حذر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان من خطورة التوصيات التي قدمتها لجنة تنظيم البؤر الاستيطانية وما تسمّى بـ"لجنة التّسوية" إلى المستشار القضائيّ للحكومة الصهيونية، أفيحاي مندلبلات بهدف شرعنة البؤرة الاستيطانيّة "عموناه" المقامة على أراضٍ فلسطينيّة خاصّة، شماليّ رام الله.
واعتبر المكتب في تقريره الأسبوعي الصادر اليوم السبت، أن ما ورد في وثيقة التوصيات والتي تقضي بتأجير أملاك الغائبين ، وبهذه المساحات بالسابقة الاستيطانية الخطيرة التي تستهدف ابتلاع مزيد من أراضي الفلسطينيين.
وحسبما فصل التقرير، فقد قدمت "لجنة تنظيم البؤر الإستيطانية" وثيقة إلى المستشار القضائيّ للحكومة الصهيونية، أفيحاي مندلبلات بهدف شرعنة البؤرة الاستيطانيّة، عموناه، المقامة على أراضٍ فلسطينيّة خاصّة، شماليّ رام الله.
وتشتمل الوثيقة على مقترح تفصيليّ لإخلاء البؤرة الاستيطانيّة من مكانها الحاليّ وإعادة بنائها، بجوار الموقع على أراضٍ فلسطينيّة أيضًا، والتي تعتبر "أملاك غائبين " حيث ستقوم الهيئة المسمّاة 'القيّم على أملاك الغائبين في الضفة الغربية، بتأجير مستوطني البؤرة الاستيطانية "عموناه" قسائم أرض تتواجد بالقرب منها .
وذكر التقرير أن هذه الأراضي تعتبر ملك غائبين، هجروا أرضهم فترة النّكسة، وفق ما يدّعيه الاحتلال وقضائه. وستكون فترة الإيجار لثلاث سنوات فقط، قابلة للتمديد، ثلاث سنوات كحدّ أقصى في كلّ مرة.
ورحب مسؤولون كبار في قيادة المستوطنين، بتوصيات لجنة "تنظيم البؤر الاستيطانية " بعد الإعلان عن تفاصيل هذه الوثيقة.
وكان رئيس الكنيست (البرلمان الصهيوني)، يولي أدلشتين، قد زار البؤرة الاستيطانية "عموناه" (قرب بلدة سلواد شرقي رام الله).
ونقل التقرير عن أدلشتين أن "بؤرة عموناه" والتي تعيش فيها 40 عائلة استيطانية وفق تقديره، ستحظى بالتنظيم والتشريع على الرغم من قرار المحكمة العليا.
وفي تحد واضح للرأي العام الدولي وردا على مجموعة من الاستنكارات التي صدرت عن كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ووزارة الخارجية الأميركية بالنسبة لأعمال الاستيطان الجاري في مستوطنة جيلو جنوب القدس أعلنت وزارة الخارجية الصهيونية أن الحكومة الصهيونية تخطط لضم "مستوطنة جيلو " لمدينة القدس باعتبارها حيًا من أحيائها وجزءًا لا يتجزأ من مدينة القدس وانه سيبقى تحت السيادة الاسرائيلية في أي اتفاق سلام مستقبلي.
كما حذر المكتب الوطني من خطورة تصريحات المتطرف "يهودا غليك" عضو الكنيست الصهيوني عن حزب الليكود، الناشط في اقتحامات المسجد الأقصى والذي يدعو الى طرد حراس المسجد ودائرة الأوقاف الإسلامية وإبعادهم عن المسجد.
واعتبر المكتب الوطني هذه التصريحات العنصرية وما تنتهجه سلطات الاحتلال ضد الحراس والمصلين من سياسات الإبعاد والاعتقال والتنكيل والسماح للمستوطنين باقتحامات متواصلة لباحات المسجد الأقصى تشجيعًا رسمياً لهذه الاقتحامات ، وانتهاكاً لحرمة الاديان والمقدسات ودور العبادة.
وأشار إلى ما أجرته سلطة الآثار الصهيونية من حفريات أسفل أساسات المسجد الأقصى على طول 80 مترًا، من الزاوية الجنوبية الغربية لجدار المسجد الغربي وحتى أسفل باب المغاربة.
وأشارت السلطة إلى فترة الحفريات من سنة 2012 وحتى سنة 2015، حيث تم خلالها عمليات حفر في أساسات الجدار الغربي للأقصى، وشبكة الجدار الملاصقة والداعمة للجدار نفسه.،
وحسبما نقل التقرير، فقد تمت هذه الحفريات بمبادرة وتمويل من جمعة "إلعاد" الاستيطانية وبواسطة طواقم حفريات تابعة "لسلطة الآثار"، بهدف تأهيل المكان لزوار الموقع والبؤرة الاستيطانية "مدينة داوود" الواقعة في مدخل وادي حلوة، على بعد نحو 50 مترًا عن جنوب المسجد الأقصى.
ونوه إلى أن الموقع الجديد يشكل إضافة جديدة لشبكة أنفاق أسفل وفي محيط المسجد الأقصى
