وثق نادي الأسير الفلسطيني شهادات لأسرى خاضوا الإضراب الجماعي المفتوح عن الطعام لمدة 41 يوماً حتى التوصل إلى اتّفاق لبى 80% من مطالبهم في تاريخ 27 أيار 2017.
ويأتي ذلك عقب تنفيذ محامي نادي الأسير لزيارات لعدد من الأسرى الذين خاضوا الإضراب، لتوثيق عمليات التنكيل والتضييقات التي مارستها إدارة مصلحة سجون الاحتلال بحقهم طيلة فترة الإضراب، لدفعهم نحو إنهاء إضرابهم قبل تحقيق مطالبهم، علماً أن إحدى أبرز عمليات الانتهاكات بحق المضربين كانت فرض العزلة عليهم ومنعهم من لقاء المحامين ومن التواصل مع العالم الخارجي خلال إضرابهم.
وخلال زيارة لمحامي نادي الأسير مأمون الحشيم لعدد من الأسرى في سجن "عوفر"، أكد الأسير شادي شحادة الشلالدة من رام الله، أنه وصل في الأيام الأخيرة للإضراب لمرحلة كان ينزف فيها الدم، وتكونت لديه مشاكل في الكلى، كما وانخفضت نبضات قلبه، لافتاً إلى أنه لم يقدم له أي علاج.
وبين الأسير نضال جمال هندية من رام الله، أنه كان يعاني قبل اعتقاله من إصابة في يده إلا أن أطباء السجن رفضوا تقديم العلاج له خلال إضرابه، وساوموه على علاجه مقابل إنهاء إضرابه.
وأوضح الأسير مراد محمد أبو ساكوت من الخليل، أن أطباء السجن ساوموه أيضاً على إنهاء إضرابه مقابل تقديم العلاج له إلا أنه رفض ذلك واستمر في معاناته حتى نهاية الإضراب، مبيناً أن قوات قمع السجون كانت قد اقتحمت زنزانته في اليوم الـ 31 للإضراب، وجرته من على برشه واعتدت عليه بالضرب.
وفي زيارة لمحامي نادي الأسير للأسير راتب حريبات من الخليل في "عيادة سجن الرملة" والذي قبع في عزل "نيتسان" خلال فترة إضرابه، لفت إلى أنه فقد صوته بشكل مفاجئ في اليوم الـ 38 للإضراب، ولم يتم تقديم العلاج له.
