دعا فضيلة الشيخ ياسين الأسطل الرئيس العام للمجلس العلمي للدعوة السلفية بفلسطين اليوم في خطبة الجمعة للعمل جاهدين شيباً وشباباً على تحصيل المكارم واجتناب المآثم ، والسعي في جمع الكلمة وتوحيد الصف .
وشدد على نبذ الانقسام بالعمل لا بالقول واجتناب التهييج على ولاة الأمر، والإعلان بالخروج عليهم، فهو باب فتنة لا ينغلق ، ومهب عاصفةٍ مدمرة ، ويجلب التدخلات والمكائد من الأعداء.
وقال في خطبته التي حملت عنوان:{ الشباب الشباب قوة الأمة } لا تنفع المظاهرات ولا تنفع الصراخات والهتافات وحدها دون العمل ولا يكون الإصلاح والتغيير بالفساد ولا بالإفساد ، وكفى ما بنا من البلاء ، فلنطع ولي أمرنا ، ولنتق الله مسرعين لنجتمع عليه فهو رمزنا ، وفئتنا ، وهو عنواننا في المحافل الدولية الذي يلتفت إليه.
وبين الأسطل أن الشبابُ هممٌ تَفُورُ ، وهم كذلك إرادةٌ تَتَّقِدُ ، لكنَّهم همٌّ وهِمَّة ، فهم على الحقيقةِ كالسيف ذي الحدين ، فهم عدةٌ وذخرٌ في دفع المضَارِّ ، وجلب المسَارِّ ، فإن وافق الشبابُ يداً كريمةً ترعى ، ورأياً صائباً يُسَدِّدُ ، فمعينٌ بالعطاء الكريم ، وإن وافق يداً لئيمةً تُضِيعُ ، ورأياً خائباً يُفسِدُ ، فمستنقعٌ من البلاء الوخيم.
وأضاف:الواجب على ذوي المسئولية في المجتمع الالتفاتُ إليهم ، والأخذُ بأيديهم ، والاعتناءُ بتنشئتهم أكرمَ ما تكونُ ويكونون ، ذكاءٌ في عقولهم وسلامةٌ في أفهامهم ، كما هي صحةٌ في أجسامهم و متانةٌ في أبدانهم ، وفي كل شأنٍ يتصل بميولهم ومشاعرهم وأحاسيسهم .
واعتبر الأسطل الشبابَ أرضٌ خصبةٌ ، وما نزرعه اليوم نحصده غداً ، منوهاً إلي الأمم من حولنا تهتم بالشباب أيما اهتمام ، يقيمون الوزارات الراعية والمؤسسات الرافدة لهذه الثروة البشرية ، فالأمة القويةُ عظمتها بكونها أمةً شابةً فتيةً ، يشكلُ فيها الشبابُ الكثرة الغالبة .
وفند الشباب تَجَدُّدٌ وتجديد ، تجددٌ في ذاته ، وتجديدٌ لما حوله ومن حوله ، فهم الأمل الباعثُ على العمل ، وهم الميزان والمقياس الذي يُقِيمُ ويُقَوِّمُ سلوك الأمة ، ولكنْ أيها الشبابُ أنتم أبناؤنا وبناتنا ، وأنتم إخواننا وأخواتنا ، لا بقاء لكم دون آبائكم وأمهاتكم ، يرعونكم ويربونكم صغارا ، ومن واجبكم أنتم أنكم ترعونهم وتبرونهم كبارا ، فالجزاء من جنس العمل.
وخلص الشيخ الأسطل إلي القول بأن الشباب حياءٌ وخلقٌ كريم أصحاب الهمم القوية للأعمال العلية كاتب الوحي جامع القرآن الأنصاري زيد بن ثابت رضي الله عنه ..والشباب قوةٌ وعافية تحتاج إلى إشباع بالطيب الحلال لا بالحرام والشبابُ كما أنهم قوةٌ وعافية ؛ فهم أيضاً شجاعةٌ كافية والشبابُ علمٌ وعملٌ وعبادةٌ وجهاد فهؤلاء هم الرجالُ الرجال ، علموا فعملوا ، وعملوا فأَخلَصُوا ، وأَخلَصُوا فأُخْلِصُوا .
