وقال شهود عيان: إن الجرافات أخذت تدك المساكن والبركسات وحظائر الأغنام، فيما فرض الجيش حصارا حول الخربة التي تقع على سفوح محافظة نابلس الشرقية على بعد نحو 7 كيلو مترات من بلدة فوريك.
وأكد عاطف حنني رئيس بلدية بيت فوريك أن جيش الاحتلال يعمل على هدم الخربة بغية دفع سكانها إلى خارجها، والاستيلاء على أراضيها. وكانت الخربة هدمت ثلاث مرات لكن سكانها أعادوا بناء المساكن بعد كل عملية هدم.
وقال شهود عيان من القرية إن الجرافات هدمت بركسات حديدية وخيمًا أخرى يسكن فيها السكان منذ أن هدمت قوات الاحتلال مساكنهم.
وقال حنني إن جيش الاحتلال هدم نحو 10 بركسات حديدية، وهدم نحو 20 خيمة أخرى، مشيرًا إلى أن عملية الهدم ما زالت مستمرة.
من جهته، قال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، إن عملية الهدم هذه المرة تركزت على المساكن التي تم بناؤها في المرة الأخيرة.
وأكد أنه رغم قيام سلطات الاحتلال بهدم الخربة أكثر من مرة إلا أن السكان بمساعدة الحكومة وبعض المنظمات الدولية أعادوا بناء المساكن والحظائر.
وقال لا يوجد خيار آخر أمام السكان. الاحتلال يريد أن يطردهم من المنطقة التي يعيشون فيها منذ عشرات السنين.
وأكد دغلس أن هناك منحة حكومية مقرة لإعادة إعمار الخربة وبناء مساكنها. من جهته، قال وزير الدولة لشؤون الجدار والاستيطان ماهر غنيم إن الحكومة قررت إعادة بناء المنازل التي هدمها الاحتلال في خربة طانا شرق قرية بيت فوريك بمحافظة نابلس.وقال غنيم في تصريح لـوفا إن جرفات الاحتلال شرعت في هدم 27 منزلا ومنشأة في القرية الواقعة على مشارف الغور بهدف تهجير أهلها منها، وهي تقوم بعملية هدم لهذه المنشآت للمرة الرابعة على التوالي.
وأضاف أن قرار الحكومة بإعادة بناء المنازل جاء بالتنسيق مع المؤسسات الحقوقية المختلفة العاملة في الوطن بهدف وضع حد لاعتداءات الاحتلال التي تستهدف المواطنين هناك، لإحكام السيطرة على غور الأردن.
وأدان غنيم التصعيد الإسرائيلي خاصة في فصل الشتاء بهدف إحداث ألم أكبر للمواطنين، وقال نحن ندعم إرادة المواطنين في البقاء على أرضهم والتشبث فيها، لإفشال مخططات الاحتلال بتقويض بناء دولة فلسطينية.وتقوم بعملية الهدم ثلاث جرافات تعمل على هدم المساكن في أنحاء متفرقة من الخربة.
وتشهد القرية اشتباكات بين المواطنين وجيش الاحتلال. وأبلغ مصور صحفي مراسلنا أن الجرافات تقوم بهدم كل شي في الخربة، حتى السلاسل الحجرية.
وأشار إلى أن عملية الهدم شملت معظم المساكن وأن دمارا كبيرا حل بالخربة. وأن الجرافات حوّلت المساكن فيها إلى ركام في غضون وقت قصير.
وقال مصورون صحفيون: إن جيش الاحتلال منعهم من الاقتراب من بؤرة القرية، وإن جنودا طاردوهم ومنعوهم من التصوير.
وتقدر مساحة طانا بـ 2000 دونم وتقع بالقرب منها مستوطنة (ماخوارا) على بعد أكثر من كيلو متر واحد وهي مستوطنة زراعية أقيمت على أراضي سكان المنطقة.
وقد استولت القوات الإسرائيلية على أكثر من 10 آلاف دونم من الأراضي التابعة لبلدة بيت فوريك التي ينحدر منها سكان خربة طانا لصالح هذه المستوطنة التي أقيمت العام 1969.
وكانت أكثر من خربة ومضارب رعوية على امتداد منطقة الغور قد تعرضت للهدم خلال النصف الثاني من العام المنصرم خاصة في مناطق وادي المالح شمال الغور، وفي خربة يرزا في السفوح الشرقية، ومنطقتي أبو العجاج والجفتلك في الأغوار الوسطى.
