"الأيام"، "رويترز": قال مسؤول فلسطيني سابق، ان هناك تزويراً في الوثائق التي بثتها الجزيرة مساء الثلاثاء، حول علاقته باغتيال قيادي في كتائب الاقصى في قطاع غزة العام 2005.
وقال نصر يوسف وزير الداخلية السابق امس، في مقابلة مع قناة الجزيرة: هذه وثيقتكم التي اعتمدتموها والآن اقدم لكم وثائق رسمية (كان يحمل النسخة التي بثتها "الجزيرة" والنسخة التي يقول انها الاصلية) والفرق بين الوثيقتين وما تم تزويره وتحريفه ظلماً وعدواناً.
وأضاف: اللقاء مع موفاز وزير الدفاع الاسرائيلي في حينه كان لا يتعلق بالتنسيق الامني بل يتعلق بتنسيق الحركة بيننا وبين الجيش الاسرائيلي في عملية استلام غزة عند انسحاب الجيش الاسرائيلي من طرف واحد الذي كان يرفض ان ينسق معنا لولا ضغوط كثيرة حتى يتم الانتقال السلمي دون مشاكل عندنا وفوضى وجاء الحديث حول المدهون (الذي اغتيل بحسب الوثائق نتيجة للتنسيق الامني) عرضياً ولم يكن هو في صلب الموضوع.
وتابع قائلاً: انتم (الجزيرة) تقولون في هذه الوثيقة، إن موفاز قال انني أعرف عنوان حسن المدهون ورشيد ابو شباك يعرف ذلك فلماذا لا تقتلونه.
وأضاف وهو يقرأ من الوثيقة التي لديه: موفاز: انتم لا تعملون شيئاً على الارض واذا استمر الوضع هكذا مع اقتراب الانفصال ربما نضطر الى معالجة اطلاق النار بطريقة اخرى. ماذا عن حسن المدهون لماذا تعتقلونه ولا تقتلونه.. لأنه لا يوجد اسرائيلي يقول لنا اقتل فلسطينياً. وحمل وزير الداخلية السابق مسؤولية قتل حسن المدهون لمن هربه من مقر الرئيس الذي قال انه تم احضاره اليه لحمايته من الاسرائيليين. وفي غزة دحضت كتائب شهداء الأقصى في فلسطين "لواء الشهيد نضال العامودي" ما بثته قناة الجزيرة حول ظروف استشهاد القائد في الكتائب الشهيد حسن المدهون.
وقال "أبو محمد" الناطق الإعلامي لكتائب شهداء الأقصى لـ"الأيام"، إن ما تم بثه حول اشتراك السلطة في عملية اغتياله غير صحيح وروايات كاذبة هدفها الإساءة للرئيس محمود عباس وحركة فتح، وأكد أن إسرائيل لا تحتاج إلى ذرائع من أجل اغتيال شخصية قيادية هنا أو هناك، متسائلاً، إن كانت هناك ذريعة معينة تم بسببها اغتيال إبراهيم المقادمة وعبد العزيز الرنتيسي وغيرهم الكثير.
وأشار إلى أن المدهون كان أحد ضباط الأمن الوقائي الذي آمن بالمقاومة والثورة وتعرض لمحاولتي اغتيال في جباليا وغزة قبل أن تنجح إسرائيل في اغتياله في المرة الثالثة، لافتاً إلى أن المدهون كان يعرف مصيره إما الاستشهاد أو الاعتقال لكنه واصل عمله المقاوم في كتائب شهداء الأقصى.
وكشف أبو محمد النقاب عن أن كتائب الأقصى وجهت للمدهون تعليمات وتحذيرات لتقليل حركته لتفادي عملية اغتيال محتملة بعد تعرضه لعمليتي اغتيال.
ولم يستبعد أبو محمد أي دور للعملاء في عملية اغتياله وتتبعه، مؤكداً أن العملاء موجودون في أي فصيل وضررهم يطال الجميع.
وتحدث عن الدور الريادي الذي لعبه المدهون في التخطيط لتنفيذ عملية ميناء اسدود التي نفذتها كتائب شهداء الأقصى بالتعاون مع كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس.
إلى ذلك، قال أبو محمد، إن محاولة إلصاق جريمة اغتيال المدهون بالسلطة الوطنية لأنها تمت في وقت سيطرتها على الأرض غير صحيحة، لافتاً إلى أن اغتيال الشهيدين نضال العامودي ومحمود المبحوح من قادة كتائب شهداء الأقصى جرى أثناء سيطرة حماس على قطاع غزة.
وأضاف، إن كتائب الأقصى لم تتهم وقتها "حماس" بالمسؤولية عن اغتياله لأنها تعرف أن من اغتاله إسرائيل.
وعن هدف "الجزيرة" من وراء نشر الوثائق في هذه المرحلة، قال أبو محمد، إن نشر "الجزيرة" وحديثها عن وثائق مسرحية مكشوفة تم إخراجها في وقت تستعد فيه السلطة الوطنية لرفع قضية في الأمم المتحدة ضد إسرائيل.
وتساءل: لمصلحة من يتم إثارة هذه القضية الآن وهل هي مساعدة غير معلنة لإسرائيل من أجل تجاوز أزمتها التي تعيشها؟
