أفاد مركز ابحاث الاراضي التابع لجمعية الدراسات العربية بأن سلطات الاحتلال الصهيوني هدمت 44 منزلًا ومبنى فلسطينيًا منذ بداية انتفاضة القدس في الأول من أكتوبر الماضي، كان آخرها المبنى الذي تحصن فيه الشهيد محمد الفقيه قبل اغتياله الأسبوع الماضي في بلدة صوريف غربي الخليل.
وأوضح المركز في تقريره أصدره حول حملة هدم منازل المواطنين الفلسطينيين من قبل الاحتلال أن 19 مسكنًا تم هدمه خلال العام الماضي، و25 خلال العام الجاري 2016، وذلك كوسيلة عقاب جماعية لأهالي الشهداء والأسرى المتهمين بتنفيذ عمليات ضد الاحتلال أو لمجرد الاشتباه بهم فقط.
وأشار إلى أنه نتج عن عمليات الهدم الهمجية هذه تشريد 217 فردًا، بينهم 74 طفلًا أصبحوا الآن بلا مأوى، إضافة إلى تضرر 50 مسكنًا بشكل جزئي نتيجة عمليات تفجير المساكن.
ولفت التقرير إلى أن سلطات الاحتلال تصدر أوامر بعنوان "إعلان عن النية لمصادرة وهدم مسكن" لمن تتهمهم بالمقاومة بموجب قانون الطوارئ البريطاني خلال فترة الانتداب على فلسطين، وفقًا لنظام 119 لسنة 1945م.
يذكر أن هذا القانون الجائر قد تم إلغاؤه قبل انتهاء الانتداب عام 1948، فلا يحق للاحتلال الإسرائيلي تنفيذه، ثم أن الهدم يطال آخرين لا علاقة لهم بالأمر، وهم أبناء وزوجة المتهم، وأسرته الكبيرة أو مستأجرين في البناية، كذلك يتسبب في تصدع بقية شقق البناية التي يسكنها جيران وغرباء لا يعرفون المتهم جيدًا.
ورأى مركز أبحاث الأراضي في الهجمة العدوانية هذه ضد مساكن الفلسطينيين، بأنها تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تتبعها سلطات الاحتلال بحق عائلات الشهداء والأسرى، وهي سياسة يسعى من خلالها للضغط على العائلات وترويعهم وتدمير ما تبقى من حياتهم والتنكيل بهم، وفرض ظروف حياتية صعبة عليهم، كتشتيت شملهم وهدم مساكنهم.
وتعترف سلطات الاحتلال بأن مثل هذه القرارات تهدف إلى "ردع الفلسطينيين" كي لا يقوموا بتنفيذ عمليات ضد الاحتلال وقطعان مستوطنيه الذين ينفذون جرائم بحق الفلسطينيين.
