اشكنازي يدعو الجيش الإسرائيلي إلى الاستعداد لحرب شاملة على أكثر من جبهة

دعا رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي اشكنازي امس، الجيش الى الاستعداد للحرب على اكثر من جبهة وذلك على ضوء ما وصفه بأنه ازدياد قوة المعسكر الراديكالي على حساب المعسكر المعتدل في القيادة العربية التقليدية«. وقال اشكنازي في كلمة ألقاها في مؤتمر »هرتسليا للمناعة والأمن القومي« إن «العلاقة بين مكونات المعسكر الراديكالي تلزمنا خوض مواجهة على أكثر من جبهة، وهذا الأمر يعتبر بالغ الأهمية بالنسبة للجيش وخاصة على صعيد تعزيز القوات وعقيدة تفعيلها». وأشار إلى ان »الحرب باتت تختلف من نواح عديدة عن الحروب السابقة، كما أن ساحة المعركة تختلف«. وقال اشكنازي »إن حماس وحزب الله لا يمكنهما احتلال إسرائيل«. وتابع: «لا أستخف بحماس أو بحزب الله، ولكن حينما نتوجه اليوم لساحة المعركة لا نرى كتائب، فالعدو يختفي في محيط مدني، منطقة شجرية، وفي مناطق طبيعية وتحت الأرض. التغيير الكبير الذي حصل هو أن الحرب تدور رحاها في عمق دولة إسرائيل». ومضى رئيس الأركان الذي ينهي مهام منصبه بعد أسبوع، قائلا «حاربت في يوم الغفران وتغيرت ساحة المعركة منذ ذلك الوقت. كانت خسارة الحرب حينذاك تعني خسارة السيطرة على مناطق، ولكن اليوم يدرك الأعداء أن مواجهتنا في ساحة الحرب التقليدية هي أمر إشكالي بالنسبة لهم». وتطرق اشكنازي إلى الثورة المصرية قائلا «حينما ننظر إلى الشرق الأوسط نرى تغييرات تشبه تغييرات »تكتونيات الصفائح«، كان قبل اندلاع اللهب في مصر، فكم بالحري بعدها». وأضاف «السلام مع مصر ذخر استراتيجي لدولة إسرائيل ، وآمل أن يسود الاستقرار مصر .. ولكن من الصعب توقع المستجدات». ودافع عن فشل الاستخبارات في عدم توقع الاحداث الجارية في مصر مؤكدا ان اي محلل استخباري لا يمتلك »كرة بلورية « لتوقع ما حصل وحتى هيئة الاركان المصرية لم تكن تتوقع هذه الاحداث. وفي اطار الدروس المستخلصة قال اشكنازي «ان بناء القوة الاسرائيلية لا يحتاج فقط لسلاح جوي قوي وطائرات «F-16», و «M-16» ولكنه يتطلب منا سلاحا بريا قويا ولا يمكن لهذه القوات ان تكون مؤثرة اذا لم تجد تحتها اهدافا عسكرية عالية الاهمية ومن هنا يأتي دور الاستخبارات التي احدثت تغيرات كبيرة في طبيعتها «.