نقلت صحيفة “معاريف” العبريّة عن مصادر عسكريّة وأمنيّة رفيعة في تل أبيب قولها أنّ العديد من الضباط الصهاينة الكبار أقّروا بحالة التوتر التي تسود الحدود مع لبنان وبتآكل الردع الصهيوني مقابل حزب الله. وقالت الصحيفة ان الاجهزة الامنية تتابع ما قامت به طائرة مسيرة دون طيار تابعة لحزب الله وهي تقصف مواقع تنظيم “داعش” في جرود القلمون الغربيّ، حيث حذّر الخبراء في تل أبيب من أنّ ما عُرض ليس إلا تمهيدًا لقوةٍ جويةٍ ذات قدرات هجومية ضخمة تابعة لحزب الله، من شأنها أنْ تقلب موازين القوى في أيّ حربٍ قادمةٍ. وفي هذا الصدد، أبدى معلقون وخبراء في دولة الكيان قلقهم البالغ إزاء الصور التي عرضها حزب الله لطائرة مسيرة دون طيار. تلفزيون العدو الرسميّ قال إنّ المشاهد تُظهر قدرات خارجة عن المألوف، وعلى الرغم من أنّ هجمات حزب الله كانت موجهة نحو أهداف لـ”داعش”، لكن المؤكّد أنّ ثمة متابعة صهيونية لعمليات حزب الله. وتابع تلفزيون العدو: "إنّها ليست المرة الأولى التي يُظهر فيها حزب الله أنه يتملك قدرات كهذه، لكن استخدام هذا السلاح في هذا التوقيت بعد أن تمّ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الجنوب الغربيّ في سوريّة يُضاف إلى الخشية المتزايدة في الكيان الصهيوني من الواقع الأمنيّ الذي يتكون في سوريّة والذي يمنح حرية التصرف لإيران ولحزب الله" على حدّ تعبيره. ونقل التلفزيون عن ما يسمى برئيس برنامج الدَّراسات الأمنية في جامعة تل أبيب الجنرال احتياط يتسحاق بن يسرائيل قوله إنّ هذه المشاهد بالتأكيد تُساعد حزب الله أكثر في الحرب النفسيّة، لافتًا إلى أنّ تل أبيب لم توافق في أية مرة ولن توافق في المستقبل على أيّ تواجد مكثف إيراني في سوريّة، لأنّ هذا يشكل تهديدًا مباشرًا لنا، مشيرًا إلى أنّهم يعالجون هذا الأمر بالوسائل كافة بما فيها الوسائل الدبلوماسيّة. وشدّدّ التلفزيون العبريّ في تقاريره المُوسّعة عن الطائرات المُسيرّة على أنّ الصور التي تمّ عرضها تُعزز الإدراك الذي يفيد أننّا المرة القادمة سنواجه على الحدود حزب الله مختلفًا تمامًا، عن الذي عرفناه في العام 2006، على حدّ وصفه. وتابع التلفزيون "سنُواجه حزب الله مدربًا أكثر مع تجهيزات مختلفة" مُضيفًا أنّه في الواقع لم يعد حزب الله منظمة بل جيشًا بكلّ ما تحمل هذه الكلمة من معنى، وفي الجيش الصهيوني يدركون ذلك جيدًا، وكان للمشاهد التي عرضها حزب الله تأثير على القاطنين في الشمال، هؤلاء لا يمكنهم مواجهة هذا التهديد الجويّ، وكانوا في السنوات الأخيرة يخافون جدًا من الأنفاق على الحدود الشمالية، إن وُجدت. من ناحيته، قال المعلق العسكري في القناة العاشرة ألون بن دافيد إنّ ما شاهدناه هو طائرات غير مأهولة تحلق على ارتفاع كبير بسرعة بطيئة بعض الشيء ترمي قذائف هاون، وهذه ليست أفضل التكنولوجيا الإيرانية بالتأكيد، لأن الإيرانيون وحزب الله يمتلكون طائرات هجومية متطورة أكثر. واعتبر في الوقت عينه أنّ ما عُرض ليس إلّا الخطوة الأولى لقوّةٍ جويّةٍ مهمةٍ تابعةٍ لحزب الله، التي تدمج بين التصوير وقدرات هجومية أيضًا، لذلك لا يجب الاستخفاف باستعراض القوة هذا حسب وصف بن دافيد.
