أحيت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" وجناحها العسكري "لواء العامودي" في مسيرات حاشدة احتفالاً بالذكرى 52 لانطلاقتها، و التي شارك فيها الآلاف من أبناء حركة فتح من كافة مناطق قطاع غزة ، للاحتفال بذكرى تأسيس حركتهم العملاقة.
ورفع المشاركون في المسيرات رايات الحركة الصفراء، مرددين هتافات تؤكد تمسّكهم بخيارهم الوحيد وهو الكفاح المسلح، ورأى المواطنين أن الاحتفال بهذا الحشد الكبير أسقط رهانات أعدائنا، وأظهر ثبات شعبنا، وثبات حركة "فتح".
وفي مشهد احتفالي بهيج خرج المئات من المقاتلين لحركة فتح يجوبون شوارع غزة في إطلالة جديدة ومتميزة ، ومفاجئة بعد طول غياب للبندقية الوطنية الفتحاوية ، حالة من الدهشة أصابت الجمهور الفلسطيني .
وفي تعليق للقيادي في حركة الشبيبة الفتحاوي يحيى الأسطل قال" تلك الدهشة لم تكن بدافع الحضور الفتحاوي المسلح بعد كل هذا الغياب فحسب ، بل تلك الدهشة تقاسمتها أسباب اخرى منها حالة التنظيم والانضباط والترتيب الغير معهود فتحاوياً والتي أظهرها مسير وعرض الكتائب ، فقد كنا نشاهد جحافل الفداء والعطاء لكتائب الاقصى تسير وتجوب الشارع إبان انتفاضة الاقصى ولكن بصورة غير منظمة ولا تدل على أي مستوى من الانضباط العسكري".
وأضاف الأسطل، مع تقديرنا العالي لتلك المجموعات الفدائية التي قادت انتفاضة الاقصى وأشعلت شرارتها منذ ارهاصاتها الأولى أواخر عام 99 وحتى قرار الرئيس عباس عام 2005 القاضي بحل كتائب الاقصى العرفاتية ووقف الميزانية عنها ومطالبتها بتسليم سلاحها مقابل جلب عفو صهيوني عن قيادتها وافرادها .
وأكد قائلاً، بأن إطلالة العامودي ، كانت مميزة وليس إطلالة جديدة للعمل العسكري فحسب ، فتلك الاطلالة تميزت عن الماضي بالانضباط الكبير الغير معهود ، وكأن عناصرها نغماً على وتر واحد .
اما السبب الاخر لدهشة الجمهور..
أكد الأسطل أن عنصر المفاجئة لم يكن شعبنا المناضل في قطاع غزة يعلم بأن مجموعة من مناضلي فتح وقادتها الاصلاء قد أسسوا كتائب فتحاوية واعدة بهذا الحجم وهذا العتاد وهذا الترتيب .
إذن التميز والتمايز عن المعهود ، وعنصر المفاجئة ، والاطلالة الجديدة بعد الغياب كلها اسباب اجتمعت في دهشة الجمهور مما شاهد .
كيفية الانتساب لصفوفها..
وعلق الأسطل عن كيفية الانتساب لمثل هؤلاء المقاتلين قال" علمت بأن قيادة هذا اللواء الفتحاوي لا يقبل في صفوفها إلا العضو صاحب السيرة الحسنة والخلق الكريم، فوجدتهم يطاردون كل فتحاوي خلوق ويتوددون له للانضمام لهم ، وذلك برأيي يمنحهم عظمة في الشأن لا العكس ، كيف لا وهم ينفرون ويصدون كل سيء سمعة وأخلاق يطلب الانضمام لهم ، وإني لأرى في ذلك تطبيقا مباشرا لشروط العضوية في فتح الموجود في نظامها الاساسي ، تلك الشروط للعضوية التي اُسقطت اليوم من التطبيق بفعل سنوات خلت ، او لان تلك الشروط قد لا تنطبق على جزء من قيادة الحركة" .
وأردف قائلاً، نعلم تماماً بأن هذه الكتائب الفتحاوية أرادت بأن يكون هناك لفتح مكان تحت الشمس في العمل المسلح ، وتحلت تلك الكتائب بالواقعية المطلوبة ، لإعادة تكوين جيش فتحاوي يستكمل مسيرة الشهداء ويحافظ على مبادئ فتح التي تقول بأن الكفاح المسلح هو الخيار الاستراتيجي وما عاداه تكتيكاً .
وأشار إلى أن الكتائب نجحت في أن تبقي فتح في المشهد العسكري إبان الحرب الصهيونية الاخيرة على غزة ، فكان لها لمسات بسيطة عظيمة لا يمكن انكارها ، وتلك الكتائب بعد المشهد الاخير واقصد عرضها العسكري في غزة باتت صاحبة الدور الابرز بل ولربما الوحيد في استعادة بندقية فتح لفتح .
وأضاف، تلك البندقية التي لربما اراد البعض ان يدفنها للابد ، خاصة بعد مؤتمر المقاطعة الذي كان هدفه الرئيس بوجهة نظري هو اتمام عملية تحويل فتح من حركة تحرر وطني لحزب سلطة ودولة ، حزب مسخ تتصارع قيادته وعناصره على الامتيازات والمكاسب ، لا على التنافس في دروب الفداء والعطاء الوطني .
امتداد الكتائب إلى أين....
وقريبا من العامودي أيضا علمت بأن هذ الكتائب تمتد من شمال قطاع غزة حتى رفح في الجنوب ، بقيادة عسكرية واحدة ، وبهيكل تنظيمي عسكري هرمي ، فهي لا تتركز في مدينة ولا في منطقة واحدة ، ولا هي مجموعات متناثرة ما يجمعها الاسم فقط كما سبقت العادة .
وأشار إلى أن هذه الكتائب العرفاتية نفسها ، بنت علاقات داخلية وخارجية قوية وأصبح من الوهم محاولة السيطرة على تناميها وترعرعها ، وإنني أرى بأن هذه الكتائب ستكبر وتكبر بإذن الله الى أن تصبح جيشا فتحاويا لا يشق له غبار ، وإن متطلبات ذلك التنامي هي البقاء على نفس القدر في انتقاء العناصر الجيدة فالكيف اهم من الكم ، وعلى نفس درجة الانضباط ، وتفعيل نظام الثواب والعقاب في صفوفها .
ودعي الأسطل كافة أبناء فتح للاعتزاز والافتخار بهذه الكتائب الفتحاوية ، والثقة بها وبقيادتها ، فهي كتائب مختلفة تماماً ، مميزة ومتمايزة ، منضبطة وخلاقة ، وتستحق الثقة والدعم المعنوي .
