أبلغت الأردن سلطات الاحتلال عزمها إرسال 150 حارساً جديداً من الأوقاف الأردنية إلى المسجد الأقصى بعد تراجعها عن تطبيق اتفاق مع إسرائيل بنصب كاميرات مراقبة في المسجد الأقصى.
ويعني القرار الجديد زيادة بنسبة 50% في عدد الحرّاس، وهو ما ترى فيه سلطات الإحتلال محاولة من قبل الأردن لإثبات التزامها بالحفاظ على "الهدوء" في المسجد الأقصى، وذلك بعد "خيبة الأمل" التي تسبب بها إلغاء تركيب الكاميرات لدى الإحتلال.
وتشكك الإحتلال في أمر إرسال الحراس إلى المسجد الأقصى، وحتى الآن ليس من الواضح ما إذا كان الحديث يدور حول حراس موالون للأردن أم للسلطة الفلسطينية، وما إذا كانوا من سكان القدس أو الضفة الغربية. وترجح المصادر الصهيونية أن يكون ولاء الحراس الجدد للسلطة الفلسطينية، واستبعدت ولائهم وانصياعهم لأوامر الأردن إذا لزم الأمر ذلك. ولم يتضح بعد كم سيستغرق من الوقت بدء سريان عمل الحراس الجدد.
وكانت الأردن قد تراجعت عن نصب 55 كاميرا تعقب ومراقبة في محيط المسجد الأقصى، وفق اتفاق مسبق، قوبل بصدمة وخيبة أمل من قبل الصهاينة. وكان من المفروض أن يتم نصب الكاميرات بالتزامن مع عيد الفصح اليهودي، إلا أن الجانب الأردني أبلغ السلطات الإسرائيلية بإلغاء المشروع، وذلك عقب انتقادات واعتراضات فلسطينية، الأمر الذي دفع الأردن إلى سحب طاقم الخبراء الذي وصل إلى القدس للإشراف على تركيب الكاميرات.
وكانت الأردن قد قالت إن الأسباب الحقيقية لنصب الكاميرات هو توثيق الانتهاكات الصهيونية للمسجد الأقصى، إلا أن المحادثات المباشرة بين رئيس الوزراء الصهيوني، بنيامين نتنياهو والعاهل الأردني أفادت أن المشروع هو جزء من استراتيجية "تهدئة النفوس" في المسجد الأقصى، بعد مواجهات تسببت باندلاع موجة عنف.
ووافقت سلطات الإحتلال على نصب الكاميرات لتحقيق أكثر من هدف من بينها التخفيف من موجة العنف، وتحسين الأوضاع الأمنية في مدينة القدس إلى جانب فرصة لتوثيق تحركات الفلسطينيين داخل المسجد، وإثبات أن الفلسطينيين والمرابطين هم من يبادرون للصدام مع القوات الصهيونية.
وبحسب صحيفة هآرتس فإن السلطة الفلسطينية وحركة حماس والحركة الإسلامية في الداخل المحتل عارضوا بشدة الخطة الأردنية الصهيونية الأمر الذي دفع الأردن للتراجع عن المشروع. ولم تتوقع المصادر في الداخل المحتل استجابة الأردن للضغوطات التي مورست عليها وخاصة في ظل المصالح المشتركة بين الإحتلال والأردن وخاصة كل ما يتعلق بمحاربة تنظيم داعش. وتشير المصادر أن السلطات الصهيونية قدمت إلى الأردن معلومات كثيرة حول نشاطات داعش في المنطقة.
وتشير التقديرات إلى أن الأردن قد تكون قد استجابت للضغوطات الفلسطينية إلى عدم رغبتها في فتح جبهة جديدة في ظل التحديات التي تواجهها الأردن من الداخل والخارج بما في ذلك العلاقات المتوترة بين المملكة وحركة الإخوان المسلمين وتهديدات داعش
