة التنظيمية اتفقت بقصد أو دون
قصد أن تجعل من فتح في غزة ورقة للمقايضة والمساومة مع الجميع بل يتم
التعامل معها كرهينة رخيصة تم الاتفاق ضمناً على التضحية بها مع خاطفيها
بشكل مهين. متناسين أن أبناء فتح في غزة يشكلون من القمة إلى القاعدة شريان
فتح وقلبها ووقودها عبر تاريخها الطويل وهي جزء من قلب الوطن .
إننا في لجنة إقليم رفح وأمام هذه التحديات نضع بين أيديكم
أهم الأمور التنظيمية التي يجب العمل على تطبيقها. علماً أننا قمنا بمخاطبة
اللجنة المركزية ثلاث مرات ولم نتلقى أي رد حتى تاريخه ونؤكد لكم في حالة
عدم التعاطي مع هذه الأمور حتى نهاية شهر مارس 2011 .. سنضطر آسفين لتقديم
إعفاءنا من مهامنا على مستوى الإقليم والمناطق .
اولا: تشكيل لجنة قيادية مؤهلة قادرة على قيادة قطاع غزة
يكون لجغرافية الأقاليم تمثيل في هذه القيادة مع مراعاة وجود الوجوه
الشابة والابتعاد عن الوجوه التقليدية التي لم تقدم للحركة أي شيء سوى
البحث عن امتيازات شخصية.
تانيا : إعطاء صلاحيات وإمكانيات كاملة للجنة القيادية على
اعتبار أن اللجنة القيادية في قطاع غزة هي صاحبة الولاية والمرجعية
المتصرفة في شئون القطاع.
ثالثا : تشكيل غرفة عمليات لرصد ومتابعة كافة الأحداث على
ساحة قطاع غزة من انتهاكات وتجاوزات بحق أبناء الحركة وأبناء شعبنا
الفلسطيني ومؤسساته الرسمية والأهلية وتوثيقها والعمل على نشرها بتقرير
يومي وشهري.
رابعا : إنهاء ملف تفريغات 2005 وما بعدها واعتمادهم موظفين رسميين حسب الأصول وأسوة بزملائهم في الضفة الغربية.
خامسا : إيجاد آلية توفر حياة كريمة لآلاف العمال العاطلين
عن العمل من خلال تقديم مساعدات مالية شهرية، تشرف الحركة على اعدادها من
خلال اليات شفافة.
سادسا : مواكبة التغيرات الاقليمية من خلال التطور
التكنولوجي والحداثة في العمل التنظيمي والإعلامي من خلال آليات الاتصال
الحديثة عبر الانترنت ووسائل الإعلام الفضائية والمسموعة والمقروءة في
رسائل هادفة للشارع الفلسطيني والعربي والدولي.
سابعا : ايجاد برامج تعيد لفتح مجدها وتاريخها وتملئ
مستقبلها في غزة. يتضمن رؤية وخطة استراتيجية لاستعادة غزة وانهاء حالة
الانقسام .
يملؤنا الامل انكم صمام امامنا وبأنكم ستقودون حملة تغيير
واسعة وإجراء إصلاحات على مستوى الحركة لنعيد لفتح دورها الطليعي نحو قيادة
شعبنا بإقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف
وإنها لثورة حتى النصر ..
حركة التحرير الوطني الفلسطيني
فتح - لجنة إقليم رفح
