كتب معلِّق الشؤون الأمنية والعسكرية في صحيفة “معاريف” العبرية، يوسي ملمان، مقالاً تحدث فيه عن تصريحات وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان، متسائلا "لماذا يصر ليبرمان الحديث عن المواجهة العسكرية التي لا يتوقعها مسؤولو المخابرات".
وأضاف في تحليله، "مهمة وزير الجيش هي إعداد الجيش للحرب والتحذير من الرضا عن النفس. تعدد تصريحاته لا يسهم في تهدئة الحالة ويتناقض مع الهدوء السائد داخل حدود الكيان".
وأشار ملمان "في الأسابيع الأخيرة، تم مقابلة ليبرمان وأدلى بتصريحات حول طبيعة المواجهة المقبلة، إذا ومتى اندلعت. وليس من المؤكد أن وفرة التصريحات تسهم في الهدوء. ومن المؤكد أنه يتناقض مع الهدوء السائد داخل حدود الكيان وتقييمات قادة المخابرات بأن احتمال الحرب في لبنان أو سوريا أو غزة ليس مرتفعا.
وتابع "مصدر أمني رفيع المستوى كشف مؤخرا انه وخوفاً من رد الكيان القاسي في حالة وقوع الحرب، فإن المنظمة الشيعية اللبنانية غيرت مذهبها الحربي. حتى وقت قريب، كان يقدر أن حزب الله يعتقد أنه كلما طال أمد الحرب مع الكيان، كان ذلك أفضل. ولكن من المقدر الآن أن حزب الله قد غير رأيه، لأنه في حالة الحرب، فإن المعلومات الاستخباراتية الدقيقة وقوة النيران التابعة للجيش الإسرائيلي ستسببان أضرارا جسيمة جدا.
وأضاف "هذا هو بالضبط ما يشير ليبرمان له. منذ حرب لبنان الأولى في عام 1982، حاول الكيان التفريق بين المسيحيين والدروز، الذين كانوا حلفاءها، وبين أنصار حزب الله الشيعة. استمر هذا الاتجاه في حرب لبنان الثانية، في عام 2006، عندما ميز الكيان بين حزب الله والحكومة اللبنانية الموالية للغرب والجيش اللبناني.
تابع "كانت ضربات الجيش الصهيوني موجهة ضد حزب الله، وبذلت محاولة للحد من الأضرار التي لحقت بلبنان، ولكن في السنوات الأخيرة فهم الجيش الصهيوني أن حزب الله والجيش اللبناني هما نفس الشيء. لهذا، نحن لسنا بحاجة إلى معلومات استخباراتية دقيقة. الرئيس اللبناني ميشال عون قال هذا نفسه".
وبحسب معاريف، فإنه "على خلفية الحرب الأهلية في سوريا، زاد حزب الله والجيش اللبناني من تعاونهما، وخاصة في الكفاح ضد تنظيم (داعش)". لذلك تزايد عدد أعضاء الطائفة الشيعية في الجيش اللبناني، وبعضهم يصل إلى صفوف و رتب عليا فيه.
ووفق الصحفي الإسرائيلي، فإن الاستراتيجية الصهيونية الجديدة، في حالة نشوب صراع في لبنان، لا تعتمد على التفريق بين الجيش اللبناني وحزب الله، وهو عامل مهم في الحكومة اللبنانية.
ولفت إلى أنه من الواضح أيضا للجيش الصهيوني أنه في حالة نشوب حرب مع حزب الله، فإن المنظمة ستحاول فتح جبهة ثانية ضد الكيان من الحدود السورية.
لذلك , مهمته هي إعداد الجيش للحرب والتحذير من الرضا عن النفس. والسؤال هو فقط لماذا يجب أن نتحدث مرارا وتكرارا عن مواجهة عسكرية يعتقد مسؤولو المخابرات أنها ليست في الأفق.
