اختار رئيس كتلة 'المعسكر الصهيوني'، يتسحاق هرتسوغ، مهاجمة عضو الكنيست من حزبه شيلي يحيموفيتش، في أعقاب الأنباء حول اتفاق وشيك بين رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب 'يسرائيل بيتينو'، أفيغدور ليبرمان، على انضمام الأخير للحكومة وتوليه منصب وزير الأمن.
وقال هرتسوغ إن يحيموفيتش 'ستكون موقّعة على تعيين ليبرمان وزيرا للأمن'.
ويسود الاعتقاد في المؤسسة السياسية الصهيونية أن نتنياهو خدع هرتسوغ بإجرائه مفاوضات حول ضم 'المعسكر الصهيوني' إلى الحكومة، وقال محللون إن نتنياهو ربما استخدم المفاوضات مع هرتسوغ كطعم من أجل جلب ليبرمان إلى ائتلافه الحكومي.
وادعى هرتسوغ في مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم، الأربعاء، وهو الثاني الذي يعقده في غضون ساعات، أن نتنياهو وافق خلال المفاوضات معه على منح 'المعسكر الصهيوني'، بحال انضمامه للحكومة، حق الفيتو ومنع تنفيذ أعمال بناء في المستوطنات في الضفة الغربية، وإعادة صياغة خطة الغاز الحكومية، لكن ثمة شك في أن يكون نتنياهو قد تعهد بهذين الأمرين، لأن فيتو على البناء الاستيطاني يعني خروج حزب 'البيت اليهودي' من الائتلاف.
كما أن الحكومة صادقت على خطة الغاز، وأبلغ وزير الطاقة الصهيوني، يوفال شطاينيتس، شركتي استخراج الغاز 'ديلك' الصهيونية و'نوبل إنرجي' الأميركية، مساء اليوم، بأن الحكومة لن تبادر إلى خطوات من شأنها المس بخطة الغاز في السنوات العشر المقبلة.
وقال هرتسوغ إن نتنياهو رفض صياغة وثيقة خطية بالتفاهمات التي ادعى بأنهما توصلا إليها. وخلال هجومه الشديد على يحيموفيتش، التي عارضت الانضمام للحكومة وانتقدت المفاوضات مع نتنياهو، قال هرتسوغ إن يحيموفيتش 'توسلت لكي تكون وزير في حكومة بيبي' في إشارة إلى نتنياهو. ووصفها بأنها 'رئيسة الفيسبوك'. لكن يحيموفيتش قالت في مقابلة أجرتها معها القناة الثانية للتلفزيون الصهيوني إنه "اقترح عليّ منصب وزير رفيع لكني رفضت ذلك بازدراء".
وأضاف هرتسوغ أن 'حلف يحيموفيتش – غلئون (رئيسة حزب ميرتس زهافا غلئون) أبعد مصوتين بسبب مواقفهما اليسارية الراديكالية التي لا تعكس مواقفنا. نحن حزب وسط – يسار وليس يسار متطرف. وأولئك الذين يعظون بالتحدث مع المقاومة عملوا بكافة الطرق من أجل منع خطوة تقود إلى تغيير سياسي، من دون أن يعرفوا شيئا عن المفاوضات'.
ويزعم هرتسوغ هنا إلى أنه كان يفاوض نتنياهو على تحريك عملية سياسية مع الفلسطينيين. وتابع هرتسوغ أنه 'منذ الآن سأقود المعارضة من أجل تغيير هذه الحكومة'، ورفض دعوات له من داخل حزب العمل بالاستقالة، وقال 'سأبقى حتى يتم تغيير نتنياهو، ولن نمنح حكومة ليبرمان وبينيت يوما واحدا من الهدوء. سنوحد القوى حتى تغييرهم، ولن نسمح بانفلات اليسار الراديكالي العنيف'.
بدوره هاجم الوزير الليكودي السابق، بيني بيجين، نية رئيس الحكومة الصهيونية، بنيامين نتنياهو، منح زعيم حزب “يسرائيل بيتنو”، أفغيدور ليبرمان، وزارة الأمن. وقال بيجين للقناة الصهيونية الثانية مساء اليوم الأربعاء إن “هذا تعيين مهووس”، وأضاف أن “هذه الخطوة تعكس عدم مسؤولية تجاه جهاز الأمن ومواطني إسرائيل”. وبيجين هو أحد “أمراء” الليكود ونجل الزعيم التاريخي للحركة مناحيم بيجين.
وقال إن “رئيس الحكومة على ما يبدو يفضل تبديل الصعوبات بإدارة ائتلاف ضيق بمخاطر أكبر من إدارة ائتلاف كهذا”. وتأتي تصريحات بيجين خلافًا لموقف قادة في الليكود الذين سارعوا إلى الإعلان عن تأييدهم لضم ليبرمان للحكومة مثل الوزير يسرائيل كاتس ووزير السياحة ياريف لافين.
