الهجرة ....الخيار الأول وليس الأخير

سحابات الصيف دخلت دون استئذان .والشمس تسطع  بكل حرارتها  لتحرق الآمال  المتبقية  في عمر الشباب .بالفعل الحل لا يميل إلى المستقبل .

إنا وعن نفسي  الملل  قد تغلب على كبريائي فلم اعد احتمل وهذا حال الآلاف من الشباب الفلسطيني الذي بقي يتسكع هنا وهناك حتى ضاقت بهم السبل  فالعمر يمر  دون جدوا  ودون أي أفق في أخر النفق .

الهم الأول اليوم وللجميع  هو الهجرة والهروب من واقع فرضه الاحتلال ومن دولة أوجدناها اسما ولم نوحدها. جسدا  حتى أنها وفي نظر الجميع كذبة لا تغني ولا تسمن من جوع

 . الكثير من  الطلاب الذين خلصوا دراستهم في الجامعات  الفلسطينية ينتتظرون الوظيفة لكن المستقبل مجهول . وإذا ما حصل واحد من إلف .على وظيفة  فان أحلامه ستتحطم على صخرة غلاء المعيشة الذي يجتاح  الأسواق وفلسطين على وجهه الخصوص .

إذن حان الوقت لنجمع أمتعتنا  لنهرب من هذا الواقع  الأليم إلى ما خلف البحار .حتى نحقق أملنا التي تكسره بين أنقاض البيوت. وفي  بلد تربعت فيه المصلحة على العرش .

 لتذهب أحلام الشباب هباء الرياح .بالأمس  كان لدي حلم وهذا حالي وحال زملائي واصدقائي  واليوم تحطم .. أخاف من التخرج . وانظر  إلى عالم يفتح أضلاعه لنا حتى   نحقق المستقبل .

 أسئلة تبقى دون جواب ....

 ما الذي  فعلته المؤسسات من اجل الشباب ؟

ماذا قدمت الحكومة للشباب وهل تريد إن نصبح جميعنا في سلك التوظيف والعسكر وما مردود  تلك الوظائف على الدولة .

أسئلة رنانة  طويلة وعريضة ...تبقى دون جواب  من أصحاب الشأن .  ففي نلك الحالة  يهاجر الشباب لتصبح الهجرة  الخيار الأول  لأنه لا يوجد خيار  أول في هذه البلد لنجعل الهجرة أخيرا .

 فاليوم كشاب أعيش هذا اليوم بحلوة وبمرة  ليكون أفضل من القادم والقادم مجهول  والله اعلم ماذا يخبئ المستقبل في طياته إلى ذلك الحين يكون  الشباب الفلسطيني . يسرح ويمرح في  ضواحي أوروبا .لنعمر بلادا ليس لنا .

 لكن الواقع فرض حكمه ونحن سنقبل بحكم الواقع والى اللقاء  في وطن جديد .