توفي ظهر الخميس –حسب ما أوردت الجزيرة- الفريق سعد الدين الشاذلي (89 عاما)، والذي ترأس أركان حرب القوات المسلحة المصرية في الفترة ما بين 16 مايو 1971 وحتى 13 ديسمبر 1973.وتأتي وفاة الشاذلي في ظل غليان تسوده جمهورية مصر العربية، وثورة عارمة قام بها الشباب المصري بجميع فئاته، ظل الجيش المصري فيها على موقع الحياد، بينما بدأت الخشية تسود أوساطا مختلفة من دور سلبي قد يلعبه الجيش في الأيام القادمة.وانتشرت قوات الجيش المصري بكثافة غير مسبوقة حول القصر الرئاسي والمؤسسات السيادية المصرية، بعد إعلان الثوار المصريين نيتهم محاصرتها وتصعيد كم ونوع الثورة المندلعة منذ 25 يناير.سيرة ومسيرةوولد الشاذلي بقرية شبراتنا مركز بسيون في محافظة الغربية في دلتا النيل، ويوصف بأنه الرأس المدبر للهجوم المصري الناجح على خط الدفاع الإسرائيلي بارليف في حرب أكتوبر عام 1973.وحظي بشهرته لأول مرة في عام 1941 عندما كانت القوات المصرية والبريطانية تواجه القوات الألمانية في الصحراء العربية، خلال الحرب العالمية الثانية وعندما صدرت الأوامر للقوات المصرية والبريطانية بالانسحاب، فبقى الملازم الشاذلي ليدمر المعدات المتبقية في وجه القوات الألمانية المتقدمة، حسب ويكيبيديا.وأثبت الشاذلي نفسه مرة أخرى في نكسة 1967 عندما كان يقود وحدة من القوات المصرية الخاصة المعروفة بمجموعة الشاذلي في مهمة لحراسة وسط سيناء ووسط أسوأ هزيمة شهدها الجيش المصري في العصر الحديث وانقطاع الاتصالات مع القيادة المصرية.وكنتيجة لفقدان الاتصال بين الشاذلي وبين قيادة الجيش في سيناء، فقد اتخذ الشاذلي قرارا جريئا فعبر بقواته الحدود الدولية قبل غروب يوم 5 يونيو وتمركز بقواته داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة بحوالي خمسة كيلومترات وبقي هناك يومين إلي أن تم الاتصال بالقيادة العامة المصرية، التي أصدرت إليه الأوامر بالانسحاب فورا، واستطاع بحرفية نادرة أن يقطع أراضي سيناء كاملة من الشرق إلى الشط الغربي لقناة السويس (حوالي 200 كم).اندلاع الشهرةبعد هذه الحادثة اكتسب سمعة كبيرة في صفوف الجيش المصري، فتم تعيينه قائدًا للقوات الخاصة والصاعقة والمظلات، وقد كانت أول وآخر مرة في التاريخ المصري يتم فيها ضم قوات المظلات وقوات الصاعقة إلى قوة موحدة هي القوات الخاصة.وبعد يوم واحد من إطاحة الرئيس السادات بأقطاب النظام الناصري، فيما سماه بـثورة التصحيح عين الشاذلي رئيسًا للأركان بالقوات المسلحة المصرية، باعتبار أنه لم يكن يدين بالولاء إلا لشرف الجندية، فلم يكن محسوبًا على أي من المتصارعين على الساحة السياسية المصرية آنذاك.الجدير بالذكر أن الفريق الشاذلي هو الوحيد من قادة حرب أكتوبر الذي لم يتم تكريمه بأي نوع من أنواع التكريم, وتم تجاهله في الاحتفالية التي أقامها مجلس الشعب المصري لقادة حرب أكتوبر والتي سلمهم خلالها الرئيس أنور السادات النياشين والأوسمة كما ذكر هو بنفسه في كتابه مذكرات حرب أكتوبر.