ميلادينوف: استمرار الاستيطان يفرض واقع دولة واحدة

الإعلام العسكري،،،

قال المنسق الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط "نيكولاي ميلادينوف"، إن توسيع النشاط الاستيطاني تزايد خلال الشهرين اللذين أعقبا دعوة اللجنة الرباعية لوقف بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن واقع "دولة واحدة" يهودية يفرض نفسه من خلال هذا الاستيطان. 

وقال ملادينوف في تقرير صحفي، "إن الإحتلال لم تستجب لدعوة اللجنة الرباعية بوقف الاستيطان".

وأضاف أن "توصيات تقرير اللجنة الرباعية لا تزال تلقى تجاهلاً، حيث ارتفع عدد الاعلانات المتعلقة (ببناء) المستوطنات الصهيونية واستمرت عمليات الهدم"

وكان من المفترض ان يكون تقرير الرباعية أساسًا لإحياء عملية التسوية بين الصهاينة والجانب الفلسطيني والمتوقفة منذ انهيار المبادرة الاميركية في نيسان 2014. 

وحسب التقرير، فإنه المخاوف بأن يقضي بناء المستوطنات على الأراضي التي من المفترض أن تكون جزءًا من الدولة الفلسطينية المستقبلية، تتزايد بشكل كبير.

وذكر ملادينوف أنه ومنذ الأول من تموز طرحت "الإحتلال" خططًا لبناء أكثر من الف وحدة سكنية في شرقي القدس المحتلة و735 وحدة في الضفة الغربية.

كما طرحت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عطاءات لبناء 323 وحدة سكنية لتوسيع مستوطنات في شرقي القدس، و42 وحدة سكنية في مستوطنة كريات أربع قرب الخليل وخصصت لذلك 13 مليون دولار. 

وأكد المسئول الأممي "أن إسرائيل قامت بمسوحات لأراض على مشارف مدينة بيت لحم لإقامة مستوطنة جديدة في خطوة يمكن ان تسهم في تشرذم جنوب الضفة الغربية". 

وتتزايد عمليات هدم منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية حيث تم تدمير 130 مبنى.

وأشار ملادينوف بالتحديد إلى البدو في منطقة سوسيا جنوب الضفة الغربية، محذرا من أن "هدم منازل هذه المجموعة سيكون سابقة خطيرة في عملية التشريد". 

كما قال إن "جميع هذه الخطط ستخلق مستوطنات غير قانونية، وأدعوا الإحتلال إلى التوقف عن إصدار مثل هذه القرارات وإلغائها".

ورفضت حكومة نتنياهو مرارًا الدعوات لوقف توسيع المستوطنات وقال "إن المشاريع السكنية ليست عائقًا في وجه السلام، وفي قرار تبناه في 1979 اعتبر مجلس الأمن الدولي جميع المستوطنات الاسرائيلية في الأراضي المحتلة غير قانونية".

واعتبر ملادينوف أنه آن الأوان لإنهاء الصراع الفلسطيني الصهيوني على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وعلى نحو يلبي التطلعات الوطنية المشروعة لكلا الشعبين. 

وأشار إلى أن "الصهاينة" قامت بمسح أراضي جديد لتحديد "أراضي الدولة" المحتملة في منطقة E2 الحساسة. 

واعتبر هذه الخطوة قد تمكن من إقامة مستوطنة جديدة على مشارف بيت لحم، مما يزيد من تقييد تطوير هذه المدينة ويساهم في تقطيع أوصال الضفة الغربية. 

وتعقيبًا على تصريحات ملادينوف، اعتبر ديوان رئيس حكومة الاحتلال الصهيونية بنيامين نتنياهو في بيان نشرته الإذاعة الصهيونية العامة الثلاثاء، "أن ما قاله منسّق الأمم المتحدة لعملية السلام بخصوص المستوطنات تشوه التاريخ والقانون الدولي وتبعد السلام". 

وقال الناطق بلسان ديوان نتنياهو: "إن اليهود عاشوا في القدس وفي الضفة منذ الاف السنوات وأن تواجدهم هناك لا يشكل عائقًا أمام السلام بل المحاولة المستمرة لإنكار الأواصر التي تربط اليهود بأقاليم دولتهم التاريخية ورفض الاعتراف بأنهم ليسوا غرباء فيها"، على حد زعمه.

واعتبر أن القول بأن البناء الاستيطاني في القدس غير قانوني "سخيف كالادعاء بأنه لا يمكن للأمريكيين البناء في واشنطن والفرنسيين في باريس"

استمرار الاستيطان يفرض واقع دولة واحدة