وأضاف أن العديد من الأخطاء قد ارتكبت في مسار المفاوضات السابقة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ، سمحت لحكومة اسرائيل باستخدام هذه المفاوضات كغطاء لسياستها العدوانية الاستعمارية الاستيطانية ، غير أن المصلحة الوطنية الفلسطينية باتت تتطلب هذه الأيام وخاصة بعد تصحيح مسار الموقف من المفاوضات وشروط استئنافها رص الصفوف وتوحيد الجهود في مواجهة الحملات السياسية ، التي تتعرض لها القيادة الفلسطينية وتستهدف ارباكها في المعركة السياسية القاسية ، التي تخوضها ضد السياسة العدوانية التوسعية المعادية للسلام لحكومة اسرائيل وضد سياسة ازدواجية المعايير ، التي تمارسها الادارة الأميركية في الموقف من القانون الدولي والشرعية الدولية في كل ما يتصل بالصراع الفلسطيني – الاسرائيلي .
وفي الوقت الذي رحب فيه تيسير خالد بتشكيل هيئة مستقلة تبادر اليها مراكز البحث والمؤسسات الاعلامية الوطنية المستقلة لفحص ما تنشره قناة الجزيرة واطلاع الرأي العام بحيادية ونزاهة وشفافية على الحقائق كما هي ، فقد استغرب أن توظف قناة الجزيرة امكانياتها في مسار يصب في خدمة الحملات السياسية ، التي تستهدف ارباك الوضع الفلسطيني ، دون مراعاة ما تتعرض له هذه الأوضاع من ضغوط تستهدف النيل من الموقف الوطني الفلسطيني ، الذي يؤكد بأنه لا عودة للمفاوضات قبل وقف حكومة اسرائيل لنشاطاتها الاستيطانية في جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 وفي المقدمة منها مدينة القدس ومحافظتها وقبل الاتفاق على مرجعية سياسية وقانونية لهذه المفاوضات وضرورة اعادة بنائها على أساس قرارات الشرعية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني - الاسرائيلي وبما يحمي الحقوق الوطنية الثابته للشعب اللسطيني وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير والاستقلال .
