ذلك بعض مما كان مستوراً وكشفته وثائق ويكيليكس حتى عادت قناة الجزيرة لتستر هذا المكشوف عبر دراما كشف المستور التي طالعناها على قناة قطر الفضائية المسماة الجزيرة.
المتفحص والمتتبع للأمور يلحظ أن الجزيرة ما عادت تتحدث عن ويكيليكس وفاجأتنا بوثائق قالت إنها تنفرد بها علماً أن تلك الوثائق نشرتها الصحف الفلسطينية الثلاث منذ أكثر من عامين وعلى فترات..بل وسلمتها القيادة لكل الوفود العربية والاجنبية كما سلمتها لأمير قطر شخصياً .. فنجحت الجزيرة هنا بستر المكشوف من وثاتق ويكيليكس عبر اشغال الرأي العام بدراما كشف المستور.
دراما الجزيرة الأخير يذكرنا بدراما مشابهة استخدمتها ضد العراق حتى بات العراق يرزح تحت حكومة ايرانية صرفة .. ودراما تستخدمها حاليا ضد لبنان لإيقاعه تحت حكم الطائفية لتسهيل التسلل الايراني إليه .. فكان هنا انجازان لقناة الجزيرة وما تمثله من دور سياسي .. وهي الآن إنما تحاول تحقيق الانجاز الثالث .. فبعد العراق ولبنان ... فلسطين.
المراد من كل ذلك .. تصفية القيادة السياسية الفلسطينية سياسيا ما يعيد إلى أذهاننا حملات مشابهة قادتها الجزيرة ضد ياسر عرفات .. حملة مسمومة شنتها الجزيرة في حينه ضد أبو عمار ترافقت مع هجوم سياسي اسرائيلي على الساحة الاوروبية والاميريكية تحت عنوان لا يوجد شريك فلسطيني ... فحاولت الجزيرة تصفية أبو عمار شعبيا ليسهل على إسرائيل تصفيته جسديا .. وبعد أن اكتمل المسلسل التآمري .. تباكت الجزيرة ومن لف لفها على أبو عمار.
واليوم ... إسرائيل تشن حملة دبلوماسية مكثفة ضد محمود عباس فتناغمت معها الجزيرة عن قصد وسبق إصرار وترصد لتشن ضده حملة لتصفيته شعبياً.
السيناريو : تصفية أبو مازن سياسيا عبر إسرائيل وهو الند العنيد لها والمدعوم دوليا وشعبيا .. وتصفيته شعبيا عبر الجزيرة .. وتهيئة المكان والساحة لحماس .. علما أن العقيدة السياسية الإسرائيلية لا تسمح بوجود طرف فلسطيني إلا واحد من إثنين : متطرف يسهل تجنيد العالم ضده .. أو خائن ... وأبو مازن ليس واحداً من الإثنين ... فتصفيته ضرورة اسرائيلية.
عبقرية سياسية ابتكرها الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز وتنفذها الجزيرة .. علما ان بيريز وامير قطر يرتبطان بصداقة قوية للغاية ... ولهذا .. وهذا فقط ... اقترح بيريس لأمير قطر انشاء الجزيرة...
ما يغيب عن بال الجزيرة : أن ثقة الشعب الفلسطيني بقيادته معمدة بماء الشهداء .. والثقة المعمدة بالدم ... لا تهزها العواصف.
