"سور غزة".. خطة جيش الاحتلال الجديدة لمواجهة الأنفاق

الإعلام العسكري،،

قرّرت منظومة الأمن الصهيونية بناء جدار تحت أرضيّ يمتدّ إلى ما فوق سطح الأرض، على الحدود الصهيونية مع قطاع غزّة، كـ "حلّ نهائيّ" للأنفاق التي تشيّدها المقاومة، في حربها ضدّ الحصار الصهيوني المتواصل منذ 10 أعوام.

وبين موقع "عرب 48" أن الرّقابة الصهيونية سمحت بنشر تفاصيل بشأن القرار الأمنيّ الصهيوني القاضي ببناء "خطّ دفاع" صهيوني، وفق اصطلاحاتها، وذلك لتقويض الأنفاق الموجّهة إلى داخل الحدود الصهيونية، كجزء من الاستعدادات العسكريّة للمواجهة المقبلة مع الإحتلال.

وأضاف الموقع أن  "خطّ الدّفاع" سيضمّن جدارًا إسمنتيًّا ستحفره الإحتلال على عمق عشرات الأمتار، وسيرتفع أيضًا إلى ما فوق سطح الأرض، لأجل منع إمكانيّة مواصلة حفر الأنفاق الهجوميّة.

وقدّرت منظومة الأمن الصهيونية، في السّابق، تكلفة هذا المشروع بعشرات المليارات من الدّولارات، إلّا أنّ الخطّة الجديدة التي أقرّتها وزارة الأمن الصهيونية، ستشيّد هذا الجدار بتكلفة ستصل 2.2 مليار شيقل.

ويعتبر هذا الجدار، وفق معاييره ومواصفاته، الأوّل من نوعه عند الإحتلال.

وستمتدّ على طول 60 كيلومترًا تلفّ قطاع غزّة، لتشكّل عمليًّا منظومة أمنيّة صهيونية ثالثة تنصبها الإحتلال على الحدود مع القطاع المحاصر، بعد منظومتي "هوبرس أ" و"هوبرس ب"، إذ شيّدت الأولى في تسعينات القرن الماضي، بعد اتّفاق أوسلو، أمّا المنظومة الثّانية، فتمّ نصبها بعيد الانفصال أحاديّ الجانب الذي نفّذته الصهاينة مع قطاع غزّة.

ولم تستطع المنظومتان '"هوبرس أ" و "هوبرس ب" التّغلّب على الأنفاق الفلسطينيّة القادمة من القطاع. وأوضح مسؤول أمنيّ صهيوني، أمس الأربعاء، أنّ المواجهة القادمة مع المقاومة في غزة، ستكون الأخيرة، في إشارة منه إلى سعي الإحتلال لتقويض نهائيّ للمقاومة ومنظوماتها العسكريّة، وهو ما أثار تساؤلات المحلّلين الذين تعجّبوا من التّصريح لكون الجدار التي أقرّت سلطات الإحتلال تشييدها على طول الحدود مع القطاع، هي منظومة دفاع، وليست هجوميّة، فكيف سيتمّ تقويض المقاومة؟

يذكر أنّ الإحتلال، عدا عن قرارها الجديد بناء الجدار على الحدود الغزيّة، فهي تشيّد جدارًا على مقاطع مع الحدود اللبنانيّة، حيث تتواجد بلدات صهيونية ملاصقة للحدود مع لبنان، إذ جاء هذا القرار الصهيوني بعد أن أعلن زعيم حزب الله اللبنانيّ، حسن نصر الله، عن خطّة للتوغّل ببلدات صهيونية والمكوث فيها يومًا أو اثنين، خلال الحرب القادمة بين الطّرفين الصهيوني واللبنانيّ.

الاحتلال يبنى جداراً تحت الأرض لمواجهة الأنفاق