إذاعة تكشف لماذا قال "باراك" أن أسبابا أخلاقية تمنع تمديد فترة "أشكنازي"

كشفت إذاعة الجيش النقاب عن دافع قول وزير الجيش "أيهود باراك" أن أسبابا أخلاقية تحويل دون تمديد فترة ولاية رئيس هيئة أركان الجيش "غابي أشكنازي".

ويوجِّهون في مكتب وزارة الجيش اتهاما خطيرا وغير مسبوق لـ"أشكنازي"، مُدَّعين بأن الأخير منع رئيس شعبة الاستخبارات الجنرال "أفيف كوخافي" من إصدار تقرير مكتوب يقضي بمنع سفر "بوعاز هربز" إلى فنزويلا، وذكروا أن هذا يأتي من قبيل دوافع شخصية لـ"أشكنازي".

ونفى المقربون من "أشكنازي" هذا الأمر جملة وتفصيلا، وعرضوا صيغة مغايرة تماما لتلك التي وردت عن مكتب وزير الجيش.

وكانت القضية بدأت قبل عدة أسابيع حين توجَّه "بوعاز هرباز" إلى ضابط الأمن في شعبة الاستخبارات بالجيش، طالبا توجيهات قُبيل سفره إلى أمريكا الجنوبية عامة وفنزويلا بشكل خاص، وذلك من أجل إدارة أعماله.

وتشاور ضابط الأمن مع المعنيين، وتلقى الضابط تعليمات بتقديم توجيه له، مماثل للذي يتلقاه ضابط نظامي، وذلك بسبب المعلومات الحساسة التي اطَّلع عليها "هرباز" أثناء خدمته العسكرية.

وبعد أن تمت عملية التوجيه أبلغ ضابط الأمن الجهات المعنية بهذا الخصوص من قبيل جهاز الشاباك ومكتب وزير الجيش ووزارة الأمن الداخلي.

وحينها –وبحسب ادعاء جهات في الجيش- تيقنوا في الوزارة وحامت لديهم الشكوك حول سفر "هرباز" إلى فنزويلا، وفسروها كأنها محاولة للهرب من المحاكمة، وقد أعلنت النيابة العامة قبل أيام نيتها رفع دعوة قضائية ضده.

وقامت وزارة الجيش باستدعاء جميع الجهات المعنية لمناقشة هذا الأمر، وبدأت منذ هذه اللحظة الحرب تحتدم بيم مكتب وزير الجيش وأشكنازي ومن حوله.

ففي جلسة النقاش تلك التي جرت الأسبوع الماضي، -حينها كان "يائير نافيه" يقوم بمهام القائم بأعمال رئيس الأركان، لأن أشكنازي كان في زيارة لبلجيكا زار فيها مقر حلف الناتو، وقد حضر هذا الاجتماع رئيس شعبة الاستخبارت "أمان"، ووزير الجيش "باراك"، وأعضاء طاقم مكتب وزارة الجيش والمستشار القانوني في مكتب الوزارة.

ونقلت تلك المصادر عن رئيس شعبة الاستخبارات الجنرال "أفيف كوخافي" قوله: "يبدو سفر هرباز إلى فنزويلا محفوفا بالمخاطر لأنه اطَّلع أثناء خدمته النظامية وخدمة الاحتياط على معلومات استخبارية حساسة جدا، وفنزويلا دولة خطيرة وهنالك منظمات إرهابية كثيرة، بالإضافة إلى أن نية هرباز زيارة دول أخرى في أمريكا الجنوبية لديها خلافات مع إسرائيل".

وأدلى "كوخافي" في هذه الجلسة برأيٍ قاطع بأن هذه السفرية محفوفة بالمخاطر، -وذلك حسبما ذكرت جهات في مكتب وزير الجيش-.

وأشارت الجهات إلى أن "باراك" طلب من "كوخافي" أن يوثق هذا الرأي خطيا، بحيث يمتلك وثيقة مادية، لافتة إلى أن "باراك" تسلَّم هذه الوثيقة الخطية، دون أن يظهر في نصها توصية قطعية حول مخاطر سفرية "هرباز".

ويدَّعون في مكتب وزير الجيش أن "أشكنازي" تدخَّل من مكان تواجده في بروكسل، واتصل هاتفيا بـ"كوخافي"، وطلب منه أن لا يقدم في الوثيقة الخطية توصية قطعية بمخاطر سفر "هرباز" إلى فنزويلا.

وينفون في الجيش ومحيط رئيس الأركان تلك الادعاءات نفيا قاطعا، وأكدوا على أن "أشكنازي" لم يتدخل في هذا الشأن، وقالوا: "ما جرى ببساطة هو أنه جرى إطلاعه على هذه القضية".

وأضافوا "كوحافي قام بكتابة رأيه بطريقة مهنية ولم يتدخل احد ليملي عليه ما الذي يكتبه وما الذي لا يكتبه،

وبشكل عام الجيش ليس الجبهة التي يطلب منها إبداء رأيه في أمور كهذه، فمنذ متى الجيش يحدد من الذي يخرج ومن الذي لا يخرج من إسرائيل؟".

وتابعت الجهات قولها: "إن كانت المشكلة بسبب التحقيق الجنائي الذي يجري مع هرباز، وأيضا لائحة الاتهام ضده، فلتخرج الشرطة ضده وتحظر سفره لخارج إسرائيل، فالجيش في هذه الحالة جهة استشارية وليس جهة صاحبة قرار، ولذلك هذا الأمر خارج عن نطاق صلاحيات الجيش".