المحكمة الإسبانية تقرر الاستمرار بالتحقيق في قضية اغتيال "إسرائيل" لصلاح شحادة

المحكمة الإسبانية تقرر الاستمرار بالتحقيق في قضية اغتيال "إسرائيل" لصلاح شحادة
  قررت المحكمة الوطنية الاسبانية في مدريد الاستمرار في التحقيق في قضية اغتيال قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام صلاح شحادة عام 2002 بصاروخ اطلقته طائرة حربية اسرائيلية استهدف خلال القصف عددا من الاطفال والنساء. وجاء قرار القاضي الاسباني رغم توصية الادعاء العام الشهر الماضي بوضع هذه القضية على الرف لكونها مدار تحقيق في الدولة العبرية. يقضي القرار الصادر عن المحكمة الوطنية الاسبانية - وهي اعلى هيئة قضائية اسبانية ضد المشتبه بهم السبعة - بالمثول امام المحكمة في اسبانيا خلال مدة اقصاها 30 يوما، والا ستصدر بحقهم اوامر اعتقال دولية، معلنةً انه اذا ما ثبت توفر نية ابادة السكان الفلسطينيين؛ فانه ربما ستوجه للمشتبه بهم تهمة الابادة الجماعية. والمشتبه بهم السبعة هم: بنيامين بن اليعازر، وزير الامن الاسبق، ومايكل هيرتسوغ السكرتير العسكري لوزير الامن وقتها، وموشيه يعالون، وزير الاستخبارات في حكومة نتنياهو، ودان حالوتس قائد سلاح الجو الاسرائيلي، وابراهام ديختر مدير جهاز المخابرات العامة الاسبق (الشاباك)، ودورون الموغ الذي كان يشغل منصب قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الاسرائيلي، وغيورا ايلاند الذي شغل منصب رئيس مجلس الامن الوطني. وكانت المحكمة الوطنية الاسبانية قد قررت في يناير الماضي قبول الدعوى القضائية واجراء تحقيق مع سبعة مسؤولين عسكريين اسرائيليين سابقين بتهم اقترافهم جرائم حرب في قطاع غزة.
وكانت السلطات الاسبانية رفضت في شهر تشرين الاول (اكتوبر) الماضي منح الحصانة المطلوبة لافي ديختر، المدير السابق لجهاز الامن العام الاسرائيلي (الشاباك)، قبل زيارته المتوقعة لاسبانيا، ويعتبر ديختر احد الاطراف في قضية مرفوعة امام القضاء الاسباني بسبب الدور الذي لعبه في هجوم حي الدرج المنفذ بتاريخ 22 يوليو 2002 الذي استهدف القيادي في حركة حماس صلاح شحادة. واثنى المركز الفلسطيني لحقوق الانسان على هذه الخطوة مشيرا الى العودة المرحب بها لسيادة القانون، يشار الى انه يقع على عاتق اسبانيا، مثلها في ذلك مثل جميع الدول الاطراف في اتفاقيات جنيف المعقودة في العام 1949، مسؤولية قانونية تتعلق بالبحث عن ومحاكمة جميع المشتبه فيهم بارتكاب مخالفات جسيمة لاتفاقيات جنيف.
وقال رئيس المركز الحقوقي، راجي الصوراني، لـالقدس العربي امس الاثنين، ان الخطوة التي قامت بها اسبانيا تأتي لاعادة التأكيد على الرغبة في ضمان ان اسبانيا ليست ملجأ امنا يمكن ان يسافر اليه مجرمو الحرب المشتبه فيهم بناءً على تمتعهم بالحصانة.
واشار الى انه بعد الضغط السياسي المكثف الذي مورس من قبل الحكومة الاسرائيلية، قامت اسبانيا مؤخرا بتعديل قوانين الولاية القضائية الدولية المعمول بها في اسبانيا، وان مثل هذا الضغط السياسي لا مكان له في النظام القانوني الدولي، ويجب التحقيق مع جميع المشتبه فيهم بارتكاب جرائم دولية، ويجب محاكمتهم اذا كان ذلك مناسبا، كما انه يجب ان يتم تعزيز حقوق الضحايا، وزاد الصوراني قائلا انّ المركز وبعد انتهاء التحقيق الاسرائيلي سيدفع باتجاه تجديد الدعوى في اسبانيا، التي علقّها القضاة لانّ التحقيق كان ما زال جاريا في الدولة العبرية، مؤكدا على انّه واثق كل الثقة بالقضاء الاسباني، وانّه شبه متاكد من انّ الملف سيُفتح من جديد ضد المجرمين الاسرائيليين، بحسب قوله لـالقدس العربي.
وحث الصوراني اسبانيا على الغاء التعديلات التي اجريت مؤخرا على قانون الولاية القضائية الدولية، مشيرا الى ان هذه التعديلات تشكل انتهاكا للالتزامات الدولية الواقعة على عاتق اسبانيا.