أبو مرزوق: لم يعد للورقة المصرية أي موقع الآن

أكّد موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أنّه لم يعد أي موقع لـ"الورقة المصرية" للمصالحة الآن، وأن التعامل مع هذه الورقة تغير إثر الثورة المصرية التي أطاحت بنظام مبارك.

 

وقال أبو مرزوق في تصريحات خاصة لـ "المركز الفلسطيني للإعلام" المقرب من حماس الخميس، "ما يجري في مصر له انعكاساته على العالم العربي برمّته، لا سيما الشأن الفلسطيني، وطريقة التعاطي مع الورقة المصرية تغيرت".

 

وأضاف "بالتالي فإن المشاورات تجاه التعامل مع تنازلات المنظمة ستأخذ أبعاداً أخرى، خصوصاً بعد رصد التغيير الذي سيحدث على السياسة الخارجية المصرية وخاصة في التعامل مع الملف الفلسطيني".

 

وكانت حركة حماس اشترطت على مدار الأشهر السابقة تعديل بعض النقاط الواردة في الورقة المصرية قبل التوقيع عليها، وهو الأمر الذي ظلت كل من مصر وحركة فتح ترفضانه، وتصران على توقيع الورقة كما هي من حركة حماس.

 

الانتخابات

وعلى صعيد آخر، ربط أبو مرزوق أحداث مصر وتونس واستقالة عريقات بدعوة السلطة إلى الانتخابات، وقال: "الأحداث التي جرت في تونس ومصر والتسريبات التي تمت من دائرة المفاوضات، خلقت أجواء أحرجت السلطة في رام الله، فاتخذت خطوات استباقية من باب الهروب إلى الأمام، ومن هذه الإجراءات الانتخابات العامة واستقالة صائب عريقات من منصبه".

 

واعتبر أبو مرزوق استقالة عريقات والإعلان عن إجراء انتخابات محلية وتشريعية ورئاسية "ليست مقصودة لذاتها، بل هي محالة للهروب والتحايل وإعطاء الشعب جرعة من التسكين والتخدير".

 

وأضاف: "السلطة في رام الله لا تتمتع بالمصداقية ولا الشرعية التي تؤهلها للإشراف على الانتخابات، إضافة إلى أنّ الانقسام بين الضفة وغزة من جهة، وبين فتح والسلطة وبين تيارات من حركة فتح نفسها من جهة أخرى، تجعل فكرة إجراء الانتخابات مستحيلة من الناحية العملية".

 

وجدد موقف حركة حماس الرافض لدعوة السلطة لإجراء الانتخابات. وقال: "لنا تجارب سابقة في هذا الموضوع، فمن حيث المبدأ لا يمكن لأحد أن يرفض الانتخابات أو أن يرفض الإرادة الشعبية ولكننا نريدها انتخابات حرة نزيهة تفرز قيادة فلسطينية متمسكة بالثوابت ومعبرة عن طموحات الشعب".

 

الضفة وغزة

وحيال الدعوات التي أطلقها عدد من ناشطي حركة فتح بموقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك لـ"الثورة" في غزة، قال: "الثورة جيدة إذا عبرت عن إرادة شعبية حقيقية، فقد تمت الدعوة إلى مظاهرة في غزة ولم يخرج سوى عشرات من الناس، الأمر الذي يؤكد أنّه لا توجد إرادة شعبية لتغيير الوضع في غزة ".

 

وبالمقابل، أشار أبو مرزوق إلى أنّه "في الضفة يوجد احتلال وتقطيع أوصال، وتوجد سلطة تواجه المقاومة، والإرادة الشعبية هناك تؤيد المقاومة وتحتضنها وعليه فإن الحراك الشعبي في الضفة مطلوب وإن كان يحتاج عوامل إضافية حتى يظهر".