تحقق المصالحة الفلسطينية بمثابة خطوة دراماتيكية من جانب إسرائيل والفلسطينيين. المعنى المباشر لوصول وفد من المخابرات العامة المصرية للإشراف على تحقق اتفاق المصالحة هو أن مصر - الشريك الأمني لإسرائيل في السنوات الماضية - تتحمل مسؤولية قطاع غزة.
ومن المتوقع أم تعزز هذه الخطوة العلاقات الأمنية والاستخباراتية بين مصر وإسرائيل، وربما ستقلل من الخطر الذي يواجه إسرائيل بسبب حماس.
الرئيس المصري السابق حسني مبارك، وبعده محمد مرسي، اتبعا سياسات الانفصال عن غزة، مبارك لم ينقل موارد لسيناء، وفقط حين تقدم الغزيين بشأن السياج الحدودي بين رفح المصرية والغزية وبدأوا بنقل بضائع ووقود بين المدن المجاورة، قام بإدخال قوات للعمل.
محمد مرسي تمتع بقرب حماس وشجّع نشاطاتها، لكن تمركز "داعش" في سيناء والمساس بالقوات المصرية خلقت لدى الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي مصلحة واضحة للفصل بين حماس و"داعش" وبين غزة وسيناء، وذلك من أجل تقويض التنظيم في شبه جزيرة سيناء.
