بقلم: الإعلام العسكري
الثالث عشر من يناير لعام ألفين وثمانية عشر، في هذا التاريخ يكون اليوم قد مر عشر سنوات على رحيل مناضلاً فلسطينياً عنيداً، إنه القائد: نضال حسين العامودي، ابن مخيم الشاطئ الذي ينحدر أجداده من قرية الجورة الفلسطينية التي شرد العدو الصهيوني أهلها في نكبة فلسطين عام 1948م
نضال العامودي والمولود في الثامن من تشرين الثاني لعام ألف وتسعمائة وثلاثة وسبعون، هذا القائد والذي يعرفه مخيم الشاطئ بجميع ساكنيه، بل لا أخطئ لو قلت إن كل سكان قطاع غزة تعرفه، حتى الذي لم يقابله في حياته، سمع بنضال القائد عند استشهاده مساء الاحد القاتم الثالث عشر من يناير لعام ألفين وثمانية، عندما أعلن العدو الصهيوني ومنذ اللحظات الأولى للاغتيال: (لقد تخلصنا من رأس الأفعى في كتائب الأقصى، وبعدها سيبدأ الهدوء داخل حركة فتح).
نعم لقد أخطأ العدو التقدير كعادته، فرفاق نضال في الثورة والكفاح، أكملوا المسيرة وساروا على نفس الطريق، إنه الطريق الذي أعده نضال، طريق المقاومة والكفاح المسلح، طريق حركة فتح.
نعم لقد أكد إخوة نضال ورفاقه أن دماء الشهيد لا تزيد المخلصين لله وفلسطين إلا إصرار على مواصلة طريق المقاومة والكفاح المسلح، لقد أكد قادة كتائب شهداء الأقصى أن تلك الدماء الطاهرة التي تنزف من قادتنا الشهداء دليل على صوابية خيار الدم والشهادة في مواجهة العدو الصهيوني.
وبعد عشرة أعوام على ارتقاء القائد نضال العامودي لا زالت روحه النضالية تسرى بين المقاتلين في كتائب شهداء الأقصى، وعموم شعبنا الفلسطيني، وتحرضهم على مواصلة القتال والمقاومة.
لقد أثبتت قيادة كتائب شهداء الأقصى فلسطين أن القائد الفذ نضال العامودي يشكل النموذج الحي لكل الباحثين عن قتال العدو الصهيوني لما يحمله في حياته واستشهاده من معاني البطولة والتضحية والإيمان العميق بالنصر والطلب الحثيث للشهادة.
لقد أثبتت كتائب الأقصى اليوم مدى إخلاصها ووفائها للمخلصين من قياداتها، فمنذ اللحظات الأولى لاستشهاد نضال، سطع اسم "لواء الشهيد القائد نضال العامودي"، في سماء الوطن، ليبقى نضال اسماً ساطعاً في روح المقاومة الفلسطينية، ويخطئ العدو بأن باغتياله للقائد نضال العامودي، تخلص من رأس الأفعى وسيبدأ الهدوء داخل حركة فتح، نعم أخطأ العدو كالعادة، فإن كتائب شهداء الأقصى لواء الشهيد نضال العامودي، اليوم وبعد عشر سنوات من الاغتيال أكثر قوة ومتانة، أكثر ترتيباً وتجهيزاً، أكثر إستعداداً من أي فترة ماضية.
ولتثبت كتائب الأقصى لواء نضال العامودي، أن جرائم العدو الصهيوني بحق قادتها ومؤسسيها لن يزيدهم إلا ثباتاً على طريق الحق واستمرارها في طريق المقاومة وقتال العدو الصهيوني حتى دحر المحتل عن مقدساتنا المغتصبة.
كل الاحترام لهذه القيادة الشريفة، التي استمرت على نهج ذلك القائد العملاق، كل المحبة لقيادة كتائب الأقصى لواء نضال العامودي الذي أثبتت دائماً أن لديها قيادة سياسية وعسكرية واعية، قيادة استطاعت بأعوامٍ قلائل أن يسطع أسم نضال العامودي في كل أرجاء الوطن، ويتحدث عنه القاصي والداني في فلسطين والمنطقة.
نعم تلك القيادة التي استطاعت أن تنتقل من مجموعات مقاتلة، إلا الحالة العسكرية الوحيد لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، والتي يشار لها بأنها الأضخم والأكبر والأوسع والأقوى داخل الحركة.
وفي الختام نقول للعدو الصهيوني... لقد استشهد نضال، لكنه خرج مناضلين
