خبير آثار صهيوني وضباط شرطة يقتحمون مسجد قبة الصخرة

الإعلام العسكري،،

اقتحم خبير آثار صهيوني برفقة ضباط من شرطة الاحتلال الصهيوني بالقوة صباح الاثنين مسجد قبة الصخرة المشرفة في المسجد الأقصى المبارك، وتجول في أنحائه.

وقال الإعلامي المختص في شؤون القدس والأقصى محمود أبو عطا، إن خبيرًا من "سلطة الآثار الصهيونية" برفقة عدد من ضباط الاحتلال اقتحموا مسجد قبة الصخرة، وتجول الخبير داخل القبة، وشرع بتصوير واقع العمل فيها، وخاصة أعمال الترميم الأخيرة، والتي تجريها دائرة الأوقاف الإسلامية فيها.

وأوضح أن هذا الاقتحام والاستفزاز أغضب دائرة الأوقاف والعمال والموظفين الذين يتواجدون داخل قبة الصخرة، معتبرًا أن هذا يشير إلى أن الاحتلال يتجه إلى تصعيد الوضع ضد عمليات الترميم داخل القبة.

وأضاف أنه بحسب مراقبين فإن هذا الاقتحام يشكل تدخلًا صهيونياً سافرًا وغير مسبوق في شؤون الأقصى وأعمال الترميم داخل قبة الصخرة وسائر أنحاء الأقصى.

وأشار إلى أن "سلطة الآثار" الصهيونية تحارب المشاريع التي تنفذها الأوقاف داخل الأقصى، ولها دور سلبي في التضييق ومنع أعمال الترميم.

وتابع "يبدو أن الاحتلال من وراء ذلك يُحضر ملفًا شاملًا لإعاقة وتجميد وضرب مشاريع الإعمار في الأقصى، خاصة أنه أعرب أكثر من مرة عن غضبه وانزعاجه من عمليات الترميم".

ولفت إلى أن إجراءات الاحتلال هذه تأتي ضمن سياسة ممنهجة لفرض السيطرة الصهيونية الكاملة على الأقصى، والتدخل أكثر في شؤونه.

وفي سياق متصل، واصل المستوطنون المتطرفون صباح اليوم اقتحامهم للأقصى من جهة باب المغاربة، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة من ساحاته بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة.

وذكر أبو عطا أن 29 مستوطنًا اقتحموا الأقصى، من بينهم مجموعة من "الحريديم" وعدد من الحاخامات اليهود الذين قدموا شروحات عن "الهيكل" المزعوم ومعالمه.

وأشار إلى أن هناك محاولات لعزل وإبعاد حراس الأقصى عن أداء عملهم والتصدي لمحاولات متكررة من قبل المستوطنين المقتحمين لأداء طقوس تلمودية.

وأدى أحد الحاخامات طقوسًا تلمودية أمام باب القطانين خلال اقتحامه للأقصى مع مجموعة من المستوطنين، ورغم اعتراض الحراس على ذلك، إلا أن عناصر شرطة الاحتلال لم تستجب لهم ووفروا الحماية للحاخام حتى أنهى جولته في الساحات.

وتواصل شرطة الاحتلال المتمركزة على البوابات التضييق على المصلين الوافدين إلى المسجد الأقصى، وتفتش حقائبهم وتحتجز بطاقاتهم الشخصية.

ورغم إجراءات الاحتلال هذه، إلا أن أروقة ومصليات المسجد تشهد منذ الصباح تواجدًا للمصلين من أهل القدس والداخل الفلسطيني الذين ينتشرون في حلقات العلم وقراءة القرآن، ويتصدون بهتافات التكبير لاقتحامات المستوطنين.

يذكر أن قوات الاحتلال صعدت في الآونة الأخيرة من ممارساتها بحق موظفي لجنة الإعمار بالمسجد الأقصى، حيث اعتقلت الرئيس الفني للجنة بسام الحلاق وخمسة من موظفي الأوقاف، ومنعت الموظفين من مواصلة أعمال الترميم داخل مسجد قبة الصخرة، وقامت بتهديدهم واعتقال العديد منهم.

خبير آثار صهيوني وضباط شرطة يقتحمون مسجد قبة الصخرة