الرئيس عباس: حان الوقت لتكون فلسطين عضوا دائما في الأمم المتحدة
05 مارس 2011 . الساعة 12:22
بتوقيت القــدس
أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، يوم السبت، أن الوقت قد حان
لانضمام دولة فلسطين على حدوده1967 لتكون عضوا دائما في الأمم المتحدة،
وذلك كأحد استحقاقات سبتمبر، مطالباً كافة القوى الفاعلة وبخاصة الرباعية
في اجتماعاها القادم لاتخاذ ما يلزم لتوقف إسرائيل عدوانها وتنهي احتلالها.
وقال الرئيس عباس، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التشيلي سبستيان
بانييرا، "إننا سنظل دعامة سلام وشريكاً حقيقياً رغم العقبات، ونعول
كثيراً على جهود كافة الأصدقاء لمواصلة حق شعبنا، لأنه يستحق أن ينال حريته
واستقلاله ليعيش في وطنه كباقي شعوب العالم".
وأعرب الرئيس أبو مازن عن سعادته وبالغ شكره لمواقف الجمهورية التشيلية
الثابتة وما تبذلونه من جهد على كافة المستويات الإقليمية والدولية لدعم
قضية الشعب الفلسطيني ونضاله العادل، مشيداً بالإعتراف التشيلي بدولة
فلسطين المستقلة الحرة ذات السيادة، دليل جلي لدعمكم لجهودنا الصادقة
لتحقيق السلام.
وأضاف انطلاقا من هذه العلاقات وتقديرا منا لشعوبكم ولشعب تشيلي الصديق
فإنه يسعدنا أن نشاركم اليوم الاحتفال بافتتاح شارع باسم جمهورية تشيلي في
مدينة رام الله.
وتابع: أن عملية السلام تمر بمأزق كبير، بسبب السياسات والممارسات
الإسرائيلية الهادفة لمصادرة الأراضي وإتباعها لسياسية ممنهجة ومبرمجة في
الأرض الفلسطينية عامة وفي القدس بوجه خاص، كبديل عن السلام رغم الإجماع
الدولي على عدم قانونية وشرعية المستوطنات بهدف رسم خريطة الوضع الدولي من
جانب واحد وفرض سياسة الأمر الواقع والاملاءات المجحفة وهذا ما لا نقبله".
وشدد على أن الفلسطينيين قد أنجزوا كل ما يترتب علينا من بناء للمؤسسات
التي تليق بهذا الانجاز وبشعبنا الفلسطيني، مؤكداً سعينا لتعزيز وحدتنا
الوطنية والعمل لإنهاء الانقسام ومن خلال اللجوء إلى رأي الشعب لإجراء
انتخابات رئاسية وتشريعية، واثقين أنكم ستواصلون جهدكم لدعمنا من اجل إنهاء
الحصار المفروض على شعبنا في قطاع غزة.
وفي سياق متصل، قال" نحن لم نسمع إلى الآن ما هو المشروع الذي سيطرحه السيد
نتنياهو بعد أن يلقي كلمة في منظمة "أيباك" إلا أننا نعرف أن هناك مشروع
قدم في الماضي وهو مشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة وهذا المشروع لو طرح
مرة أخرى فلن نقبله".
وأضاف "البيان الذي تلقيناه من تشيلي واضح تماما حيث أنه يقول الاعتراف
بدولة فلسطين حسب الشرعية الدولية، وهذا بالنسبة لنا الدور الذي تلعبه
تشيلي من حيث وجود أكبر جالية فلسطينية في تشيلي وتشيلي من أوائل الدول
التي اعترفت بفلسطين وسوف تلعب دورا هاما من خلال علاقتها من أجل تحقيق
السلام".
وأشاد الرئيس عباس بالعلاقات الفلسطينية التشيلية مجدداً مرة أخرى ترحيب
الفلسطينيين بكم يا فخافة الرئيس التشيلي معربين لكم عن جزيل شكرنا وعميق
تقديرنا عن هذه الزيارة الكريمة لفلسطين والتي ستبقى خالدة في ضمير شعبنا
وأجياله القادمة.
من جانبه قال الرئيس التشيلي إن بلاده هي الأولى في أمريكا اللاتينية التي
أقامت بإقامة علاقات مع فلسطين، وقبل عدة أسابيع قمنا بتثبيت علاقتنا مع
فلسطين، وتشيلي دائما كانت وستبقى دولة ملتزمة بمبادئ الحرية والقانون
الدولي بهذا الإطار، ونحن نؤمن بعدالة القضية الفلسطينية لتأسيس دولة
فلسطينية تستوعب كل أبناء الوطن الفلسطيني، وتعيش بسلام مع جيرانها.
وأضاف "سندعم دائما المسيرة السلمية حيث أن الوقت قد حان ليكون لهذه
العملية السياسية ثمار تؤدي إلى سلام دائم وشمال بين فلسطين وإسرائيل،
وكذلك تحدثت مع الرئيس محمود عباس وستكون لنا الفرصة غدا للحديث مع السيد
نتنياهو لنوضح أن قارة مثل أمريكا اللاتينية ستدعم من أجل أن يصل السلام
إلى المنطقة، والطريق إلى السلام تحتاج إلى الشجاعة والقوة والكرامة والصبر
وأنا متأكد أنه عندما يصل السلام بشكل شامل وأمين في هذه البلاد ونصل إلى
أن تكون هناك دول تعيش في الشرق الأوسط بسلام ووئام فإن هذا سيكون لحظة
سعادة للعالم ككل وخاصة دولة تشلي التي تلتزم بدعم السلام وعملية السلام في
المنطقة من أجل قيام دولة فلسطين الحرة والمستقلة".
وقال: شرف كبير وفخر لي أن أكون الرئيس التشيلي الأول الذي يزور فلسطين،
وأريد كذلك أن أشكر بكل صدق هذا التكريم الذي قمتم به بمنحي وسام نجمة
فلسطين، وأريد أيضا أن أقول لكم: سررنا كثيرا باستلام أوراق اعتماد السفيرة
الفلسطينية في تشيلي وقمنا اليوم بتوقيع اتفاقية التعاون ما بين شعوبنا
لتوطيد العلاقات، والتركيز على التقدم الاقتصادي والتطور الاقتصادي وفي
مجال الأمن وسنقوم بعمل كل جهودنا لتكون هذه الاتفاقيات ذات فوائد.
وتابع: أقول لكم أن تشيلي دافعت واعتقدت بصدق القضية الفلسطينية، وأن الشعب
الفلسطيني يجب أن يكون له دولة كاملة ومستقلة، ويجب أن تعيش بسلام مع كل
جيرانها في المنطقة، وأنا كرئيس تشيلي سعيد بالاعتراف بدولة فلسطين مستقلة،
وفي اعترافنا قمنا بالتأكيد على دعمنا على مفاوضات السلام التي بدأت في
مؤتمر مدريد واستمرت في أوسلو وفي قمة كامب ديفد ووصلنا إلى الوقت الذي يجب
أن تصل هذه المحادثات إلى نتائج، وعليه عندما اعترفنا بدولة فلسطين أثبتنا
دعمنا لمفاوضات تصل إلى اتفاقية سلام من خلال الإطار الذي حددته قرارات
مجلس الأمم المتحدة وستدعمها تشلي من أجل الوصول إلى الحل.
وأضاف: أقول لكم إنني أتذكر بشكل جيد العلاقات التي جمعت ما بين فلسطين
وتشيلي منذ القدم عندما قامت مجموعة من الفلسطينيين الذين قرروا قطع العالم
الوصول إلى تشيلي، وهناك أسسوا علاقات ودعموا اقتصاد دولتنا بشكل كبير
والجالية الفلسطينية هي الجالية الأكبر خارج الوطن العربي وكان لها دور
كبير في التنمية الاقتصادية والفنون والثقافة، وهناك الكثير من التشيليين
من أصول فلسطينية يشاركون في مجلس النواب والأعيان، ولعبت الجالية
الفلسطينية دورا كبيرا في دعم الاقتصاد والحياة في فلسطين، وأشكر كل من
ساعد في بناء دولتنا تشيلي.
وأكد أنه كان للوجود الفلسطيني دور مهم، ووجودنا في مناطق مثل رام الله
وبيت لحم هي أسماء معروفة لنا في تشلي بسبب وجود الفلسطينيين هناك،
والفلسطينيين من أصل تشيلي يشعرون بالفخر لكونهم من أصل فلسطيني، وهم
أوفياء جدا لكونهم مواطنين فلسطينيين، وهنا أقول لك سيدي الرئيس أتمنى دعم
السلام ليصل إلى الأرض المقدسة التي نحن موجودون فيها، فستكون هذه فرحة
كبيرة لكل العالم ليس فقط للإسرائيليين بل للعالم ككل.
وأنهى الرئيس التشيلي بما قاله المناضل الكبير من أجل السلام وهو المهاتما
غاندي، الذي قال: "لا يوجد طرق من أجل السلام وإنما السلام هو الطريق".